قالت حمدة البقيشي، مديرة مشاريع في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لـ«البيان»: «إن الهدف من وراء حفل صناع الأمل في صيغته الجديدة هو ترسيخ ثقافة العمل الإنساني من خلال توحيد جهود أكبر عدد من الأفراد والمؤسسات لدعم مشروع عربي ذي قيمة إنسانية مشتركة، ولهذا فإن مبادرة «صناع الأمل» تحفز كل الجهات والمؤسسات والأفراد على دعم المشاريع الإنسانية بكل الأشكال والوسائل الممكنة.

سيكون هناك أكثر من 10 مؤسسات محلية وعربية مشاركة في دعم مستشفى البروفيسور مجدي يعقوب لعلاج أمراض القلب الخيري في مصر، حتى الآن إلى جانب ريع حفل التكريم الختامي لصناع الأمل لهذا المشروع الإنساني العربي الذي اختارته المبادرة مشروع العام الإنساني على المستوى العربي».

وأضافت حمدة البقيشي: «من المتوقع أن يماثل مشروع بناء مستشفى جديد في العاصمة المصرية القاهرة تابع لمؤسسة الدكتور مجدي يعقوب لأمراض وبحوث القلب 5 أضعاف نظيره القائم في مدينة أسوان أقصى جنوب مصر».

دلالات مهمة

وأوضحت أن حفل صناع الأمل يحمل هذا العام دلالات مهمة، مفادها أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى عبر هذه المبادرة الإنسانية الأكبر من نوعها لتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي وإرسال رسالة أمل للمنطقة والعالم بطريقة مختلفة وجذابة ومحفزة على العطاء من جانب كل فرد في محيطه ومجتمعه ووطنه مهما كانت إمكاناته.

ويحتفي حفل «صناع الأمل» هذا العام برمز عالمي في صناعة الأمل هو الدكتور مجدي يعقوب، الذي يعد أشهر أطباء القلب في العالم، والذي كرس حياته لعلاج مرضى القلب بالمجان في بلده الأم جمهورية مصر العربية عبر مؤسسة الدكتور مجدي يعقوب لأمراض وبحوث القلب، وبذلك فإنه يحيي الأمل ويصنعه في نفوس آلاف المرضى سنوياً، إضافة إلى الملايين من أهالي المرضى ومحبيهم، كما أنه يسعى عبر هذه المؤسسة إلى نقل كل خبراته إلى مئات من الأطباء الشباب من مصر والوطن العربي الذين يسيرون على نفس دربه في صناعة الأمل للمصابين بهذا المرض الذي يعد أحد أهم مسببات الوفاة في المنطقة والعالم، كما أن الجديد هذا العام أن حفل صناع الأمل يتبنى دعم مشروع إنساني ليكون مشروع العام الإنساني العربي، وذلك لترسيخ ثقافة العمل الإنساني من خلال توحيد جهود أكبر عدد من الناس لدعم مشروع عربي ذي قيمة إنسانية مشتركة.

مرحلة جديدة

وتدخل مبادرة «صناع الأمل» هذا العام مرحلة جديدة عبر خلق حراك مجتمعي إزاء دعم مشاريع إنسانية ذات بُعد عربي، بحيث تسعى إلى تسليط الضوء على مشروع إنساني أو خيري، يمس قطاعاً عريضاً من الفئات المعنية أو المستهدفة، وينطوي على نتائج بعيدة المدى، ويتم حشد أكبر جهد تبرع من نوعه في ترجمة حية للمسؤولية الفردية والمجتمعية والمؤسسية في دعم مبادرات إنسانية عربية مستدامة.

وتابعت: «أعلنت مبادرة «صناع الأمل» في دورة هذا العام عن تبني مشروع بناء مستشفى جديد في العاصمة المصرية القاهرة تابع لمؤسسة الدكتور مجدي يعقوب لأمراض وبحوث القلب بوصفه مشروع العام الإنساني العربي، بحيث يتم تخصيص ريع الحفل الختامي لدعمه.

ومن المتوقع أن يماثل المستشفى الجديد 5 أضعاف نظيره القائم في مدينة أسوان أقصى جنوب مصر، والتابع أيضاً للمؤسسة نفسها، وسيكون المستشفى التخصصي الجديد من أكبر المؤسسات العلاجية من نوعها عربياً، من خلال كادر طبي مؤهل وتجهيزات ومعدات طبية وجراحية تعد الأحدث في العالم، حيث سيوفر المستشفى خدماته لعلاج مرضى القلب من كل أنحاء الوطن العربي مجاناً».

مشاركة واسعة

وأشارت إلى أنه بالإضافة إلى تبني مبادرة «صناع الأمل» لمؤسسة الدكتور مجدي يعقوب لأمراض وبحوث القلب ودعم بناء المستشفى الجديد في القاهرة، سوف يكون حفل صناع الأمل هذا العام الأضخم من نوعه، حيث سيشهد مشاركة أكبر عدد من النجوم والفنانين والمثقفين والإعلاميين ومشاهير التواصل الاجتماعي في العالم العربي، ويكتسب حفل صناع الأمل هذا العام بصمة عالمية مميزة من خلال مشاركة الفنان الموسيقي العالمي «ردوان» بفقرة غنائية مميزة.

وأوضحت أن الأمل هو الحياة، ويترافق احتفاء حفل صناع الأمل هذا العام بأبطال العطاء من مختلف أنحاء العالم العربي، مع الاحتفاء بالحياة بأبهى ألوانها بالكلمة واللحن والأغنية، من خلال الفقرات الفنية التي يقدمها فنانون من العالم العربي ليسهموا في نشر الأمل ونقل رسالة المبادرة إلى أبعد مدى، ويتم رصد ريعها لإحياء الملايين من القلوب التي تحتاج إلى الرعاية الصحية في العالم العربي، من خلال دعم مشروع بناء مستشفى البروفيسور مجدي يعقوب لعلاج أمراض القلب، الذي يتم إنشاؤه لمساعدة مرضى القلب من مختلف أنحاء العالم العربي من دون مقابل.

أوبريت

ويشهد الحفل الختامي إطلاق أوبريت صنّاع الأمل الأكبر عربياً، والذي يؤديه عشرات الفنانين من مختلف الدول العربية في عمل فني ضخم يحتفل بالأمل وأبطاله في العالم العربي، ويحتفي بقيم الطموح والإنجاز والإيجابية، ويكّرس أهداف المبادرة الإنسانية الأكبر من نوعها عربياً لتكريم أصحاب العطاء والمساهمات الإنسانية الملهمة على مستوى الوطن العربي.

وتابعت: «يتم إطلاق أغنية صنّاع الأمل الأضخم عربياً خلال الحفل الختامي لمبادرة صنّاع الأمل، والذي يقام في دبي 20 فبراير الجاري، ليحتفي بالأمل وصنّاعه ويبعث رسالة أمل وعطاء ومحبة من دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي إلى العالم، لتجدد الأمل وتلهم المجتمعات لتجاوز التحديات واستعادة مسارات التنمية والإبداع وتحفيز الشباب على أخذ زمام المبادرة وصناعة مستقبل مشرق».

ويبادر الفنانون العرب من مختلف الدول العربية لتسجيل مشاركاتهم الفنية في الأوبريت تباعاً في دبي، وذلك تأكيداً على تضامنهم مع الرسالة الإنسانية الهادفة لمبادرة صنّاع الأمل التي تعمل على تجديد قيم البناء والعطاء والمبادرة في العالم العربي، وتسلط الضوء على الأبطال الحقيقيين الذين يبذلون أوقاتهم وجهودهم لخدمة مجتمعاتهم العربية من دون انتظار مقابل أو تقدير.

حضارة ملهمة

وتسلط البنية الفنية والدرامية للأغنية الضوء على قيم العطاء والبذل المتأصلة في المنطقة، وتعرض لدورها التاريخي في بناء حضارة إنسانية ملهمة جعلت منها مركزاً للإشعاع العلمي والفكري والإنساني طوال قرون من الزمن، كما تستحضر عناصر الأغنية قيم المبادرة والعزيمة والتفاؤل والإيجابية كمحفزات لاستئناف مساهمة الحضارة العربية في مسيرة الحضارة الإنسانية، وتشجيع الشباب العربي على أخذ دوره في مسيرة البناء والإنجاز والإبداع.

تحفيز

تواصل مبادرة صنّاع الأمل منذ إطلاقها قبل أكثر من 3 سنوات، تحفيز الأفراد على العمل الإنساني والتصدي لأبرز التحديات التي تواجه مجتمعاتهم من خلال مشاريع ومبادرات تطوعية تسهم في تغيير كل من يحتاج الدعم والمساندة في محيطهم، وبهذا يتحقق الهدف من وراء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لهذه المبادرة، وهو غرس الأمل في نفوس الناس في الوطن العربي وتحفيزهم.

استمرارية

تعتبر مبادرة «صنّاع الأمل»، اليوم، الأكبر من نوعها عربياً لتكريم أصحاب العطاء العاملين على مساعدة الفئات المحرومة والهشة في مجتمعاتهم ومحاربة اليأس وغرس قيم الإيجابية والمشاركة وأخذ زمام المبادرة لإحداث فارق إيجابي والتغلب على التحديات في المجتمعات العربية من خلال جهود فردية ومؤسسية مؤثرة، من دون التطلع إلى تحقيق أي ربح أو منفعة شخصية أو مادية.

والطموح اليوم هو أن تستمر مبادرة صنّاع الأمل في النمو والتوسع وتسليط الضوء على المزيد من المبادرات الفردية والمؤسسية الملهمة التي تثري مشهد العمل الخيري والإنساني في العالم العربي.

تقييمات

بيّنت حمدة البقيشي أن طلبات الترشح تخضع لسلسلة من التقييمات والتصفيات التي يتم خلالها فرز جميع طلبات الترشيح من قبل لجان فرعية تطوعية تضم نخبة من أبناء وبنات الإمارات المعنيين بتشجيع العمل الخيري، ليتم بعدها اختيار أفضل 20 مبادرة من بين عشرات آلاف الطلبات المقدمة، ثم إجراء لقاءات مع أصحابها، والتعرف عن كثب على النتائج التي حققوها، وتعمل لجنة التحكيم الرئيسية للمبادرة، والتي تضم خبرات وكفاءات نوعية، على دراسة النتائج واختيار المرشحين الخمسة النهائيين للمشاركة في حفل التكريم وسرد قصصهم وتجاربهم الملهمة بحضور آلاف المهتمين بصناعة الأمل من جميع أنحاء العالم العربي.