برعاية محمد بن زايد.. ذياب بن محمد يفتتح فعاليات الدورة العاشرة

المنتدى الحضري العالمي يستشرف مستقبلاً أفضل لمدن مستدامة

ذياب بن محمد بن زايد خلال المنتدى بحضور أشرف غني وفرانك بانيماراما وميمونة شريف | وام

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، رسمياً، أعمال المنتدى الحضري العالمي العاشر، والمنعقد تحت شعار «مدن الفرص: ربط الثقافة والابتكار»، وذلك لاستشراف مستقبل أفضل لجعل المدن مستدامة، وذلك بحضور الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس وزراء فيجي فرانك بانيماراما، وميمونة شريف المدير التنفيذي لـ «موئل الأمم المتحدة»، وفلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة النقل والبلديات.

تجارب

وقال معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، على هامش فعاليات المنتدى الحضري العالمي، أمس: «إن هذا الحدث المهم، يسهم في جمع تجارب العالم تحت سقف واحد في المنتدى، في الوقت الذي تستعد فيه الإمارات للخمسين سنة القادمة، ومن هذه التجارب يمكن الاستفادة منها، خاصة أن الإمارات وصلت إلى مكانة مهمة في التطوير الحضري، إلا أن سقف طموحنا ليس له حد في التحديث المستمر».

فرصة

وقال فلاح الأحبابي رئيس دائرة البلديات والنقل، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر «إنها فرصة رائعة لأن تجتمع الخبرات والعقول في مجال الاستدامة في المنتدى الحضري من 160 دولة، لتناول القضايا المهمة المرتبطة بالتطور الحضري، مشيراً إلى أن ما يزيد على 17 ألف مشارك سجلوا في الفعالية، و450 متحدثاً، و144 عارضاً يسهمون في تقوية القدرات وتوحيدها، من أجل خلق أجيال أفضل لمستقبل عالمنا».

اتجاهات

وفي رسالة مصورة، وجّه أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الشكر لإمارة أبوظبي، لاستضافتها للمنتدى الذي يعقد للمرة الأولى في المنطقة العربية، وقال إن التحضر هو واحد من الاتجاهات الكبيرة في عصرنا، وتوجيهه جيداً سيساعدنا على مواجهة التحديات العالمية، مثل تغير المناخ، مشيراً إلى أن المدن تعاني من عدم المساواة في الطبقات المعيشية، حيث في عام 2018، كان واحد من كل أربعة من سكان المدن، يعيشون في ظروف تشبه الأحياء الفقيرة، في حين أن نصف سكان المدن فقط كانوا يتمتعون بسهولة الوصول إلى وسائل النقل العام.

مدن مستدامة

وأعقب ذلك كلمة رئيس وزراء فيجي، فرانك بانيماراما، أكد خلالها ضرورة اغتنام الفرصة خلال فعاليات المنتدى الحضري العاشر، لرسم مستقبل أفضل، عبر جعل المدن مستدامة، مشيراً إلى أن العقد ونصف المنصرم، ازداد عدد سكان المدن، ما أدى إلى عواقب سلبية، فأكثر من 50 % من سكان العالم يعيشون في المدن، وهم مسؤولون عن نحو 70 % من الانبعاثات الكربونية، وهذا التطور الحضاري كبير، وإذا استمر بهذه الحالة والتوسع العمراني بالاتكال على الصناعات التي تخلف الانبعاثات الكربونية، فسوف تعيش المدن عبء انعدام المساواة والاستقرار.

شهادة

ومن ناحيتها، أكدت ميمونة محمد شريف المديرة التنفيذية لـ «موئل الأمم المتحدة» أن المنتدى الحضري العالمي يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط، ما يعد شهادة قوية على نجاح استراتيجية أبوظبي في تنفيذ الاستدامة الحضرية، حيث شهدت المدينة تحولاً هائلاً نحو التحضر في وقت قصير نسبياً.

تطوير

ومن جانبه، أعلن المهندس بدر المصعبي مهندس بقطاع الطرق والبنى التحتية، عن أن مساندة بصدد البدء في أعمال تطوير وتحسين طريق المقطرة حميم E65، والذي يتضمن استحداث مسارين جدد على مسافة 140 كيلو متراً، بتكلفة تزيد على 700 مليون درهم.

مشاركة

شاركت دائرة البلديات والنقل، بجناح واسع في الدورة العاشرة من المنتدى، شملت بلدية مدينة أبوظبي وبلدية مدينة العين وبلدية منطقة الظفرة ومركز النقل المتكامل.

وعرضت بلدية مدينة أبوظبي 3 مشاريع مبتكرة، الأول مشروع استخدام مخلفات إطارات المركبات في الطبقات الأسفلتية، والثاني مشروع تجريبي لاستخدام الطاقة الشمسية في إنارة الشوارع في أبوظبي، والثالث هو استبدال الإنارة العادية بمصابيح إنارة مبتكرة من نوع LED، تحقق وفراً بنسبة تصل إلى 75 %.

3 مشاريع

وتعرض بلدية مدينة الظفرة 3 مشاريع ضخمة في المعرض المصاحب للمنتدى الحضري العاشر في أبوظبي، وقال الدكتور هامل سيف الهاملي مدير إدارة العلاقات العامة بالبلدية، إن المشاريع تتضمن إنشاء الطرق الداخلية والبنية التحتية، وتشمل أعمال وتصميم وتنفيذ أعمال إنشاء شبكة الطرق، وكافة خدمات البنية التحتية، من طرق وشبكات مياه وكهرباء واتصالات، وري لعدد 786 قطعة أرض سكنية في الأحواض السكنية في مدينة زايد، و136 قطعة أرض في منطقة الحوض الشرقي والجنوبي في غياثي.

حديقة الأفلاج

وتعرض بلدية مدينة العين في المعرض المصاحب للمنتدى الحضري العاشر في أبوظبي، مشروعين لحديقة الأفلاج، والآخر لمنتزه المها الطبيعي، حيث يقع المشروع في المنطقة الشرقية من مدينة العين، حيث يجري ثلاثة من أهم الأفلاج في مدينة العين، التي كان يتابعها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، شخصياً، وتتضمن الحديقة مركزاً للزوار، وحديقة ومنطقة للتخييم، وحديقة حيوانات أليفة، ومنطقة فنون ورياضة ومسارات مختلفة.

دبي قصة نجاح

وصف «البنك الدولي» دبي بأنها قصة نجاح نادرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التطور الحضري ونهضة المكان.

وأصدر البنك أمس تقريراً خاصاً عن النهضة العمرانية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، على هامش المنتدى.

جاء التقرير بعنوان «التقارب بين المناطق» الذي أشار إلى أن نجاح دبي يمنح الأمل في تكرار قصة نجاحها في مدن أخرى بالمنطقة.

وأكد التقرير أن السبب الأول في نجاح دبي يعزى إلى استفادتها من موقعها الاستراتيجي، بينما تمثل السبب الثاني في إعلان دبي كميناء حر في وقت مبكر من القرن الماضي قبل الإعلان عن اكتشاف النفط. وكان السبب الثالث هو توسع دبي في إنشاء المناطق الحرة بالمدينة، بدءاً من المنطقة الحرة لميناء جبل علي «جافزا» في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

وأفاد التقرير بأن الإمارات تصدرت دول المنطقة على مؤشر «اللامركزية المالية»، حيث حصلت الإمارات على ما يزيد على 5.5 نقاط من أصل 6 نقاط، هي النهاية العظمى للمؤشر. (دبي - سيد صالح)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات