يؤكد زخم الفعاليات المتنوعة التي يشهدها شهر الإمارات للابتكار، الذي تنطلق فعالياته يوم السبت المقبل، أن الإمارات تسير بخطى واثقة نحو تحقيق هدفها المنشود، بأن تصبح الدولة الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم.
وتتضمن أجندة فعاليات شهر الابتكار 2020، ما يزيد على 1000 فعالية مبتكرة، تقيمها أكثر من 120 جهة حكومية وخاصة، ويشارك فيها نحو مليون شخص، ما يعكس نجاح دولة الإمارات في تحويل الابتكار إلى ثقافة حياة، ونهج إداري لتطوير العمل الحكومي، وتعزيز التنمية الاقتصادية. ويتزامن شهر الابتكار هذا العام، مع إعلان الإمارات عام 2020 «عــام الاستعداد للخمسين»، والذي يستهدف وضع استراتيجية عمل وطنية، تمتد لنصف قــــــــــرن مـــــــن الزمن، لمواجهة أيّ تحديات فـــــــي عالم سريع التغير، عبر تهيئة كل القطاعات الحيوية في الدولة لمرحلة مـــــــــــا بعد النفط، وبناء اقتصاد معرفـــــي أساسه الابتكار والعلوم الحديثة.
خطة
وتتبنى دولة الإمارات، خطة طموحة لتعزيز مكانتها ضمن أفضل الدول ابتكاراً، ورفع تصنيفها على مؤشر الابتكار العالمي، وقد نجحت في التربع على مركز الصدارة عربياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2018، فيما حلت في المرتبة 36 عالمياً على الترتيب العام للمؤشر.
ولم تكن النتائج التي حققتها الإمارات في مجال الابتكار، وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تخطيط دقيق، واستراتيجية واضحة المعالم، في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، تتضمن 100 مبادرة وطنية، وميزانية تزيد على 300 مليار درهم حتى 2021، كما تشمل أيضاً مجموعة سياسات وطنية جديدة في المجالات التشريعية، والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية، بهدف تغيير معادلات الاقتصاد الوطني، ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية، وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات خلال السنوات المقبلة.
وتهدف سياسة الابتكار في الدولة، إلى الاستثمار في المواطن الإماراتي، والارتقاء بمعارفه في مجال العلوم والتكنولوجيا، كما ترمي إلى دعم عدد من المجالات من أبحاث الفضاء وصناعات الطيران المتخصصة، والصناعات الدوائية العالمية، ودعم أبحاث الطاقة الشمسية والطاقة النووية السلمية، وبرامج الذكاء الاصطناعي وغيرها.