العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    دار الأمل.. زهراء تنتشل أيتام الصومال من المجاعة بحبل العلم

    المبادرة نجحت في تقديم الدعم الإغاثي لأكثر من 200 ألف شخص | البيان

    لم تكن الصومالية زهراء حسن فرح لترى الأطفال الأيتام يعانون جراء إحدى المجاعات التي أصابت أرضها عام 2010، وتقف مكتوفة الأيدي. كيف وهم مستقبل البلاد وموطن الأمل ومحمل الطموح؟

    فكرت أولاً بتقديم الطعام واللباس للأطفال، ولكنها أرادت أن تقدم لهم شيئاً مستمراً مستداماً يمكّنهم ويكون لهم سنداً وعوناً في صناعة مستقبلهم، قالت في نفسها: «لا تعطني سمكة، بل علّمني كيف أصطاد؛ فكانت المدرسة». بدأت بشراء قطعة أرض لتشييدها، وتواصلت مع الأفراد والمؤسسات من محبي الخير والعطاء والحريصين على مستقبل الصومال وأبنائه، حتى توفر ثمن الأرض، وتكاليف البناء والإكساء والتجهيز وتوفير المقاعد والكتب وغيرها من المتطلبات الكثيرة. وواصلت المدرسة توسعها منذ ذلك الحين لتصبح اليوم مؤسسة خيرية شاملة تحت اسم دار السيدة خديجة للأيتام وتمتد على مساحة 100 هكتار.

    أنشطة

    وتنوعت أنشطة المؤسسة لتشمل إلى جانب رعاية وتعليم وتمكين الأيتام، توفير الدعم للأسر الفقيرة، وتنظيم دورات لتأهيل الشباب وتمكين المرأة وأصحاب الهمم، فضلاً عن توفير الدعم الإغاثي في أوقات الكوارث الطبيعية، بالتعاون مع المؤسسات الخيرية والإنسانية ومنها الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية والصندوق الأفريقي للتعليم.

    وإلى الآن، نجحت مؤسسة دار السيدة خديجة للأيتام في توفير الرعاية الشاملة لأكثر من 14 ألف يتيم، والعناية بـ75 طفلاً من أصحاب الهمم، إلى جانب توفير الدعم لـ732 عائلة فقيرة.

    ونجحت المبادرة منذ تأسيسها في تقديم الدعم الإغاثي لـ32 ألف أسرة ومساعدة أكثر من 200 ألف شخص بتقديم وجبات الطعام لمن اضطروا لترك منازلهم وخاصة في حالات الكوارث وموجات الجفاف التي تضرب أراضيهم الزراعية.

    تمكين

    واليوم تواصل المؤسسة بناء المدارس، حيث تم إنشاء 3 مدارس حتى تاريخه، لتمكين أبناء الصومال وأجيالها الجديدة بالعلم والمعرفة والمهارات، بما يجعل منهم مساهمين فاعلين في مسيرة نمو الصومال ونهوضه وازدهاره والبناء على مكتسباته ليعود إلى سابق عهده.

    منارة

    تأمل زهراء فرح مواصلة مسيرة المؤسسة لتكون منارة لبث الفرح ونشر العلم وتحفيز جذوة الطموح ومد يد العون لكل محتاج في مجتمعها الذي تريد له مستقبلاً مشرقاً يحدوه طموح الشباب الواثقين بأنفسهم المتمكنين بالعلم والمعرفة والرؤية الإيجابية وحس المسؤولية تجاه وطنهم وأرضهم.

    طباعة Email