نظمت وزارة تنمية المجتمع خلال منتصف العام الماضي 5 أعراس جماعية للرجال والنساء في مدينة العين، بواقع 3 أعراس للرجال واثنين للنساء، إضافة إلى عرس التسامح الجماعي للرجال في دبي، الذي جمع 48 شاباً من مختلف الجنسيات في دولة الإمارات، وأقيم بدعم من مصرف أبوظبي الإسلامي، وذلك تزامناً مع مرور 48 عاماً على إعلان اتحاد دولة الإمارات، وفي ختام عام التسامح 2019.
وأكدت وحيدة خليل مدير إدارة منح الزواج بوزارة تنمية المجتمع، سعي الوزارة الدؤوب نحو ترسيخ ثقافة الأعراس الجماعية كظاهرة مجتمعية وقناعة وطنية تُحفز مشاركة وإقبال الشباب والشابات على حد سواء، داعية مختلف فئات المجتمع إلى التفاعل مع فكرة الأعراس الجماعية بدعمها مادياً ومعنوياً، نظراً لدورها في التوفير على الشباب، ومنحهم الفرصة لاستغلال النفقات التي يتم صرفها على الحفلات في أمور أخرى تسهم في تكوين أسرة مستقرة ومتّزنة.
وأشارت إلى أن رؤية وزارة تنمية المجتمع تحضُّ المجتمع على تبنّي الأفكار والممارسات الإيجابية بما يعزز أوجه التنمية الفاعلة والمؤثرة على المدى البعيد، مشيرة إلى أن الأعراس الجماعية تُعد من القيم الموروثة في مجتمع الإمارات، وتعكس توجّهاً وطنياً حريصاً على ربط الشباب بجذورهم وتقاليدهم الراسخة والأصيلة، وهي تجربة أثبتت نجاحها منذ سنوات، وتحظى بالأولوية لدى قيادة دولة الإمارات، نظراً لمردودها الاقتصادي والمجتمعي والوطني الكبير.
تكاتف
ودعت وحيدة خليل، الجميع إلى ضرورة تحقيق التكاتف والتعاون من باب المسؤولية المجتمعية، وتوفير الدعم لاستمرار هذه الفكرة وإنجاحها، وتكريسها نهجاً وواقعاً، وزيادة رقعتها في مختلف إمارات ومدن ومناطق الدولة، وجعلها قناعة وطنية وثقافة مجتمعية، لا سيما وأنها تعكس مبادئ وتقاليد أصيلة في المجتمع، فهي تسهم في تشجيع زواج المواطنين بالمواطنات، والتقليل من مشكلة غلاء المهور، وعدم الإسراف في الإنفاق والتبذير على المظاهر الثانوية على حساب المتطلبات الزوجية الجوهرية، بما يصب في صالح استقرار وترابط وتماسك الأسرة، وتوافق وانسجام وتلاحم المجتمع، انطلاقاً من الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة 2021 التي تسعى للحفاظ على مجتمع متلاحم يعتز بهويته وانتمائه من خلال توفير بيئة شاملة تدمج في نسيجها مختلف فئات المجتمع وتحافظ على ثقافة الإمارات وتراثها وتقاليدها وتعزز من تلاحمها المجتمعي والأسري.

