مشاريع «كهرباء دبي» تـسجل إنجازات عالمية

تسير دبي بثقة وفق استراتيجيات رئيسية لتحقيق التحول إلى الطاقة النظيفة من خلال «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050» الهادفة إلى زيادة إسهام الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50% بحلول العام 2050.

وتتضافر جهود مختلف الجهات الحكومية والخاصة في الإمارة لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، وبما يتماشى مع أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، لتحويل إمارة دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر.

وأسهمت جهود هيئة كهرباء ومياه دبي في الوصول لانخفاض كبير في الانبعاثات الكربونية في دبي، حيث انخفضت صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في إمارة دبي لتصل إلى نحو 19% بحلول نهاية عام 2018، أي قبل عامين من الموعد المستهدف في استراتيجية الحد من الانبعاثات الكربونية 2021 لتخفيض الانبعاثات بنسبة 16% بحلول عام 2021، كما حققت مشاريعها إنجازات عالمية في هذا الشأن.

ترسيخ الاستدامة

بدوره، أكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة تتطلع خلال السنوات القليلة المقبلة إلى تعزيز الإسهام في مواجهة الآثار السلبية لتغيّر المناخ، وتأمل من خلال شراكاتها الرئيسية والاستراتيجية في ترسيخ مسيرتها لتنفيذ مبادرات ومشاريع تلتزم بأعلى معايير الاستدامة والكفاءة، والإسهام بفاعلية في إيجاد بيئة آمنة ومستدامة لمستقبل مشرق للأجيال القادمة.

وأضاف معاليه: «نعتمد على نموذج ناجح متمثل بالمنتج المستقل للطاقة والمياه، وأتاح لنا هذا النموذج تحقيق نتائج عالمية المستوى بالشراكة مع القطاع الخاص، كما نجحنا في استقطاب أفضل وأشهر مطوري الطاقة الشمسية حول العالم، مع اعتماد أحدث التقنيات، وتركيز استثماراتنا على مجالات مهمة، مثل مركز البحوث والتطوير في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وبناء القدرات والمهارات الإماراتية، من خلال التعاون مع المنظمات والجامعات الدولية العاملة في مجال الطاقة النظيفة».

نتائج عالمية

حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بهيئة كهرباء ومياه دبي، وللعام الثالث على التوالي، على المرتبة الأولى عالمياً في الحصول على الكهرباء، وبكل مؤشرات المحور وبعلامة كاملة 100%، بحسب تقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال 2020، والذي يقيس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في 190 اقتصاداً حول العالم.

وكذلك حققت الهيئة سبقاً عالمياً تمثل بحصول دبي على التصنيف البلاتيني العالمي الخاص بالمدن - الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، لتكون بذلك أول مدينة في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحصل على هذه الشهادة المرموقة.

«الاتحاد إسكو».. بيئة نموذجية

تواصل شركة الاتحاد لخدمات الطاقة «الاتحاد إسكو»، إحدى الشركات الرائدة في مجال خدمات الطاقة والمملوكة بالكامل من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي، جهودها الدؤوبة منذ تأسيسها في عام 2013، لتمكين إمارة دبي من إنشاء بيئة نموذجية رائدة في مجال كفاءة الطاقة إقليمياً وعالمياً في مجال إعادة تأهيل المباني وترشيد ومراقبة استهلاك الطاقة، وتكنولوجيا الطاقة النظيفة والمتجددة.

وتستهدف الشركة إعادة تأهيل أكثر من 30 ألف مبنى قائم في إمارة دبي لغاية 2030 لضمان كفاءة استخدام الطاقة. وتبلغ التكاليف التراكمية لهذه المشاريع الاستراتيجية الطموحة لإدارة الطلب على الطاقة والمياه بالقيمة الحالية نحو 30 مليار درهم، في حين يتوقع الوفر بالقيمة الحالية نحو 82 مليار درهم، أي بصافي وفورات إجمالية تصل إلى 52 مليار درهم.

إنتاج المياه بالطاقة

تبنّت الهيئة استراتيجية واضحة وشاملة لتحقيق الاستدامة، وهذا يتطلب تكامل عملية إنتاج الكهرباء بالطاقة المتجددة مع عملية إنتاج المياه. من أهم المبادرات في هذا الشأن هو فصل عملية إنتاج الكهرباء عن عملية إنتاج المياه باستخدام الطاقة الحرارية المهدورة والمعمول بها حالياً.

سيتم تطبيق ذلك على مراحل ضمن استراتيجية الهيئة في التوسع بإنتاج المياه، وهذه المبادرة هي عبارة عن حصر المشاريع الجديدة لإنتاج المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي لتحلية مياه البحر.

وفورات لافتة

حققت برامج ومبادرات الترشيد التي أطلقتها الهيئة على مدار السنوات العشر الماضية وفورات مهمة في استهلاك الكهرباء والمياه ضمن الفئات المستهدفة، حيث بلغ الوفر التراكمي بين عامي 2009 و2018، نحو 2 تيراوات ساعة من الكهرباء، و7.4 مليارات جالون من المياه بما يعادل 1.2 مليار درهم .

تقارير الاستدامة

انضمت الهيئة للميثاق العالمي للأمم المتحدة، أكبر مبادرة للاستدامة المؤسسية في العالم. وقد أكدت الهيئة مكانتها الطليعية في إعداد التقارير العالمية، وتعد أول مؤسسة خدماتية في قطاع الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتمد المبادرة العالمية لإعداد تقارير الاستدامة (النسخة الرابعة).

ودأبت الهيئة على إعداد تقرير الاستدامة السنوي منذ عام 2013 وفقاً لمعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)،.

برنامج

يهدف برنامج «نهجي المستدام» إلى تشجيع المتعاملين على ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والمساهمة في تقليل البصمة الكربونية. ومن خلال البرنامج الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، يمكن للمتعاملين في القطاع السكني مقارنة متوسط استهلاكهم الشهري للكهرباء والمياه مع متوسط استهلاك المنازل المماثلة ذات الكفاءة العالية بهدف تشجيعهم على اتخاذ قرارات مدروسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات