لم شمل مريم الشحي ووالدتها وأختها على أرض الإمارات بعد 37 عاماً من الفراق

شهد مطار دبي، مساء أمس ، بداية فصل جديد في حياة المواطنة مريم عبدالرحمن صالح الشحي " 37 عاماً" مع احتضان والدتها وشقيقتها "فاطمة" بعدما فرق بينهما الزمن لأكثر من 37 عاماً، بعدما ساءت علاقة الأم بزوجها نتيجة لخلافات أسرية نشبت بينها ويتطور الخلاف إلى الطلاق، ووجدت "الأم" نفسها تغادر البلاد عام 1983 وهي حامل في طفلتها الثانية "فاطمة"، وكل ذلك حدث قبل أن تكمل "مريم" عامها الأول.

وما بين البداية والنهاية، تروي الشحي قصتها في رحلة الأمل التي استمرت لأكثر من 37 عاماً في محاولات أشبه بالبحث عن "ابرة في كومة قش"، لتستعين بمواقع التواصل الاجتماعي في نشر صور والدتها بعنوان "هذه صورة أمي من حيدر أباد، من يعرفها ويملك معلومات عنها يخبرني بذلك"، وذلك بعد فشل محاولات البحث العديدة التي قامت بها عن طريق الأصدقاء لمعرفة الطريق إلى مسكن الأم في ولاية حيدر أباد الهندية.

وتروي "الشحي" من سكان منطقة شعم في رأس الخيمة، لم أتوقف عن استكمال البحث الذي بدأه والدي قبل 36 عاماً، لتجد في مواقع التواصل الاجتماعي ملجأها الأخير، حيث بادر المواطن أحمد المهيري في البحث عن الأم عن طريق نشر إعلان في احدى الصحف الهندية، ليتفاجأ خلال ساعات من نشره باتصال من شقيق الأم والتقدم بالمستندات التي تثبت صلة النسب بين الأم وابنتها المواطنة "مريم".

لم أتوقع سرعة الاستجابة لجهود المهيري، والذي أكده اتصال هاتفي في 5 أكتوبر الماضي لأسمع صوت أمي لأول مرة منذ 37 عاماً يناديني "كيف حالك بنتي" لتختلط مشاعر الحزن بالفرح، والتي اكتملت مع سماع صوت شقيقتي "فاطمة" التي حرمها الفراق من رؤية والدها قبل وفاته، وتقول "مريم" كانت المشاعر مختلفة في تلك اللحظة حيث كانت والدتي تجتهد للتحدث باللغة العربية، بعدها سافرت في أطول رحلة طيران في حياتي لقضاء 9 أيام في أحضان أسرتي بمدينة حيدر أباد.

وبعد العودة للإمارات وقف الجميع إلى جانبي، حيث تكفلت مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية في رأس الخيمة  بتحمل تكاليف تذاكر سفر والدتي وشقيقتي وإصدار تأشيرة الزيارة للدولة، مشيرة إلى أن المرحلة التالية ستكون إنهاء الإجراءات الرسمية لتعديل إثبات نسب شقيقتي، ليمتلئ منزلي في منطقة شعم بأمي التي احتضنت حفيدتها لأول مرة، كما أصرت شقيقتي على زيارة قبر والدي.

وأضافت الشحي، كانت الثواني تمر وكأنها ساعات، لتنهي صالة القادمين في مطار دبي، لتعلن عودة الحياة إلى الجميع من جديد ولأشقائها من الأب، الذين حرصوا على مواصلة البحث لتحقيق حلمه بجمع شمل العائلة قبل وفاته، وخاصة بعدما فقد الأب الأمل في العثور على زوجته وطفلته نتيجة لعمليات التضليل التي كانت تقوم بها أسرة الوالدة حينما اخبروه أنها تزوجت وتعيش في المملكة العربية السعودية، ومرة أخرى برفض تسليمه ابنته "فاطمة" التي تم تسجيلها باسم جدها من الأم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات