› سموه يشهد الاحتفال بالذكرى الأولى لتوقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية»

عبد الله بن زايد: الإمارات احتضنت توقيع أهم الوثائق الإنسانية في التاريخ الحديث

شهد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي - بحضور معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي - احتفال اللجنة العليا لتحقيق أهداف «وثيقة الأخوة الإنسانية» بالذكرى الأولى لتوقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك» المنبثقة عن اللقاء التاريخي الذي جمع قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في كلمته خلال الحفل: «قبل عام من اليوم اجتمع على هذه الأرض الطيبة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، حيث وقعا إحدى أهم الوثائق في تاريخ البشرية الحديث وثيقة الأخوة الإنسانية».

وأضاف سموه: «تلك الزيارة التي جاءت في بداية عام التسامح كانت مصدر إلهام لنا في دولة الإمارات التي بناها الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على نهج التعايش والتعددية والانفتاح على العالم بثقافاته ورؤاه المتنوعة».

وأشار سموه إلى أن «انطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية من الإمارات العربية المتحدة وعلى أرض أبوظبي شرف كبير لنا ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لها يجسد التزامنا بمبادئها الراسخة في استراتيجياتنا الداخلية والخارجية، حيث قمنا بإدراجها في المناهج التعليمية لطلبة المدارس، وتشرفنا باحتضان مقر اللجنة العليا للأخوة الإنسانية المنبثقة عن الوثيقة التي تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في نشر مبادئ الوثيقة حول العالم، وتشجيع الدول والمؤسسات الدولية لاحتضانها في برامجهم التنموية وإطلاق مشاريع ومبادرات دولية لتحقيق أهداف الوثيقة وما ورد فيها».

وقال سموه: «يسرني اليوم الإعلان عن استمرار «جائزة زايد للأخوة الإنسانية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، العام الماضي وذهبت في دورتها الأولى مناصفة بين فضيلة الإمام الأكبر وقداسة البابا اللذين تجسد حياتهما ومبادراتهما قيم الأخوة الإنسانية في أجمل صورها.. وستتواصل هذه الجائزة بشكل سنوي لنحتفي من خلالها بصناع السلام وناشري المحبة في مختلف بقاع الأرض».

وأضاف سموه: «لقد ورد في وثيقة الأخوة الإنسانية ما نصه «هذه الوثيقة دعوة للمصالحة والتآخي بين جميع المؤمنين بالأديان، بل بين المؤمنين وغير المؤمنين وكل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة».

وأكد سموه أنها دعوة للجميع بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية للالتفاف حول قيم الأخوة الإنسانية التي ندعو الجميع للتمسك بها وتبنيها، وأخص بذلك الأجيال الناشئة التي شاركت في صنع هذا الحدث.. فالمستقبل للسلام والأخوة والتنوير.

حضر الاحتفال.. معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، والشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، والدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، وأعضاء اللجنة العليا، وحشد من القيادات الدينية والثقافية والطلبة من مختلف أنحاء العالم.

وافتتح الاحتفال بكلمتين مسجلتين من قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، تضمنتا تأكيدهما التزامهما بالمضي قدماً لتحقيق أهداف الوثيقة من أجل بناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب، بالإضافة إلى توجيه الشكر لقيادة دولة الإمارات للدعم الكبير الذي توليه لجهود اللجنة العليا للأخوة الإنسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات