أكد مبارك المنصوري، محافظ المصرف المركزي، أنه يوجد على أجندة المصرف العديد من المشاريع والمبادرات التي تستهدف رفع نسب التوطين في القطاع المصرفي، منها وضع حد أدنى لنسب التوطين السنوية، بما يسمح بخلق 7500 وظيفة جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

جاء ذلك في تصريحات صحفية على هامش الدورة الـ14 من معرض التوطين «توظيف أبوظبي 2020»، الذي تختتم فعالياته اليوم.

ولفت إلى أن المبادرات ستشتمل على إيجاد آلية لزيادة عدد النساء العاملات في المجالس الإدارية للمصارف، مع تعزيز مبادرة دعم تولي المواطنين للمناصب التنفيذية، والمناصب الحساسة في المصرف تقوم على التعاقب الوظيفي.

وكشف المنصوري عن خطة تستهدف رفع نسبة التوطين في البنوك العاملة في الدولة إلى %40 خلال السنوات الثلاث (2020 إلى 2022) عبر وضع حد أدنى لنسب التوطين مع اتباع آلية تعمل على توفير 7500 وظيفة جديدة للمواطنين للعمل في هذا القطاع الحيوي.

موضحاً أن عمليات الدمج التي شهدتها المصارف خلال الفترة الماضية أسهمت في رفع نسب التوطين في القطاع المصرفي.

ارتفاع

ولفت إلى أن المؤشرات الأولية تشير إلى وجود ارتفاع في نسب التوطين في القطاع الخاص، بنهاية عام 2019 بواقع %27 بالمقارنة مع عام 2018، حيث ارتفع إجمالي عدد المواطنين من 8989 في عام 2018 إلى نحو عشرة آلاف خلال العام الماضي.

وأجمل المنصوري التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي بصورة عامة في الانتقال من نموذج العمل التقليدي إلى نموذج العمل الرقمي.

مضيفاً: «هذا يعني أن هناك عملاً كبيراً يقع على كاهل المصارف، التي هي مطالبة بتنفيذ إجراءات تضمن لها تحويل خدماتها وأعمالها بما يتوافق مع العملات الرقمية المصرفية».

غرامة

وأوضح أن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي المالي أصدرت حزمة قرارات جزائية، تمثلت في تغريم بنوك محلية، لعدم التزامها بتحقيق المعدلات المطلوبة في شأن التوطين بالقطاع المصرفي.

مضيفاً: «بعد دراسة كل المعطيات، شرعت اللجنة بإصدار مجموعة غرامات مالية طالت 11 مصرفاً، تم إلزامها بدفع مبالغ مالية وصل مجموعها إلى 3 ملايين و600 ألف درهم.

أما عن لجواء بعض الشركات إلى اتباع نظام «الأوت سورس» للالتفاف على إجراءات رفع نسب التوطين، فقال: «نعمل حالياً على إعادة النظر وتقييم هذا النظام الذي كان الهدف من تنفيذه خفض التكاليف التشغيلية للمصارف»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن نظام «النقاط» الذي أقرّه المصرف المركزي أسهم في دفع المصارف على إعادة النظر في تطبيقه.

تضافر

وحول جهود المصرف في كبح حركة خروج المواطنين من العمل في القطاع المصرفي واتجاههم إلى قطاعات أخرى، قال:

ترتبط هذه المسألة بجهود الدولة وتضافر كل القطاعات المعنية، مثمناً في الوقت نفسه حرصها على تقليص الفوهة بين القطاعين الحكومي والخاص، عبر اتخاذ حزمة إجراءات شملت توحيد فترة الإجازات السنوية بين القطاعين.

وعقّب المنصوري رداً على سؤال حول قلة إعداد المواطنين الذين يشغلون منصب «الرئيس التنفيذي للبنك»، بأن المصرف المركزي يولي لهذا الملف أهمية كبيرة.

حيث تم التأكيد على المصارف بضرورة تنفيذ آلية في هذا الشأن تقوم على التعاقب الوظيفي بما يسمح في نهاية المطاف في وصول المواطنين لتولي تلك المناصب المهمة، فضلاً عن المناصب الحساسة، موضحاً أن إجمالي عدد المواطنين الذين يتولون مناصب قيادية عليا في المصارف الوطنية وصل إلى 141 مواطناً.

تمكين

وفقاً للإحصاءات فإنه يوجد نحو 4 سيدات تتولين عضوية مجالس إدارة المصارف في الدولة، في هذا الخصوص أفاد المنصوري بأن هذا العدد غير كافٍ، ونطلب من البنوك أهمية زيادة عدد النساء، في ظل وجود مبادرات واستراتيجية محلية خاصة بتمكين المرأة.

ويضطلع مصرف الإمارات المركزي بدور رائد خلال معرض «توظيف» مع هدفه المتمثل في توطين القطاع المصرفي والمالي، وتوظيف 50 مواطناً بنهاية العام الجاري.

وذلك في إطار جهوده لتحقيق الأجندة الوطنية للتوطين وتنفيذ رؤية دولة الإمارات في زيادة الكوادر الإماراتية في سوق العمل.

رؤية

وقال المنصوري: سنواصل تعزيز رؤية الإمارات 2021 فيما يتعلق بالتوطين مع التركيز على تنمية مهارات الخريجين الجدد وتوفير الفرص للكوادر الإماراتية للانضمام إلى المصرف المركزي، ونعتزم توظيف 50 مواطناً إماراتياً بنهاية العام الجاري.

وأضاف أن %78 من المناصب القيادية في المصرف المركزي يشغلها كوادر إماراتية، مشيراً إلى أن المصرف يواصل دوره الفعّال في القطاع المصرفي والمالي بالدولة.