تواصلت أمس فعاليات الدورة الـ 45 لمعرض ومؤتمر الصحة العربي المنعقد حالياً في دبي.

حيث كان الذكاء الاصطناعي حاضراً بقوة لدى الأجنحة المشاركة، التي عرضت أحدث الابتكارات الطبية القائمة على الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا.

وخلال اليوم الثالث للمعرض أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع مركز زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في مستشفى القاسمي بالشارقة، ليصبح بذلك المركز الـ 6 على مستوى الدولة في عدد المنشآت الصحية المرخصة لزراعة الأعضاء، وهي:

«مدينة الشيخ خليفة الطبية، ومستشفي كليفلاند كلينيك، ومستشفى المدينة ميديكلينيك، ومستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، ومستشفى دبي».

وبهذه المناسبة أكد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع: «أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان توفران عمليات نقل وزراعة الأعضاء.

وحققتا بفضل التعاون المشترك إنجازات مهمة في حالات التبرع بالأعضاء بين البلدين، منوهاً إلى لائحة الدليل الخليجي الموحد وخطط بناء شبكة للربط الإلكتروني مع مراكز زراعة الأعضاء بالمنطقة في المستقبل».

وأشار معاليه إلى أهمية مركز زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في مستشفى القاسمي بالشارقة، وذلك بعد النتائج الإيجابية التي حققها التطبيق الذكي «حياة» المرتبط بالبرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء، حيث سيكون مركز زراعة الأعضاء في مستشفى القاسمي المرفق الـ 6 على مستوى الدولة.

مراحل

وقال معاليه: «إن العمل في مشروع التبرع بالأعضاء بدأ قبل 3 سنوات مع إنجاز المنظومة التشريعية.

وتبعتها المرحلة الثانية بربط جميع الجهات الصحية والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بنظام موحد، من خلال تطبيق حياة على مرحلتين، وذلك بالاعتماد على تقنية التعاملات الرقمية «بلوك تشين» في تنسيق سجلات سحابية للمتبرعين».

وأضاف: «إن الدولة لديها كل الإمكانات لتحقيق نتائج متميزة في زراعة الأعضاء من ناحية الكوادر الطبية والمنشآت الصحية وبناء قدرات وطنية وعقد شراكات دولية وتشجيع البحث العلمي في مجال زراعة الأعضاء، بفضل الدعم والتوجيه من القيادة الرشيدة لتكون الإمارات نموذجاً يحتذى على المستويين الإقليمي والعالمي في هذا المجال الحيوي».

وبدوره أشار الدكتور محمد سليم العلماء إلى «أهمية مركز زراعة الأعضاء في مستشفى القاسمي، والذي أُنشئ بالشراكة مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وبالتعاون مع البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء.

ويعد الأول من نوعه على مستوى الوزارة، الذي يندرج ضمن مخرجات البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء الذي أطلقته حكومة الإمارات في العام 2018.

ويهدف إلى تنظيم إجراء عمليات نقل وزراعة وحفظ الأعضاء والأنسجة البشرية وتطويرها، تأكيداً لمساعي الدولة لحجز مكانة ريادية في مجال زراعة الأعضاء، نظراً لتوفر كل الإمكانات والقدرات، من ناحية الكوادر الطبية والمنشآت الصحية والبنية التحتية التكنولوجية، فضلاً عن الشراكات الدولية مع أعرق المؤسسات العالمية المتخصصة لتشجيع البحث العلمي».

وذكر أن «البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء يشكل حلاً مستداماً لعدد كبير من المرضى، ويسهم في إعادة الأمل بالحياة».

إضافة نوعية

وإلى ذلك لفت الدكتور يوسف محمد السركال الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات، إلى أن افتتاح مركز زراعة الأعضاء بمستشفى القاسمي يمثل إضافة نوعية على صعيد الرعاية الصحية، لأنه يسهم في تخفيف آلام المرضى المحتاجين للتبرع وتخفيف العبء على المستشفيات وخفض التكاليف المادية على الدولة والمجتمع.

تنشيط السياحة العلاجية

أكد الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لقطاع سياسة الصحة العامة والتراخيص: «أن زراعة الأعضاء هي الخيار الوحيد لإنقاذ أرواح المرضى المصابين بفشل الأعضاء.

والذي ينقذهم وأسرهم من المعاناة ويحسن نوعية حياتهم، وخاصة المصابين بأمراض القلب والفشل الرئوي والتليف الكبدي والفشل الكلوي، ولفت إلى أهمية تطبيق التشريع في تنشيط السياحة العلاجية في الدولة، وتدفق استثمارات جديدة من خلال افتتاح مراكز عالمية متخصصة بزراعة الأعضاء في الدولة، وإنشاء بنك وطني للأعضاء وبناء قاعدة بيانات لتسجيل الراغبين بالتبرع بعد الوفاة».