أطلق برنامج قيادات حكومة الإمارات في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ضمن برنامج القيادات الاستراتيجية، مخيم القيادات الاستراتيجية لعام 2020، الهادف لتمكين القيادات الحكومية من وكلاء الوزارات ومديري العموم من ترسيخ ثقافة العمل بروح الفريق الواحد في جهاتهم، وإرساء نهج الترابط والتكامل والعمل المشترك بين الجهات، فيما ركز البرنامج الذي تواصل على 3 أيام، على مفاهيم وممارسات القيادة الإبداعية ودعم الموظفين في بيئة العمل لأداء مهامهم بكفاءة عالية بما يعزز الجهود لتحقيق أهداف حكومة الإمارات والاستعداد للخمسين عاماً المقبلة.

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء لدى حضورها جانباً من فعاليات مخيم القيادات الاستراتيجية، حرص حكومة دولة الإمارات على دعم القيادات وتمكينها وبناء قدراتها في مختلف المجالات.

أهداف

وقالت عهود الرومي: «إن الهدف من مخيم القيادات الاستراتيجية تعزيز روح الفريق الواحد في العمل الحكومي، ودعم جهود الإعداد للـ50 عاماً المقبلة، تجسيداً لرؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتعزيز روح الفريق وتكثيف الجهود لتحقيق أهداف عام الاستعداد للخمسين، للوصول بدولة الإمارات إلى المراكز الأولى عالمياً بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها، ما يتطلب ترسيخ التكامل والعمل المشترك بين كافة الجهات الحكومية».

ورشة تفاعلية

وأضافت: «أن مخيم القيادات الاستراتيجية يمثل ورشة تفاعلية عالية المستوى يتشارك فيها قادة العمل الحكومي أفكارهم ورؤاهم في جلسات تركز على تصميم مستقبل دولة الإمارات ووضع الرؤى الهادفة لتعزيز جودة حياة المجتمع».

دعم

وأكد المشاركون في المخيم أن التفاعل المباشر بين قيادات العمل الحكومي يدعم الجهود لتعزيز روح الفريق التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة وتعتمد عليها في تحقيق أهدافها الإستراتيجية للخمسينية المقبلة.

نقلة نوعية

وأكد الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية: «أن برنامج القيادات الاستراتيجية يشكل نقلة نوعية في جهود تطوير العمل الحكومي، حيث ساهم في التطوير الذاتي للقيادات من خلال العمل بروح الفريق الواحد باعتماده صيغة قائمة على التفاعل المباشر بين القيادات والخبراء من الدولة وحول العالم لتعزيز خبراتهم ليكونوا قادة إيجابيين وملهمين وقدوات لفرق العمل في الحكومة».

وقال الشعفار: «إن البرنامج ساهم في تغيير المفهوم التقليدي للتدريب وبناء القدرات وسيكون لهم تأثير إيجابي ينعكس على الواقع العملي في وزارة الداخلية».

تواصل

ومن جهته قال الدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة: «إن مخيم القيادات شكل فرصة ذهبية للتعارف وتعزيز التواصل مع الإخوة والأخوات من القيادات الاستراتيجية في الحكومة الاتحادية، وكانت تجربة ناجحة في اختيار المكان والبرنامج اليومي والمدة الزمنية».

وأشار النيادي: «إلى أن المخيم أضاف له على المستوى الشخصي والمهني، ما سيكون له أثر كبير في تعزيز التواصل وعمل الفريق الواحد والتنسيق بين مختلف الجهات الاتحادية على نحو سيكون له الدور الكبير في عمله بوزارة الطاقة والصناعة».

ومن ناحيته أكد مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة: «أن مخيم القيادات الاستراتيجية كان فرصة مثالية لتعزيز التواصل مع القيادات الحكومية، وترسيخ نهج العمل بروح الفريق الواحد بما يصب في خدمة رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071، ويضع الأسس لمرحلة مقبلة من العمل الحكومي تتطلب استعداداً أكبر للمستقبل بفكر جديد ومقاربات مبتكرة لمواصلة مسيرة التقدم والريادة التي تنتهجها حكومة الإمارات».

وبدوره قال طارق هلال لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي: «إن المشاركة في مخيم القيادات الاستراتيجية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة شكل فرصة مثالية لتعزيز الشعور بالثقة والإنجاز وتنمية الروح الإيجابية على النواحي الشخصية والمهنية، حيث أتاح له الالتقاء والتواصل مع نخبة من القادة والمسؤولين الحكوميين وتطوير الروابط معهم، وبناء شبكة علاقات جديدة مع مسؤولين آخرين وسط أجواء معرفية ركزت على استشراف وصناعة مستقبل أفضل لتكون حكومتنا الأولى على مستوى العالم في جودة خدماتها».

وأضاف: «إن أثر فعاليات المخيم سينعكس إيجاباً على الجوانب العملية في الوزارة من خلال نقل المعرفة والتجارب المستفادة وتبني مثل هذه المبادرة لتعزيز الإيجابية والعمل بروح الفريق الواحد».

تحديات مشتركة

ومن جهتها أشارت المهندسة جميلة محمد الفندي الشامسي مدير عام برنامج الشيخ زايد للإسكان: «إلى أن مخيّم القيادات الاستراتيجية يُعد فرصة لتعزيز روح الفريق الواحد بين القيادات الحكومية، والتعرف على التحديات المشتركة وفرص التعاون إلى جانب كونه فرصة لتبادل الخبرات والتجارب وتحفيز نقل المعرفة بين القيادات بعيداً عن أروقة المكاتب الرسمية».

وقالت: «إن لهذه البرامج آثاراً واضحة من خلال تبني التجربة على المستوى الداخلي للجهات وبين قياداتها بما ينعكس إيجاباً بين الكوادر البشرية ويدعم جهود الجهات في التعرف على تطلعاتهم وتحفيزهم للعمل بروح الإبداع والابتكار».

ومن ناحيته قال اللواء منصور أحمد الظاهري مدير عام الهوية في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية: «إن مخيم القيادات الاستراتيجية يعد تجربة استثنائية، حيث جاء ترجمةً لتوجهات مجلس الوزراء وتحقيقاً لتطلعات ورؤى القيادة الرشيدة نحو تعزيز قدرات المستوى القيادي ورفدها بالمهارات النوعية المتقدمة، كما كان للمخيم أثر إيجابي وملحوظ في دعم فرص الانسجام المؤسسي والعمل وفق منظومة أداءٍ حكوميٍ متكامل مع مختلف الجهات والأطراف».

وأضاف الظاهري: «يرتكز الدور المحوري لتجربة «مخيم القيادات» على المشاركة والاستفادة من حزمة المعارف الاستراتيجية الداعمة لبناء الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية عبر استلهام الفرص للتكيّف مع المتغيرات ووضع الأسس السليمة في بناء فرق العمل وإعلاء التعاون وتوجيه الطاقات والاستثمار الحيوي لأدوات استشراف المستقبل في سبيل تحقيق الأهداف المؤسسية ودعماً لتطلعات حكومة دولة الإمارات».

إضاءة

ينظم مخيم القيادات الاستراتيجية 2020 على 3 مراحل تختتم في شهر يونيو المقبل، حيث تناولت المرحلة الأولى التي تم تنظيمها في إمارة رأس الخيمة بمشاركة قيادات العمل الحكومي من الوكلاء ومديري العموم في الوزارات والجهات الاتحادية، موضوع القيادة الإبداعيّة، وسبل تعزيز التواصل والتعاون بين القيادات والجهات، والعمل التشاركي ضمن فريق حكومي واحد لتعزيز التعاون للاستعداد للخمسين عاماً المقبلة وتصميم مستقبل الدولة.