«نيويورك تايمز»: محمد بن راشد أراد المشروع إلهاماً للشباب الإماراتي والعربي

الإمارات طوّرت منهجاً جديداً في بناء «مسبار الأمل»

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن الإمارات طورت منهجاً جديداً ومبتكراً في بناء مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، المُنتَظَر أن تُطلقه إلى الكوكب الأحمر خلال الصيف المقبل.

ونشرت الصحيفة، أمس، تقريراً مطولاً عن مهمة «مسبار الأمل»، تطرقت فيه إلى الهدف من المهمة، كما استعرضت مراحل بناء المسبار بالتفصيل.

جاء التقرير بعنوان «من دبي إلى المريخ، مع توقفات في كولورادو واليابان»، حيث تتبع المراحل الزمنية المتتابعة لمشروع المسبار بالتفصيل.

وأوضح التقرير أن البداية كانت أثناء عصف ذهني تزامن مع إطلاق القمر الصناعي «دبي سات 2»، حينما تساءل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن إمكانية إرسال مركبة فضاء إماراتية إلى المريخ، وجدوى ذلك.

واستطرد التقرير موضحاً أن دراسة جدوى أجريت واستغرق إعدادها أسبوعين، وأكدت نتائجها إمكانية تنفيذ المشروع.

وأضاف التقرير أن سموه خاطب كبار المسؤولين بالدولة آنذاك، قائلاً: «إنه شيء يجب أن نخصص له المزيد من البحث».

وتابع التقرير استعراض مراحل المشروع، فتطرق إلى إنشاء وكالة الإمارات للفضاء في عام 2014، وتكليفها بمهمة تمويل المشروع، ثم إنشاء «مركز محمد بن راشد للفضاء» في عام 2015، وتكليفه بمهمة تنفيذ المشروع.

وأضاف التقرير أن سموه اختار اسم «الأمل» تحديداً للمسبار، لأنه أراد أن يكون المشروع بمنزلة إلهام للشباب الإماراتي بصفة خاصة، والعربي بصفة عامة، لتحفيزهم إلى المزيد من الانخراط في العلوم. وأشار التقرير إلى أن المنهج الجديد الذي تبنته الإمارات في بناء المسبار يتمثل في إنشاء علاقات شراكة مع دول تمتلك خبرات طويلة في إرسال مركبات إلى الفضاء.

وأضاف التقرير أن هذا المنهج يتيح للإمارات تجنب الأخطاء العديدة المُتوقّع الوقوع فيها عند إرسال مهمة فضائية لأول مرة، فضلاً عن إتاحة الفرصة لتدريب المهندسين الإماراتيين الذين سيضطلعون بأدوار أكبر في المهمة المقبلة.

وذكر التقرير أن المهندسين الإماراتيين العاملين في المسبار تعلموا وتدربوا في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً في «مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء» بولاية كولورادو، وهو معهد أبحاث انخرط في العمل على المهام الفضائية منذ ما يزيد على نصف قرن.

وأكد التقرير أن اهتمام الإمارات بتعزيز القدرات العلمية لدى مهندسيها الشبان يأتي كجزء من خطة الإمارات لتنويع اقتصادها واستثمار ثرواتها النفطية الحالية في بناء قطاعات اقتصادية قائمة على المعرفة، في إطار استعدادها لمرحلة ما بعد النفط. كما تضمن التقرير مقابلة مع معالي سارة الأميري، وزيرة دولة، المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، والمهندس عمران شرف، مدير «مسبار الأمل».

وقالت معالي سارة الأميري: «سعينا إلى إرسال مركبة فضائية إلى المريخ، وليس إرسال مجرد قطعة من الخردة. أردنا إرسال مركبة ليس فقط لالتقاط صور للكوكب كي نعلن أننا ذهبنا إليه، وإنما أردنا مركبة تزودنا في واقع الأمر بمعلومات علمية قيّمة»، فيما قال المهندس عمران شرف: «90% من أعضاء الفريق الإماراتي المشارك في مهمة المسبار تقل أعمارهم عن 35 عاماً، وهم أصغر سناً من نظرائهم الأمريكيين».

وأفاد التقرير بأن «مسبار الأمل» سيغادر الأرض خلال الصيف المقبل منطلقاً من اليابان، ومن المقرر أن يصل إلى الكوكب الأحمر خلال العام المقبل، ليتزامن مع العيد الــ50 لتأسيس دولة الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات