حماية البيئة الرقمية في الإمارات تعزز جودة الحياة في المجتمع

تركز دولة الإمارات العربية المتحدة في استراتيجياتها وتوجهاتها على جودة الحياة كأداة عملية لتحقيق السعادة التي تمثل أحد أهم مخرجات عمل الحكومة، كما تمثل مهمة ومسؤولية جماعية تشترك في تحقيقها جميع الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وتعمل على حماية البيئة الرقمية في الدولة وحماية الأطفال والشباب من كل ما يسيء في هذه البيئة، إضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة وبناء شخصيتهم في ظل التطورات الرقمية المتسارعة من خلال مبادرات وبرامج تركز على جودة الحياة الرقمية وسبل بناء علاقة صحية مع التكنولوجيا، وتعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت ورفع الوعي لدى أفراد المجتمع بمخاطر الإنترنت وسبل الحماية منها.

ويعتبر تعزيز جودة الحياة الرقمية هدف أساسي للأجندة الوطنية لجودة الحياة التي تسعى إلى بناء مجتمعات رقمية آمنة هادفة وتحسين جودة الحياة الرقمية وتشجيع المجتمعات الرقمية الإيجابية، وتعزيز الوعي المجتمعي وتمكين الأطفال والشباب من تجربة آمنة وإيجابية للتكنولوجيا.

وتسابق قيادة الإمارات الزمن لترسم مستقبلاً مشرقاً للدولة وتقديم خدمات عالية الجودة بالبيئة الاجتماعية ومجتمع الأعمال والتعليم والخدمات العامة لتكون الأسعد عالمياً، أطلقت حكومة الإمارات الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة التي تمثل آلية عمل حكومية شاملة لتحقيق مفهوم جودة الحياة المتكاملة في الإمارات، من خلال التركيز على أفضل السبل لتعزيز نمط حياة الأفراد وترابط المجتمع والمدن الحيوية وترتكز هذه الاستراتيجية على إطار وطني يشمل 3 مستويات رئيسية هي: الدولة والمجتمع والأفراد تتضمن 14 مجالاً.

وتشتمل الاستراتيجية على 90 مبادرة، وترتكز على الإطار الوطني لجودة الحياة.

وتحرص الإمارات على تحفيز قيم التطوع والعطاء والمشاركة المجتمعية الفعالة في مجتمع يسوده التعاون والعطاء، وتطوير مجتمعات رقمية تدعم بناء الهوية الرقمية الإيجابية والتفاعل الهادف، حيث يشكل تعزيز جودة الحياة الرقمية جزءاً مهماً من المنظومة المتكاملة لجودة الحياة في دولة الإمارات، وأحد أهداف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.

مخيمات تفاعلية

وبهدف تعزيز جودة الحياة الرقمية للطلاب في مدارس الدولة أطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة بالشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم، ضمن مبادرة «السلامة الرقمية للطفل» إحدى مبادرات الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، المخيمات التفاعلية التي تهدف إلى بناء قدراتهم لمواجهة تحديات العالم الرقمي وتشجيعهم على استخدام الإنترنت بشكل إيجابي وآمن، وتوعية وتأهيل المعلمين والأهالي بسبل مواجهة هذه التحديات، حيث تركز على أهمية تعزيز جودة الحياة الرقمية للأطفال وتزويدهم بالمهارات الكفيلة بتمكينهم من الحفاظ على سلامتهم الرقمية.

وأسهمت مبادرة «السلامة الرقمية للطفل» في مساعدة الآباء والأمهات في إدارة الحياة الرقمية لأطفالهم ومواجهة ما يتعرضون له عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وتوعيتهم بسبل استخدامها بشكل سليم، بما يضمن الوصول إلى عالم رقمي صديق للأطفال، تحقيقاً لأهداف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 بترسيخ أسس مجتمع رقمي إيجابي وآمن، من خلال أربعة مكونات رئيسية، هي: المخيمات التفاعلية للأطفال، والبوابة الإلكترونية المعرفية، والورش التدريبية للآباء والأمهات، إضافة إلى خط دعم السلامة الرقمية.

وتعمل الإمارات على تعزيز جودة الحياة الرقمية للطلاب في مدارس الدولة، وبناء قدراتهم لمواجهة تحديات العالم الرقمي وتشجيعهم على استخدام الإنترنت بشكل إيجابي وآمن، وتوعية وتأهيل المعلمين والأهالي بسبل مواجهة هذه التحديات.

منظور شامل

تنطلق حكومة الإمارات في عملها من منظور شامل يتبنى تعزيز جودة حياة الأفراد على امتداد مراحل حياتهم، وتعزيز مفهوم جودة الحياة الشاملة في الدولة من خلال الارتقاء بالقطاعات الحيوية التي تمسّ حياة الناس، والعمل على تعزيز هذه القطاعات وتطوير مخرجاتها على أسس مستقبلية، بما ينعكس إيجاباً على الفرد والمجتمع على حد سواء، في مختلف المجالات، والجوانب المرتبطة بطريقة الحياة، وكفاءة الخدمات الحكومية، وغيرها من المجالات.

نموذج

تحرص حكومة الإمارات على ترسيخ نموذج عمل جديد يضع جودة الحياة في صميم العمل الحكومي، من خلال أدوات عملية تركز على تعزيز مكانة دولة الإمارات وريادتها في مؤشرات جودة الحياة عالمياً، وترسيخ نموذج الحكومة كمنصة واحدة تتكامل فيها أدوار الجهات لتعزيز جودة الحياة، إضافة إلى تطوير منهجية علمية وعملية لإدارة السلوكيات لتمكين السياسات والبرامج الحكومية الداعمة لجودة الحياة وتحقيق سعادة المجتمع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات