20 مبدأ للعمل الإعلامي العربي لتعزيز السلم والتعايش ومكافحة الكراهية

أطلق «التجمع الإعلامي العربي من أجل الأخوة الإنسانية» الذي اختتم أعماله في أبوظبي مدونة «العشرين الإعلامية» التي تضع مبادئ للمؤسسات والعاملين في المجال الإعلامي للمساهمة في تعزيز السلم والتعايش ومكافحة الكراهية وصيانة حقوق الضعفاء.

وجاء هذا التجمع الإعلامي الأول والذي نظمه مجلس حكماء المسلمين على مدى يومين بمشاركة 200 إعلامي، إحياء للذكرى الأولى لـتوقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية» بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك.

وتهدف مدونة «العشرين الإعلامية» إلى مواجهة العديد من الممارسات الإعلامية التي ينتهجها البعض لخلق النزاعات وتأجيج الفتن والكراهية والتمييز، ومخالفة الهدف الرئيس للرسالة الإعلامية كعامل مؤثر بالإيجاب في المجتمعات.

الأخوة الإنسانية

وقال الدكتور سلطان بن فيصل الرميثي الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين إن مبادئ العمل الإعلامي والصحفي من أجل الأخوة الإنسانية تأتي انطلاقاً من وثيقة الأخوة الإنسانية وتأسيساً على ما ارتكزت عليه مواثيق الشرف الإعلامية والمهنية التي وضعتها الهيئات والاتحادات والمؤسسات الإعلامية في العالم.

وأضاف إن الجميع أصبح يواجه العديد من الممارسات الإعلامية التي ينتهجها البعض بقصد أو من دون قصد، فتخلق حالة من إثارة النزعات غير الأخلاقية بين البشر، وتعمل على تأجيج الفتنة والكراهية والتمييز، وتكرس الابتعاد عن المعايير الأخلاقية والقانونية، ومخالفة الهدف الرئيس للرسالة الإعلامية كعامل مؤثر بالإيجاب في المجتمعات، لذا نقدم هذه «المدونة» وما تتضمنه من مبادئ وآليات لتحقيقها ونشرها والتدريب عليها وتحويلها إلى جزء من الوعي القيمي لكل إعلامي وصحافي، وملمح رئيس من الممارسات المهنية الإعلامية العربية والدولية، ما يجعلها ميثاق شرف يلتزمه الجميع أخلاقياً، وتنبثق منه مبادئ أساسية لضبط الممارسات المهنية.

العدل والمساواة

وتحتوي «مدونة العشرين» على 20 مبدأ للعمل الإعلامي من أجل الأخوة الإنسانية.

وأشار المبدأ الأول إلى التأكيد على كافة الحقوق الأصيلة للإعلاميين، وفي صدارتها حرية الفكر والرأي والتعبير والإبداع، باعتبارها حقوقاً أصيلةً لا تكتمل مسؤولية الإعلامي من دونها.

فيما أكد المبدأ الثاني دعم قيم العدل والحق والمساواة وقبول الآخر، وتعزيز المواطنة والاندماج والعيش المشترك، ودعا المبدأ الثالث إلى نبذ الخطابات التي تهدد مبدأ حرية الاعتقاد، واحترام التعدد والتنوع الفكري.

وطالب المبدأ الرابع بعدم نشر أو ترويج أي خطاب للكراهية، وتجنب أي محتوى إعلامي محوره المقارنات بين الأديان والعقائد والمذاهب أو الطعن فيها وازدرائها.. والابتعاد عن استخدام المصطلحات التي يرى أصحاب الديانات والأعراق والأجناس المقصودين بها أنها تمثل إساءة لهم وحطاً من شأنهم.

فيما طالب المبدأ الخامس بالامتناع عن عرض أو نشر أو إذاعة أو ترويج أي فتوى دينية غير منسوبة لجهات الاختصاص، وأكد المبدأ السادس إبراز أثر جرائم الحرب والعنف التي يدفع ثمنها الفادح المدنيون الأبرياء، والابتعاد عن تبني أو ترويج المواقف التي من شأنها إذكاء الحروب وزعزعة الاستقرار الإنساني.

التسامح

ونص المبدأ السابع على الالتزام بدعم النازحين وضحايا الحروب والنزاعات والجرائم الإرهابية، والكوارث الطبيعية، وحشد الرأي العام المحلي والدولي للتنبيه لمشكلاتهم ومآسيهم، ووصفهم بالأوصاف التي تقرها القوانين والمواثيق الدولية، كما دعا المبدأ الثامن والتاسع والعاشر، إلى ضرورة مراعاة البعد الإنساني في التغطية الإعلامية للجرائم والنزاعات والحوادث الإرهابية، والتأكيد على حرمة الدم بغض النظر عن الدين أو الجنس أو العرق أو اللون، وعدم ترويج الخطابات التي تبرر القتل، ومواجهة الصور النمطية المسيئة التي يحاول البعض ترويجها وترسيخها عن فئات من البشر بسبب معتقداتهم أو أنواعهم أو أشكالهم أو أعراقهم.

وأكد المبدأ الـ11 و12 و13 و14 من المدونة على تشجيع المحتوى الإعلامي الإنساني لإبراز التجارب الإيجابية المتعلقة بقيم الحوار والتسامح والمساواة ونشر الأخوة الإنسانية، ودعم نموذج الأسرة في المعالجات الإعلامية، والتركيز على المحتوى الذي يحمي الأسر ويصون بقاءها ويعزز دورها، ومناصرة القضايا العادلة للمرأة، وحقوقها التي أقرتها المواثيق الدولية.

فيما أكدت المبادئ الأخيرة من المدونة احترام المواثيق والمبادئ الأخلاقية والإعلامية المتعلقة بالأطفال وحقوقهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات