مسؤولون: انطلاقة مبشرة لعام الخمسين بوقود 80 تريليون قدم من الغاز

أكد وزراء ومسؤولون أن إعلان الإمارات عن اكتشاف مكمن جديد للغاز الطبيعي في المنطقة بين سيح السديرة (أبوظبي)، وجبل علي (دبي)، بمخزون ضخم يقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعبة، والذي شهده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، يشكل انطلاقة مبشّرة في عام الاستعداد للخمسين، بوقود 80 تريليون قدم من الغاز، معتبرين أن هذا الكشف بمثابة بُشرى سارة تواكب بداية عقد جديد تتعزّز الآمال بمستقبل أكثر إشراقاً للإمارات والعالم.

 

جهود متميزة

وأعرب معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، عن تقديره لجهود الشركات الوطنية المميزة في مجال التنقيب والاستكشاف النفطي والتطوير وتوظيفها لأحدث التقنيات العالمية في مجال عملها بما يواكب توجيهات القيادة الرشيدة، بهدف تعزيز أمن الطاقة ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز جهود التنمية المستدامة.

وهنأ الزيودي الإمارات قيادةً وشعباً على اكتشاف المكمن الجديد، وقال إنه يعزز مسيرة النمو الاقتصادي. وأوضح أن الإمارات ضمن توجهاتها ومستهدفاتها لتحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات وفي إطار تحقيق مزيد من معدلات صداقة البيئة، رفعت معدل الاعتماد على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات توليد الكهرباء، حيث قاربت نسبة 98% منذ عام 2012، كأحد الموارد الاعتيادية الأقل إنتاجاً للانبعاثات الكربونية في عمليات توليد الطاقة، حيث تقل نسبة الانبعاثات الناجمة عن استخدام الغاز الطبيعي بنسبة 50% على أقل تقدير مقارنة مع استخدام موارد اعتيادية مثل الفحم وأنوع الوقود الأخرى، ومع ظهور الاكتشافات الجديدة ستعزز الدولة هذا التوجه عبر توافر كميات إضافية من الغاز.

وأشار إلى أن الاعتماد على الغاز الطبيعي في عمليات توليد وإنتاج الكهرباء سيعزز توجهات الدولة بالتحول نحو اقتصاد أخضر منخفض الكربون، ورفع كفاءة محطات توليد الطاقة بشكل عام.

تنمية اقتصادية

وقال معالي اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي: «إن اكتشاف حقل غاز طبيعي، خاصة في المرحلة الراهنة التي نستعد فيها للخمسين عاماً المقبلة، يعد إنجازاً مهماً للغاية، فهذا الاكتشاف من شأنه أن يعزز موارد الدولة ويسهم في احتياطاتها من موارد الطاقة المستقبلية، ويدعم جهود التنمية الاقتصادية وخططها نحو توفير أمن الطاقة وسبل العيش الكريم والرفاهية المعيشية للمواطنين والمقيمين والزوار، وتحقيق السعادة لهم».

وأكد معاليه أن موارد الطاقة من النفط والغاز الطبيعي تمثل عنصراً مهماً للدولة، نظراً لدورها في تحقيق نقلات نوعية في كافة قطاعات الدولة، ومساهمتها في ترسيخ الخطط والجهود الرامية للاستثمار في الكوادر البشرية المواطنة، وتعزيز التنافسية العالمية بما يضمن الاستمرارية في مسيرة النمو والتطور.

وبيّن معالي اللواء المري «أن الاكتشاف يعد فرصة طموحة لتحقيق التطلعات الاقتصادية والتنموية لدولة الإمارات، وجهودها لاستقطاب استثمارات خارجية، والتوسع في الشراكات الاستراتيجية الداخلية والخارجية المشتركة، والمساهمة بصورة فعالة في تنفيذ طموحات الدولة على كافة الصعد».

مسيرة اقتصادية

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: يمثل توقيع الاتفاقية الجديدة بين «أدنوك» و«دوساب» لتطوير «حقل جبل علي»، والذي يحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي لدولة لإمارات، تطوراً أساسياً في مسيرة اقتصادنا الوطني يبشر بمستقبل زاهر للدولة ونحن في عام الاستعداد للخمسين سنة القادمة من تجربتنا التنموية الشاملة والرائدة عالمياً، حيث سيسهم هذا الاكتشاف في خفض تكلفة توليد الطاقة لكافة الاستخدامات، ما ينقلنا إلى مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي ترسخ تقدمنا السريع نحو تحقيق الصدارة العالمية في مختلف المجالات، ويدعم دور الدولة في المساهمة الفاعلة بقيادة الثورة الصناعية الرابعة، متسلحين بالإنجازات الكبرى التي حققناها خلال السنوات السابقة، والتي تؤهلنا للانتقال إلى تقديم نموذج عالمي متميز للتطور الاقتصادي من خلال الخطط الاقتصادية الطموحة التي وضعتها قيادتنا الحكيمة ومن أبرزها تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الجديدة تحقق مستوى أعلى من الازدهار الاقتصادي والتجاري عبر زيادة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارة لتصل قيمتها إلى تريليوني درهم بحلول عام 2025، مستفيدين من نجاح الدولة باستضافة معرض إكسبو 2020 دبي.

دفع التنمية

وقال داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي: «إن الإعلان عن اكتشاف المكمن الجديد سيسهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز الرفاهية وضمان السعادة للمواطنين والأجيال القادمة، كما سيسهم في ترسيخ مكانة الإمارات الرائدة في رسم ملامح المستقبل ولوضعها على الخارطة العالمية للدول المنتجة، إضافة إلى تأثيره على الاقتصاد الوطني وانعكاسه بشكل إيجابي على كافة المشاريع والشراكات».

وأضاف الهاجري: «سيدعم الاكتشاف مشاريع الدولة التنموية الكبرى خلال المرحلة المقبلة تماشياً مع استراتيجية التطوير الهادفة للاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، وسيعزز الخطط الاستراتيجية الطموحة لضمان استدامة تحقيق الإنجازات والنجاحات وترسيخ قيم التنافسية في جميع المجالات».

إنجاز جديد

وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نبارك هذا الإنجاز الجديد المتمثل باكتشاف مكمن للغاز الطبيعي بين منطقة سيح السديرة في بين أبوظبي وجبل علي في دبي بمخزون يقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعب، بما يحقق التنمية المستدامة واكتفاء ذاتي في الطاقة، كما أسهم في تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون ضمن الخمسة الكبار عالمياً من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية، وعزز موقعها بين الدول صاحبة أكبر مخزونات من الغاز الطبيعي على مستوى العالم».

وأضاف: «سيسهم الاكتشاف الجديد في تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071، لتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال المقبلة، ورفع مكانة الدولة لتكون أفضل دولة في العالم، ونموذجاً عالمياً في إنتاج الطاقة والتنمية المستدامة، كما سيكون له أثر إيجابي بعيد الأمد يعود بالنفع على دولة الإمارات والمنطقة والعالم».

عقد جديد

وبارك عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، لدولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، الإعلان عن «مشروع جبل علي»، معتبراً أنه «بُشرى تواكب بداية عقد جديد، تتعزّز معها الآمال بمستقبل أكثر إشراقاً لن يقتصر خيره على دولة الإمارات وحدها، وإنما سيعمّ العالم أجمع».

وأشار آل صالح إلى أن السياسات الاقتصادية والتنموية الحكيمة التي تسير وفقها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، مكنتها من تبوّؤ أرفع المراتب في مجالات التقدم البشري، إقليمياً وعالمياً، لافتاً إلى أن سعي الإمارات التنموي والإغاثي في شتى أرجاء العالم، والذي حافظت الدولة فيه على المركز الأول عالمياً لسنوات متتالية، لا بد أن ينعكس بإذن الله خيراً وبركةً على بلدنا وأمتنا، ولهذا لم يأتِ من فراغ قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن «أرضنا مبروكة»، فسموّه يدرك ببصيرته الثاقبة أن أثر فعل الخير لا بُدّ أن ينعكس خيراً على أهل الإمارات.

وأضاف: كذلك جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل سنوات بالاستثمار في التعليم وقطاعات التنمية الجديدة، بوصفه شرطاً أساسياً لاحتفال بتصدير آخر برميل من النفط في عام 2050، لتجعل من الاستعداد المبكر والمستنير لمرحلة ما بعد النفط مصدراً للبركة والخير، وهذا ما وجده الإماراتيون في أرضهم من اكتشافات هيدروكربونية حديثة توالى الإعلان عنها في الشهور القليلة الماضية، لتظلّ دولتنا عقوداً بعد عقود مصدراً لا يخبو للطاقة والأمل بفضل الله تعالى، لا للأجيال القادمة من الإماراتيين وحدهم وإنما لكل من يعيش في كنَف الدولة وللبشرية جمعاء.

اكتفاء ذاتي

وأكد أحمد محبوب مصبح، المدير العام لجمارك دبي، أن الاكتشاف الجديد يمثل رافداً جديداً للطاقة يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز وتمتد آثاره الإيجابية على الاقتصاد المحلي، وتعزيز استراتيجيات التنمية المستدامة في مختلف القطاعات عبر تلبية الاحتياجات المتزايدة على الطاقة للمستهلكين وكذلك المناطق الصناعية، مشيراً إلى أن هذا الاكتشاف الذي أثلج صدورنا جميعاً سيدفع إلى تحقيق حياة الرخاء والرفاهية للأجيال القادمة، كما أنه سيدعم خطط الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة.

وأضاف أن المخزون الضخم الذي يغطي مساحة 5 آلاف كيلومتر مربع، سيسهم بشكل مباشر في جذب العديد من الاستثمارات والشركات الخارجية، سواء المرتبطة بشكل مباشر بهذا القطاع المهم أو الشركات الصناعية الأخرى، كما سيدعم العمليات التجارية للإمارات كون الطاقة هي من أساسيات تحريك التنمية وتطويرها.

نمو وازدهار

وقال الدكتور محمد الزرعوني، أمين عام مجلس المناطق الحرة في دبي، إن اكتشاف وتطوير مشروع أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في المنطقة بين سيح السديرة بأبوظبي وجبل علي بدبي، سيُسهم بشكل كبير في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة الاقتصادية للمرحلة القادمة من النمو والازدهار، إلى جانب تعزيز محفظة موارد الطاقة وتنوعها في الدولة، ويضمن أمن الطاقة على المدى الطويل، ويقربها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من إمدادات مستدامة من الغاز الطبيعي، وهو ما سيخلق قيمة اقتصادية إضافية للدولة.

وأشار الزرعوني إلى أن العلاقة التكاملية التي تجمع مؤسسات إمارتي أبوظبي ودبي من خلال الشراكة في «حقل جبل علي» لتطوير موارد المكمن الاستراتيجي الجديد يؤكد عمق العلاقات القوية والراسخة، وسيعزز من التعاون في استكشاف الإمكانات الواعدة المتوافرة في هذا الحقل، وذلك بشكل يعتبر بمثابة نموذج شراكة متميز مفعم بروح الاتحاد التي لطالما كانت معادلة تفوق وتميز الإمارات وصدارتها عالمياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات