علاقة أخوية قائمة على الاحترام والتعاون والتواصل

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الموريتانية بعلاقات تاريخية متميزة ومبنية على روح التفاهم والاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تطويرها إلى آفاق أرحب، وتعد هذه العلاقات نموذجاً للعلاقة الأخوية القائمة على الاحترام والتعاون والتواصل، والمبنية على العديد من القواسم المشتركة.

وتحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانة متميزة وسمعة طيبة لدى الشعب الموريتاني، وخير مثال على ذلك أن هنالك عشرات القرى والأحياء السكنية في العاصمة نواكشوط وفي داخل البلاد يطلق عليها أسماء مدن الإمارات.

وتعود بداية العلاقات الثنائية بين البلدين إلى بداية السبعينيات من القرن الماضي، ففي7 أغسطس 1973 استقبل القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، المرحوم حمدي ولد مكناس وزير خارجية موريتانيا حينها وحصل بعدها تبادل للزيارات بين الرئيسين السابقين، رحمهما الله، حيث قام المختار ولد داداه رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية بزيارة رسمية للدولة في 28 أبريل 1974 ثم قام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان بزيارة رسمية لموريتانيا عام 1974.

وكان لهاتين الزيارتين أثرهما البالغ في رسم أسس التعاون والتواصل بين البلدين على مختلف الأصعدة، وتوالت اللقاءات بين رئيسي البلدين الشقيقين في أبوظبي وعلى هامش لقاءات القمة العربية والإسلامية، ما دفع مسيرة التعاون إلى الأمام في كافة المجالات.

وفي 11 مارس 2008 قام الرئيس الموريتاني السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله بزيارة رسمية للدولة، حيث بحث مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السبل الكفيلة بتعزيز أواصر العلاقات بين البلدين الشقيقين.

وسعياً إلى توطيد العلاقات، ومد الجسور بين الفعاليات الشعبية في البلدين تم مطلع عام 2010 الإعلان عن تشكيل فريق برلماني للصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وموريتانيا.

اقتراح

واقترحت دولة الإمارات على موريتانيا إنشاء لجنة مشتركة للتعاون، وقد تم ذلك خلال لقاء جمع السفير الإماراتي في نواكشوط عبدالله محمد التكاوي مع أمين عام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني محمد عبدالله ولد خطرة في شهر يونيو 2010.

وفي 27 مارس 2018 استضافت أبوظبي الاجتماع الوزاري للدورة الأولى للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية موريتانيا الإسلامية، وأكد الجانبان تطابق وجهات النظر والمواقف بين البلدين في ما يتعلق بالقضايا العربية والإقليمية والدولية، ومن بينها مكافحة الإرهاب والتطرف، إضافة إلى إدانة التدخلات الإيرانية في المنطقة والتي تعمل على تقويض الأمن والاستقرار.

وخلال هذا الاجتماع، تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين وهي مشروع مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس أعمال مشترك، ومشروع مذكرة تفاهم بين وزارتي خارجية البلدين للتعاون وتنسيق العمل الخارجي، ومشروع مذكرة تفاهم في مجال دعم وتعزيز قدرات وجمعيات المجتمع المدني والمنظمات ذات النفع العام، ومشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة بالدولة ووزارة النفط والطاقة والمعادن بموريتانيا للتعاون في مجال الطاقة الكهربائية والطاقات المتجددة، ومشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات والتكنولوجيا والمعلومات ومشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين حكومتي البلدين.

وتتجسد الروابط الاقتصادية بين الدولتين في كثير من المشاريع التي ساهمت المؤسسات الاقتصادية والخيرية الإماراتية في إنجازها، وخصوصاً مؤسسة زايد الخيرية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي وصندوق أبوظبي للتنمية، من خلال تقديم القروض الميسرة والمنح والمساعدات السخية، والتدخل في الحالات الإنسانية الطارئة، وتتنوع هذه الروابط لتشمل تنفيذ عشرات المشاريع في مجالات البنى التحتية والزراعة والمعادن والصحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات