سموه يعتمد وثيقة مبادئ السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة في حكومة دبي

حمدان بن محمد: محمد بن راشد يؤمن بأن الموارد البشرية رأس مال الحكومة

حمدان بن محمد يستمع لشرح حول الوثيقة بحضور عبد الله الفلاسي | تصوير: سيف محمد

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وثيقة مبادئ السلوك الوظيفي، وأخلاقيات الوظيفة العامة لموظفي حكومة دبي، وذلك بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وتشكل الوثيقة إطاراً تنظيمياً وقانونياً للقيم والسلوكيات والواجبات، التي ينبغي على موظفي الحكومة مراعاتها والالتزام بها أثناء شغلهم للوظيفة العامة داخل وخارج مقر العمل، وفي كل ما يتعلق بتأديتهم للوظيفة وفقاً للتشريعات السارية، وتشمل الوثيقة، الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة، والسلطات والمجالس الحكومية، وأي جهة عامة أخرى تابعة للحكومة.

وأكد سموه أن: «حكومة دبي تعمل وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن الارتقاء بالموارد البشرية، وذلك بمواصلة وضع القوانين والتشريعات التي تُمكِّن العاملين في دوائر حكومة دبي من أداء مهامهم الوظيفية، وفقاً لأعلى المعايير العالمية، انطلاقاً من القناعة الكاملة بأهمية المورد البشري، وضرورة توفير كل سبل الراحة والسعادة له».

وقال سمو ولي عهد دبي: «تسخّر حكومة دبي كافة إمكاناتها لتقديم الدعم اللازم للعنصر البشري، والاستثمار في تهيئة البيئة النموذجية التي تعينه على تقديم أفضل أداء ممكن، وتطوير مهاراته وتأهيله، ووضع الأطر التي تضمن الارتقاء بالموارد البشرية الحكومية، لمواكبة التحول المتسارع في طبيعة العمل الحكومي، وضمان استدامة خططنا التنموية، وتحقيق غاياتنا وطموحاتنا».

وقال سموه في تدوينات نشرها عبر حسابه في «تويتر»:«صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يؤمن بأن الموظف هو رأس مال الحكومة، ومستمرون في تطوير قدراتنا البشرية ومواردنا للوصول إلى أعلى درجات الكفاءة المهنية والالتزام السلوكي وتقديم صورة مشرقة عن حكومتنا».

وأضاف سموه:«اعتمدنا وثيقة مبادئ السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة لموظفي حكومة دبي، نحرص على الارتقاء بمواردنا البشرية ووضع الأنظمة التي تمكنهم من الارتقاء بأدائهم الوظيفي ضمن الضوابط والقوانين».

قيم

وجاء اعتماد وثيقة مبادئ السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة لموظفي حكومة دبي، بحضور معالي عبد الله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وعبد الله علي بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، بشأن تعزيز بيئة العمل، وتوفير كافة الضمانات والقواعد والأسس التي تكفل للموظف أن يقوم بمهامه وواجبه على أفضل صورة ممكنة.

وتحدد الوثيقة التي قام بإعدادها فريق مسرعات الموارد البشرية التابع لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، ويضم مديري إدارات الموارد البشرية في دوائر حكومة دبي، القيم الأساسية لأخلاقيات الوظيفة العامة في حكومة دبي، ومن أهمها، النزاهة والتصرف بعيداً عن الأهواء والمصالح الشخصية، والصدق والأمانة، فضلاً عن الحفاظ على المال العام والمصلحة العامة، والموضوعية وتأدية الواجبات الوظيفية بحيادية ومهنية، دون تحيز أو مجاملة.

بيئة مثالية

ومن جانبه، قال عبد الله علي بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي: «تم إعداد الوثيقة، بناءً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الذي يحرص أشد الحرص أن تكون بيئة العمل في جميع دوائر حكومة دبي بيئة مثالية، يتنافس فيها الجميع لخدمة الوطن والمواطن».

وأضاف: «تأتي الوثيقة انطلاقاً من مبادئ الولاء والانتماء للوطن، وتحقيقاً للمعايير الأخلاقية والقيم المهنية لموظفي حكومة دبي، وإيماناً بأن المصلحة العامة هي الغاية الأساسية والأولى، التي يجب أن يحرص عليها الموظف عند القيام بواجباته الوظيفية».

وأوضح أن: «الوثيقة تهدف إلى بناء وتعزيز ثقافة مؤسسية موحدة، تدعم استراتيجية إمارة دبي نحو تحقيق أهدافها المستقبلية، وتنمية حس المسؤولية لدى الموظف الحكومي، وتعزيز روح الفريق الواحد، بالإضافة لتوعية الموظفين، وتوجيههم نحو الأخلاقيات الوظيفية السليمة، وأطر الانضباط الذاتي، وبيان واجباتهم ومسؤولياتهم الوظيفية، التي يجب الالتزام بها، إذ تمثل هذه الوثيقة قاعدة معرفية لجميع الموظفين العاملين في حكومة دبي، على كافة المستويات الوظيفية».

تعهدات

وأشارت الوثيقة إلى التعهدات الواجب على الموظفين والمسؤولين والإدارات العليا الالتزام بها، ومنها الالتزام بكافة التشريعات السارية في دولة الإمارات بشكل عام، وفي دبي خاصة، واللوائح والقرارات المعتمدة لدى الجهة الحكومية، بأسلوب يُعزز ويحافظ على مكانة وسمعة الحكومة بشكل عام، والجهة الحكومية بشكل خاص، كما أكدت الوثيقة ضرورة الالتزام بأعلى معايير السلوك الأخلاقي، والظهور بشكل دائم كقدوة حسنة، والتعاون المتبادل وعدم التمييز، وأهمية استكشاف المواهب ودعمها، والتواصل المستمر مع الموظفين بطريقة متجددة ومبتكرة، والسعي لحل شكاوى الموظفين، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها قبل تحويلها إلى اللجان المختصة، والعمل بروح الفريق الواحد، وإدارة فرق العمل بشكل فعال».

اختلافات

وفي ما يخص الإدارة العليا، فقد حددت الوثيقة التزاماتها بضرورة مراعاة الاختلافات الفردية والتنوع الثقافي للموظفين، وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة، تتسم بالثقة والإيجابية وخالية من التمييز، والابتعاد عن المساس بحقوق الموظفين، وتوفير أساليب محفزة على تقديم وتطبيق الأفكار الإبداعية والمبتكرة، وتوعية وتثقيف الموظفين بكل ما تنص عليه هذه الوثيقة، وضمان الالتزام بها، وضمان وجود سياسات واضحة لتحسين الأداء ورفع كفاءة الموظفين، وتوفير آليات تطوير وتنمية القدرات والمهارات لدى الموظفين، وتوفير آليات للإبلاغ ورفع التظلمات من الموظفين.

مبادئ وأخلاقيات

وحددت وثيقة مبادئ السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة لموظفي حكومة دبي، مبادئ وأخلاقيات وواجبات الوظيفية، الواجب على الموظف الالتزام بها، وتتمثل في قيمة الولاء والإخلاص والانتماء للوطن، والعمل على ترسيخ قيمة الانتماء، وتعميق الارتباط بكل ما يرمز إليه الوطن من قيم ومبادئ ونظم وقوانين وأعراف وتقاليد، والإخلاص في خدمة الوطن، والحرص على الحفاظ عليه من كل المخاطر التي يمكن أن تمسه.

معايير

ووضعت الوثيقة معايير محددة وواضحة، في ما يتعلق بالتصريحات الإعلامية، واستخدام مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، بشأن قرارات وأنظمة ومشاريع الجهة الحكومية التي يعمل بها الموظف لوسائل الإعلام، أو في الحساب الشخصي لمواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من وسائل الاتصال، والالتزام بالتعامل مع مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، بأعلى المعايير الأخلاقية، واستخدام حسابات التواصل الاجتماعي الشخصية بلباقة وحكمة وموضوعية، وبما يتوافق مع مبادئ السلوك العام والأعراف والعادات والتقاليد السائدة في مجتمع الدولة، وعدم الخوض في موضوعات من شأنها الإضرار بمصالح الدولة أو أمنها، إلى جانب تعزيز الرقابة الذاتية عند رفع أي تظلم أو شكوى حول الخدمات الحكومية الأخرى، وبما يتوافق مع الآداب العامة، والتشريعات السارية في الدولة في هذا الشأن، وعدم نشر أو تداول أو نشر المستندات والوثائق الرسمية أو المذكرات أو الاتفاقيات على شبكة الإنترنت، أو في مواقع أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو أي وسيلة تقنية أخرى.

وحددت الوثيقة قنوات التواصل بشأن الإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بها، بأن يتم إبلاغ الرئيس المباشر أو مدير الوحدة التنظيمية، أو مدير إدارة الموارد البشرية، وحسب الإجراءات المتبعة في الجهة الحكومية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات