وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الخامسة من دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدت أمس، بمقر المجلس بأبوظبي، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، على مشروعي قانونين اتحاديين بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية، وبشأن تنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في الدولة، بعد أن عدل واستحدث عدداً من موادهما وبنودهما، بما يجسد حرص المجلس على المساهمة في تطوير المنظومة التشريعية في الدولة في العديد من القطاعات الرئيسية الداعمة لمسيرة التنمية الشاملة المتوازنة.
وغلظ مشروع القانون في شأن تنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في الدولة العقوبات بحيث لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون، بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، ويعاقب بالغرامة التي لا تقل عن (500.000) درهم ولا تزيد على (2.000.000) درهم، كل من يخالف حكم الفقرات (1، 2، 4) من المادة (5) من هذا القانون والذين يختصون بمخزون الأمان وتوريد المخزون الاستراتيجي للسلع وتنفيذ القرارات الصادرة من الجهات المختصة، ويعاقب بالغرامة التي لا تقل عن (100.000) ألف درهم ولا تزيد على (1.000.000) درهم كل من يخالف أحكام الفقرة (3) من المادة (5) والخاصة بالربط الإلكتروني والمادة (6) من هذا القانون والخاصة بإلزام التاجر المسجل بإدارة المخزون الاستراتيجي والمخزن بعد تحديد حجم ومساحته ويخطر الجهة المختصة بموقعه ويحفظ ويدير المخزن الاستراتيجي وفقاً للاشتراطات والمقاييس المعتمدة للدولة.
كما يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (1.000.000) درهم ولا تزيد على (5.000.000) كل من يخالف حكم البند (5) من المادة (5) من هذا القانون والخاصة بالالتزام بقواعد توزيع المخزون الاستراتيجي للسلع في حالة الطوارئ والأزمات، وتضاعف العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون في حالة العود.
اختصاصات
وحدد مشروع القانون اختصاصات وزارة الاقتصاد منها إعداد التقارير والدراسات والإحصائيات والتقييم الاقتصادي بشأن السلع الغذائية وتقدير حجم الاستهلاك وتحديد الفائض والعجز، وإعداد قواعد بيانات عن إنتاج وتوفر السلع الغذائية في الدولة وبلدان المنشأ ومتابعتها لدى المزودين، وتنسيق وتنفيذ سياسات تأمين وإدامة وسلامة المخزون الاستراتيجي للسع الغذائية، بالتنسيق مع الهيئة والجهات المختصة، لتحقيق مخزون استراتيجي آمن من السلع الغذائية، والمراجعة الدورية مع الجهات المختصة للتحقق من الرصيد القائم من السلع الغذائية لدى التاجر المسجل، والإشراف على إعداد قواعد البيانات والربط الإلكتروني، بشأن المخازن والمخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية ومتطلبات تخزين السلع الغذائية، والرقابة على التزام المزودين والتجار المسجلين بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون، وتحديد قائمه بأسماء السلع الغذائية وتحديثها، وتحديد حجم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية ونسبة مخزون الأمان، والاطلاع على تقارير الجهات المختصة أو أي جهة ذات صلة واتخاذ ما يلزم بشأنها، ورفع تقارير بشكل دوري لمجلس الوزراء بشأن المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في الدولة.
واستحدث المجلس مادة في مشروع القانون تنص على إنشاء وزارة الاقتصاد بعد التنسيق مع الجهات المختصة سجلاً لقيد المزودين والتجار وتصنيفهم، يحدد بقرار من الوزير شروط وإجراءات التسجيل.
الوكالات التجارية
أما في شأن مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1981 وبشأن تنظيم الوكالات التجارية، نصت المادة الثانية أن مزاولة أعمال الوكالات التجارية في الدولة تقتصر على المواطنين، من الأفراد أو الشركات التي تكون مملوكة ملكية كاملة، وتستثنى من أحكام البند (1) من هذه المادة الثانية: الشركات المساهمة العامة المؤسسة بالدولة، والتي لا تقل نسبة مساهمة مواطني الدولة فيها عن (51%) من رأسمال الشركة، ويُصدر وزير الاقتصاد قراراً بالإجراءات والضوابط اللازمة لمزاولة الشركات المذكورة في البند (2) من هذه المادة لأعمال الوكالات التجارية في الدولة.
وطبقاً للمادة الثامنة من مشروع القانون: تمتد الوكالة التجارية إلى الورثة في حال وفاة الوكيل، ومع مراعاة أحكام المادتين (27) و(28) من هذا القانون، لا يجوز للموكل إنهاء عقد الوكالة أو عدم تجديده ما لم يكن هناك سبب جوهري يبرر إنهاءه أو عدم تجديده، كما لا يجوز إعادة قيد الوكالة في سجل الوكلاء التجاريين باسم وكيل آخر حتى ولو كانت الوكالة السابقة بعقد محدد المدة ما لم تكن الوكالة قد فسخت بالتراضي بين الوكيل والموكل أو كانت هناك أسباب جوهرية تبرر إنهاء الوكالة أو عدم تجديد مدتها تقتنع بها اللجنة، أو بعد صدور حكم قضائي بات بشطبها، ولا يعتبر انتهاء مدة العقد سبباً جوهرياً لإنهاء عقد الوكالة بين الطرفين.
وحسب المادة (28): «تختص لجنة الوكالات التجارية بالنظر في النزاع الذي ينشأ بين أطراف الوكالة التجارية المقيدة لدى الوزارة خلال (60) ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب، ويجوز الطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار بقرار اللجنة، وإلا اعتبر قرار اللجنة نهائياً ولا يجوز الطعن فيه».
6 أسئلة
وفي بند الأسئلة، وجه أعضاء المجلس 6 أسئلة إلى ممثلي الحكومة تم إرجاء الإجابة على خمسة أسئلة بناء على رسالتي اعتذار واردتين إلى المجلس، الأولى من معالي وزير الدولة للشؤون المالية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب لتأجيل الإجابة عن سؤال حول تأثير تطبيق القيمة المضافة على الاقتصاد، والرسالة الثانية من معالي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية لتأجيل الإجابة عن أربعة أسئلة حول: الدعم المقدم للموظفين أولياء أمور أصحاب الهمم في الجهات الاتحادية، وتوطين مهنة مدير الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية، وإجازة الحداد، وشروط قبول الطلبة المواطنين وأبناء المواطنات في الجامعة، فيما تمت الإجابة عن السؤال من قبل معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع حول «الشركات المتعثرة أو المشكوك في وضعها المالي».
تداول أسهم الشركات
كشف معالي الدكتور سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، عن قيام الهيئة حالياً بدراسة تطبيق آلية جديدة لتداول أسهم الشركات المتعثرة تضمن عدم إيقاف التداول على أسهم تلك الشركات، وذلك لإتاحة التداول عبر استحداث قائمة جديدة للتداول تسمى قائمة المتابعة «Watch List»على أسهم الشركات المتعثرة من خلالها دون الحاجة إلى إيقاف التداول.
5 إجراءات
أشار معالي الدكتور سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إلى أن هيئة الأوراق المالية والسلع تتخذ 5 إجراءات بهدف الحفاظ على المستثمرين وكذلك تعافي الشركات المتعثرة، مشيراً إلى أن الهيئة صنفت الشركات على فئتان الأولى التي تتراوح الخسائر فيها ما بين 20% إلى 50%، والفئة الثانية التي تزيد فيها الخسائر على 50% من رأس مالها المصدر.
وأوضح أن الإجراء الأول بالنسبة لشركات الفئة الثانية التي تزيد خسائرها على 50%، يتضمن إفصاحها عن بياناتها المالية تحليلاً تفصيلاً للخسائر ومقدارها ونسبتها إلى رأس المال وأسبابها والإجراءات التي ستتخذ لمعالجتها، وإلزام السوق بوضع علامة مميزة باللون الأحمر بجانب أسم الشركة على شاشات التداول تفيد بوصول الخسائر إلى هذا الحد، كما يجوز للهيئة وقف التداول على أسهم الشركة المدرجة والتي وصلت خسائرها المتراكمة إلى أكثر من 50% بعد التشاور مع السوق، وذلك لحين قيام الشركة بالإفصاح عن خطة لمعالجة الخسائر المتراكمة.
وأضاف أنه «تنفيذاً لمتطلبات قانون الشركات التجارية يتم إلزام مجالس إدارات الشركات المساهمة المحلية التي بلغت خسائرها أكثر من 50% بدعوة الجمعية العمومية للشركة للانعقاد خلال 30 يوماً من تاريخ الإفصاح عن الخسائر، لاتخاذ قرار خاص في استمرارية الشركة وتضمين دعوة الجمعية العمومية خطة معالجة الخسائر المتراكمة».
وأشار إلى أن قرار الهيئة تضمن 4 عقوبات على الشركات المخالفة منها إنذار الشركة أو توقيع غرامة مالية أو وقف تداول أسهم الشركة أو إلغاء إدراجها، وذلك بهدف تحفيز الشركة لمعالجة وضعها المالي لتجنب مزيد من التدهور وتجنب إيقاف التداول، وتنظيم إجراءات معالجة خسائر الشركات، وتوفير قد أكبر من حماية المستثمرين لترشيد قرارهم الاستثماري.
وحول الإجراء الثاني، أوضح أن الهيئة قامت بإصدار قراراً بتحديث ضوابط حوكمة الشركات المساهمة العامة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية وتطورات أسواق المال العالمية لتعزيز ممارسات الحوكمة والشفافية في الشركات، حيث تضمن أحكاماً خاصة بإدارة المخاطر والإجراءات المتبعة بشأنها، وذلك بهدف تعزيز ممارسات الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر في الشركات، وتوعية المستثمر.
وعن الإجراء الثالث، أشار إلى أن الهيئة أصدرت قراراً لمراقبة جودة أعمال مدققي حسابات الشركات المساهمة العامة، وذلك بهدف تعزيز مراقبة جودة أعمال مدققي حسابات الشركات المساهمة العامة، وتحسين جودة البيانات المالية.
وحول الإجراء الرابع، قال: «قامت الهيئة باعتماد هيكلها التنظيمي الجديد من مجلس الوزراء الموقر مطلع عام 2018 وتضمن استحداث أقسام جديدة معنية بالتفتيش الدوري والرقابة على الشركات المساهمة العامة المدرجة والتقصي المالي في حال وجود مخالفات، وذلك بهدف تعزيز دور الهيئة الإشرافي والرقابي على الشركات المساهمة العامة، مشيراً إلى أن الإجراء الخامس عبارة عن آلية جديدة تحت الدراسة لتداول أسهم الشركات المتعثرة دون إيقاف التداول على أسهمها.
ضوابط
قال معالي الدكتور سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في رده على سؤال موجه من عبيد خلفان السلامي عضو المجلس الوطني الاتحادي ، إن الهدف من الآلية الجديدة لتداول أسهم الشركات المتعثرة هو تمكين المستثمرين من تداول أسهمهم في الشركات المتعثرة بضوابط واشتراطات خاصة، مشيراً إلى أن الآلية من شأنها تخفيف الأضرار على المستثمرين من خلال تجنيب وقف التداول على أسهم الشركات المتعثرة والتي ستخضع إلى رقابة ومتابعة خاصة.

