المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لـ«البيان»:

النظام الصحي في الإمارات قادر على الاستجابة الفورية لـ«كورونا»

أشاد الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرقي المتوسط بجهود دولة الإمارات الخاصة بإجراءات التقصي الوبائي النشط لفيروس كورونا المستجد، وسرعة الاستجابة والتعاطي مع منظمة الصحة العالمية.

وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان»: «نحن في منظمة الصحة العالمية نتابع بالتقدير ما تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة من جهود في التصدي لفيروس كورونا الجديد ـ 2019، وأود هنا أن أشيد بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة وقطاعها الصحي في التأهب للطوارئ الصحية والتحرك السريع والفعال للاستجابة لحالات الإصابة التي تم اكتشافها، علماً بأن الحالات الخمس تنحصر في أشخاص قادمين من الصين ومنهم أربعة أفراد ينتمون لعائلة واحدة، كما أن النظام الصحي في دولة الإمارات يتسم بالقوة والقدرة على الاستجابة وتقديم الرعاية الداعمة».

وأضاف «لقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن خطر فيروس كورونا المستجد يعد مرتفعاً في إقليم شرقي المتوسط بسبب الرحلات الجوية الدولية القادمة من الصين بشكل مباشر وغير مباشر، ولأن العديد من البلدان في الإقليم تواجه حالات طوارئ مُعقدة أو تتعافى منها في ظل وجود نُظُم صحية هشة في بعض بلدان الإقليم».

إجراءات

وأشار المدير الإقليمي إلى أن المنظمة الدولية، وإن كانت لا توصي في الوقت الحالي بفرض أي قيود غير ضرورية تتعلق بانتشار فيروس كورونا خلال السفر أو التجارة، ومع ذلك فقد تتخذ الحكومات الوطنية قرارات أخرى بشأن السفر، بالنظر إلى سياقاتها الخاصة، وستواصل المنظمة تزويد البلدان المشورة بشأن كيفية التعامل مع وفود الحالات.

وأضاف إنه عبر المركز الإقليمي للإمدادات اللوجستية بمدينة دبي، قمنا بتجهيز الإمدادات مسبقاً، وبدأنا بشراء 7 ملايين قفاز، و5 ملايين قناع جراحي، ومليون رداء وقائي لتوزيعها على الدول الأعضاء بالإقليم حسب الحاجة، كما أصدرنا مجموعة أدوات للاستجابة الأولية تغطي احتياجات 50 عاملاً في مجال الرعاية الصحية للوقاية من العدوى ومكافحتها، وسنقوم بإرسال إمدادات للمختبرات من أجل دعم جهود الترصُّد في 10 بلدان معرضة لخطر مرتفع.

تنسيق

وفي معرض رده على تساؤل حول التعاون والتنسيق بين المنظمة الدولية ودولة الإمارات ممثلة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع أكد الدكتور المنظري أن منظمة الصحة العالمية تعمل على مدار الساعة، ليس فقط على مستوى العالم مع شبكات من أخصائيي الوبائيات والأطباء السريريين والعلماء وغيرهم من الخبراء، ولكن أيضاً على مستوى الإقليم هنا مع البلدان ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل تعزيز التأهب الجماعي.

وأضاف: «على وجه التحديد، نقدم المشورة للبلدان ونتعاون معها على تعزيز قدراتها العامة في نقاط الدخول إلى الدول من أجل الوقاية من وفود العدوى، وتعزيز ترصُّد المرض، والكشف المبكر عن الحالات المحتملة، والتدبير العلاجي للمرضى المُشتبه في إصابتهم بالفيروس، وتتبُّع المُخالطين، بهدف تحسين فرص مكافحة انتقال المرض في المستقبل، كما نعمل على تعزيز قدرات التشخيص للمختبرات، من خلال تزويد المختبرات الوطنية الإمدادات الأساسية والإرشادات التقنية».

تدابير

وفي ما يتعلق بالعلاج، نقدم المشورة لوزارات الصحة بشأن التدبير العلاجي المناسب للمرضى الذين أُصيبوا بالمرض، ونوفر الإرشادات بشأن الوقاية من العدوى ومكافحتها، بهدف الوقاية من انتشارها داخل المرافق الصحية.

وقال الدكتور المنظري «وبينما لا يوجد بعد لقاح أو علاج محدد للفيروس، أثبت العلاج الداعم فعاليته مع أغلب المرضى، وفي نفس الوقت، تساعد المنظمة على تنسيق الجهود العالمية بين الباحثين الذين يعملون على تطوير لقاحات وعلاجات ممكنة».

من جانبها، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن فيروسات كورونا هي فصيلة واسعة الانتشار معروفة بأنها تسبب أمراضاً تتراوح من نزلات البرد الشائعة إلى الاعتلالات الأشد وطأة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (سارس).

ويتمثل فيروس كورونا الجديد ـ 2019 في سلالة جديدة من فيروس كورونا لم تُكشف إصابة البشر بها من قبل.

سلالات

وهناك العديد من سلالات فيروس كورونا الأخرى المعروفة التي تسري بين الحيوانات من دون أن تنتقل العدوى منها إلى البشر حتى الآن، ومن المرجح أن يتم الكشف عن سلالات جديدة من الفيروس مع تحسّن وسائل الترصّد حول العالم.

وذكرت المنظمة أن الأعراض تتوقف على نوع الفيروس، ولكن أكثرها شيوعاً الأعراض التنفسية، والحمّى والسعال وضيق النفس وصعوبة التنفس، وفي الحالات الأشد وطأة، قد تسبب العدوى الالتهاب الرئوي والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة والفشل الكلوي وحتى الوفاة.

ويمكن أن تنتقل بعض سلالات الفيروس من شخص إلى آخر، بالاتصال عن قُرب مع الشخص المصاب عادةً كما يحدث في سياق الأسرة أو العمل أو في مراكز الرعاية الصحية مثلاً.

وتشجع المنظمة جميع البلدان على تعزيز ترصّد حالات العدوى التنفسية الحادة الوخيمة وتوخي الدقة في استعراض أي أنماط غير اعتيادية لهذه الحالات أو حالات الالتهاب الرئوي.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات