جمعية الرحمة.. مبادرة عُمانية تقترب من آمال الأسر المتعففة وأحلامها الصغيرة

كباحثة اجتماعية، صادفت الكثير من الحالات التي تحتاج إلى المساعدة والدعم المستدام، الذي لا يقتصر على لحظة التعاطف أو التبرعات الآنية. وعلّمتها سنوات الخبرة أن العمل الخيري والإنساني يجب أن يكون ممنهجاً ومنظماً إلى أبعد الحدود حتى يؤتي ثماره.

السيدة العُمانية رحيمة المسافر، عرفت مبكراً، ومنذ سنوات عملها الأولى في وزارة التنمية الاجتماعية، الاحتياجات الأساسية للفئات المحتاجة للدعم والمساندة، ونزلت إلى الميدان مبكراً تختلط على الأرض بالأسر المتعففة وتستمع منها لآمالها وأحلامها الصغيرة.

«أم سارة» قررت أن تنشئ جمعية ترعى فيها أمور المحتاجين وتجمع التبرعات للفقراء. فعملت واجتهدت ودعت المتطوعين وتواصلت مع المتبرعين، ليخرج اسم جمعية الرحمة إلى النور، تحنو على القلوب الكسيرة وتطعم البطون الخاوية وتدعم الحالات الإنسانية.

ولمع اسم الجمعية في عُمان لما حققته من التميز في الدقة والتنظيم في العمل، خاصة بعد الأجواء المناخية الاستثنائية والعاصفة «جونو» التي تأثر بها الكثيرون، لتترك بصمة إيجابية لا تمحى من ذاكرة المتضررين من البسطاء وذوي الدخل المحدود، وهو ما انعكس إيجاباً على نتائج المساعدات والدعم للمحتاجين.

وعكفت رحيمة بحكم خبرتها الإدارية على تقسيم مناطق العمل بشكل منظم، وسلمت مسؤولية كل منطقة لمتطوع يعمل في الجمعية على تحديد أعداد المحتاجين فيها وحصر احتياجاتهم.

وتدير رحيمة فريقها منذ عام 2005 بمنهج عمل فائق الدقة، وتخصص استمارات منتظمة لكل الحالات التي تدعمها، مما سهّل المهمة على العاملين فيها وزاد عدد متطوعي ومندوبي الجمعية إلى 4000 شخص، يعملون معاً ويحملون رؤية واحدة وينظرون لهدف واحد، أن يساعدوا الأسر المتعففة ويخففوا عن كاهلهم متاعب الحياة ومشاقها.

الجمعية تضم اليوم مجموعة متكاملة من برامج ومشاريع الدعم منها: «مشروع المخزن الخيري ومشروع صناديق التبرعات العينية ومشروع عروس الرحمة، بالإضافة إلى برنامج كفالة الأسر المتعففة، وبرنامج كفالة وكسوة يتيم، ومشروع الأسر المنتجة، وبرنامج إفطار صائم، ومشروع زكاة الفطر، ومشروع كسوة العيد، ومشروع أضحية العيد، وبرنامج المتطوع الصغير، ومشروع المساعدات الدراسية».

«أم سارة» بدأت لوحدها تساعد المحتاجين ومن ثم أنشأت مجموعة صغيرة مع أبناء وبنات حيها يساعدونها في تقديم العون والمساعدة للأسر المعوزة حتى انتشرت قصة عملها الدؤوب مع المحتاجين. فأنشأت جمعية الرحمة وبدأ المتطوعون يتوافدون إليها، وبذلك بدأ نطاق العمل والمساعدة يتسع أكثر فأكثر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات