أطلق مركز دبي للإحصاء الأعمال الميدانية للمسح الوطني للتعايش والتي ستستمر حتى 10 مارس المقبل، وذلك في إطار مشروع وطني متكامل على مستوى الدولة تنفذه الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء والمراكز الإحصائية المحلية بالشراكة مع وزارة التسامح، بهدف إلى توفير بيانات ومؤشرات إحصائية نوعية تتمتع بالدقة والحداثة لرصد واقع قيمة التعايش في الدولة، وذلك لدعم راسمي السياسات ومتخذي القرار في وضع الخطط والبرامج الهادفة لتعزيز هذه القيمة الوطنية وترسيخ مبادئها بين كافة مكونات المجتمع في الإمارات.
شرائح واسعة
وقال عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، لــ«البيان»: «يعتبر المسح الوطني للتعايش تأكيداً للجهود التي تبذلها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لترسيخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح، هذا المفهوم الذي يجسّد قيم ومبادئ مجتمع الإمارات الذي يتسم بالتعددية والتنوع من خلال أكثر من 200 جنسية تحتضنها الدولة في أجواء من السلام والاحترام المتبادل. وتتمثل أهمية هذا المسح في كونه يستهدف شرائح واسعة من أطياف المجتمع في الدولة، مما يجعل من مخرجاته انعكاساً دقيقاً للواقع».

عينة إحصائية
وأضاف: «ستغطي الأعمال الميدانية للمسح في إمارة دبي شريحة واسعة من الأسر المعيشية كعينة إحصائية ممثلة للمجتمع وتغطي المناطق الجغرافية والجنسيات والفئات العمرية والخصائص الرئيسية الأخرى. كما سيشمل «مسح التعايش» المعلمين والمعلمات والطلبة في المدارس من هم في سن 15 سنة فأكثر، كما سيتم استهداف طلاب في مختلف الجامعات والكليات».
أصحاب الهمم
وتابع: «سيكون لأصحاب الهمم نصيب في المسح، حيث تشمل العينة الإحصائية للمسح الوطني للتعايش عينة من أصحاب الهمم من الجنسين، وذلك لمن هم في سن 15 سنة وأكثر، حيث إن هذه الفئة من المجتمع تعد في جميع السياسات والاستراتيجيات في الدولة فئة هامة، كما يستهدف المسح كذلك عينة من الأفراد المقيمين في التجمعات العمالية، حيث سيتم مقابلة العمال من الأفراد حسب تجمعات العمال، بالإضافة إلى فئة السياح، وذلك لإعطاء متخذ القرار صورة متكاملة عن قيمة التعايش لدى المجتمع والسياح».
دعوة للتعاون
ودعا مركز دبي للإحصاء الأسر والأفراد الذين سيغطيهم المسح إلى المساهمة في إنجاح المشروع الوطني الاستراتيجي، وذلك من خلال التعاون التام مع الباحثين الميدانيين المنتدبين من المركز وتسهيل مهامهم من خلال تزويدهم بالبيانات الدقيقة لإنجاز المرحلة الميدانية.
وقال عارف المهيري: «إن الباحث الإحصائي المنتدب من المركز، يحمل بطاقة تعريفية ذكية صادرة من مركز دبي للإحصاء تتضمن معلوماته ويمكن التأكد من صحتها من خلال مسح رمز القراءة السريع في البطاقة التعريفية، كما أن الباحث الميداني يرتدي زياً رسمياً وهو عبارة عن سترة باللونين الأحمر والرمادي، ويمكن للأسر والأفراد الإبلاغ عن الباحث الميداني فوراً ما لم يقدم ما يؤهله لجمع البيانات الشخصية، كما وأن قانون الإحصاء يحمي البيانات الفردية وهي سرية بحكم القانون، ويقوم مركز دبي للإحصاء باتخاذ تدابير صارمة لحفظ سرية البيانات وتقتصر عملية النشر على نشر المؤشرات والتقارير الإحصائية على مستوى الإمارة».
