«المستجيب السريع» يكشف الحرائق ويطفئها

ابتكر الطالب المواطن فهد سعيد الزرعوني الطالب الذي يدرس في السنة الأخيرة بكلية هندسة الطيران في كليات التقنية العليا بدبي، مشروعه بعنوان «المستجيب السريع» وهو عبارة عن طائرة بدون طيار، تستخدم في الكشف عن الحرائق وإطفائها، وتحافظ على حياة الإنسان، حيث يمكنها أن تصل إلى الأماكن التي يصعب وصول رجال الإطفاء إليها، وتساعد على إخماد الحرائق سريعاً، فضلاً عن كونها طائرة صديقة للبيئة.

أنظمة

وأوضح الطالب الزرعوني أنه طوّر مشروعه بحيث أضاف له نظام البلوتوث للتحكم عن بعد والإنارة الليلية، إلى جانب الكاميرا الحرارية ذات الاستخدامات المتعددة، حيث يمكنها الكشف بسهولة عن أماكن الحرائق والنيران لتسهيل الوصول إليها بشكل مباشر وسريع من أجل إطفائها، فضلاً عن أن هذه الكاميرات أيضاً تكشف أماكن تواجد الأشخاص العالقين في الأماكن التي تشهد وجود حرائق أو نيران، وبالتالي يتم توجيه الطائرة بدون طيار إلى أماكنهم وإعطائها الأولوية في إخماد النيران بها من أجل إنقاذ حياتهم.

وأوضح أن مشروعه طائرة بلا طيار يهدف إلى مساعدة عناصر الدفاع المدني في المهام المختلفة التي يقدمونها، كعملية مكافحة الحرائق في المباني العالية، وفي المناطق الصحراوية والبرية، وفي أماكن سكن العمال والمناطق الصناعية.

وأوضح أن الطائرة يمكنها حمل 10 كرات تمثل قذائف لإطفاء الحرائق والوصول بسهولة ويسر إلى موقع الحرائق، وبالتالي إخماد الحريق في الموقع عن طريق برمجيات خاصة، بما يسهم في دعم فرق الإنقاذ في حالات الطوارئ المختلفة، كما زوّدت الطائرة بإنارة ليلية وكاميرا وشاشة ذكية، تمكن من نقل الحدث إلى غرفة العمليات الميدانية.

آثار

وحول آلية الإطفاء أوضح الزرعوني أن كرات الإطفاء التي تحملها الطائرة لتسقطها على مكان الحدث، تحتوي في منتصفها على ديناميت مغطى برغوة إطفاء فعالة، وبلاستيك ومصهر كهربائي يعمل على إشعال الديناميت الذي بدوره ينفجر ويوزع الرغوة على مساحة الحريق وإطفائها في الحال، مشيراً إلى أن المشروع يسهم في إنقاذ القاطنين في المبنى في حال حدوث حريق والحد من الآثار المدمرة له.

وأشار إلى أنها تصلح كذلك في عملية الإنقاذ البحري في حال حدوث حالات احتراق السفن في البحار، كما يمكنها الصعود إلى أسطح المباني الشاهقة، بدقة متناهية، ويمكن توجيهها بالريموت كونترول، وهي مزودة بالنظام العالمي لتحديد المواقع (GPS)، إضافة إلى السلاسة في الإقلاع والهبوط، حيث يمكن إرسالها للمواقع المختلفة حتى تقوم بعملية الإطفاء.

وأفاد بأنه شرع في تأسيس شركته الخاصة لتصنيع الطائرات بدون طيار عبر حصوله على رخصة إلكترونية من الدائرة الاقتصادية بدبي لإنشاء منصة إلكترونية تعمل على إيجاد حلول لإطفاء الحرائق بالتعاون مع أحد المصانع في الصين لإنتاج هذه الطائرات عبر تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من مادة «الكربون فايبر»، لافتاً إلى أنه بصدد توقيع أول عقد مع وزارة الداخلية من أجل توفير عدد من هذه الطائرات لإدارة الدفاع المدني خلال الأيام المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات