«الوطني» يوافق على مشروعي قانونين بشأن الحساب الختامي 2018 والسكك الحديدية

41 ألف مستفيد من المساعدات الاجتماعية

صقر غباش خلال ترؤسه الجلسة | وام

وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الثالثة من دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدها أمس، في مقر المجلس بأبوظبي، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، على مشروعي قانونين اتحاديين بشأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31/‏‏12/‏‏2018، وبشأن تنظيم السكك الحديدية، ووجّه خمسة أسئلة إلى ممثلي الحكومة، تتعلق بقطاعات التأمين والبيئة والصحة والتنمية الاجتماعية.

وأشار معالي عبيد الطاير، وزير دولة للشؤون المالية، خلال جلسة المجلس الوطني إلى أن الفائض الإجمالي، وفقاً لبيانات الحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في عام 2018، بلغ 2.1 مليار درهم، لافتاً إلى تحقيق ارتفاع في الإيرادات وصل إلى 56.1 مليار درهم.

ووجّه أعضاء المجلس خمسة أسئلة إلى ممثلي الحكومة، ووجّهت ناعمة عبدالرحمن المنصوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، سؤالاً إلى معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، حول خطط وإجراءات الوزارة بشأن رعاية مرضى التوحد.

وأكدت معالي الوزيرة حرص الوزارة على دعم كافة الأسرة التي تتضمن في تكوينها أفراداً من أصحاب الهمم، عبر حزمة من المساعدات تشتمل على صرف مساعدات اجتماعية، مقدرة بمبلغ 5280 درهماً شهرياً لكل فرد من أصحاب الهمم، لافتة إلى أن عدد المستفيدين من المساعدة الاجتماعية نحو 41 ألف مستفيد.

وأشارت إلى أن الوزارة تعكف حالياً على إعادة دراسة سياسة تمكين أصحاب الهمم التي تم طرحها في عام 2017، وقالت: «جاء الوقت لمراجعة تلك السياسات، للتعرف على النتائج التي حققتها، وإعادة النظر فيها بما يحقق كافة احتياجات أصحاب الهمم»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه سيتم طرح هذه الدراسة ونتائجها على الجهات المعنية خلال الأيام القليلة المقبلة، منوهة بأن الوزارة ستشرع خلال شهر مارس المقبل في تعميم وإتاحة تطبيق «نمو» المعنيّ بالكشف عن أية علامات للتوحد، لدى الأطفال في سن ست سنوات أو أقل، لدى جميع الجهات المعنية، بما يساعد في التدخل المبكر لدعمهم وأسرهم وتقديم العلاج ومنع تدهور الحالة.

ولفتت إلى نجاح التطبيق خلال الفترة التجريبية في الكشف عن 151 حالة تأخر نمائي، من إجمالي 1805 حالات، موضحة أن الوزارة عكفت على إصدار ومنح بطاقة أصحاب الهمم إلى 3127 شخصاً من مرضى التوحد.

وأكدت حرص مراكز أصحاب الهمم التابعة لوزارة تنمية المجتمع على استقطاب كافة أفراد هذه الفئة المحولين من مدارس الدولة، وأضافت: «تقوم عملية التسجيل في مراكز أصاحب الهمم التابع لتنمية المجتمع، خلال فترة زمنية متفق عليها مع مدارس الدولة»، مشيرة إلى أن مراكز الوزارة استوعبت كافة الحالات المحولة، بنسبة 100% دون أن يتم رد أي حالة من الحالات المتقدمة.

وأشارت إلى أن التقارير كشفت عن وجود 514 أسرة لديها فردان من أفرادها يدخلون ضمن فئة أصحاب الهمم، فضلاً عن وجود 114 أسرة تضم في تكوينها 3 أفراد من أصحاب الهمم.

تعقيب

وعقبت المنصوري قائلة: «بالرجوع للبيانات والإحصائيات بأعداد الطلبة وهم في تزايد منذ عام 2017 وهذا يدل على أن العدد وصل إلى 2983 خلال عامي 2017 و2018، مضيفة أن المركز الوحيد هو مركز أم القيوين وهناك أعداد موزعة على كافة الإمارات، متسائلة هل تم إجراء عملية مسح قبل إنشاء المركز؟ خاصة أن هناك مناطق يصل عدد الحالات فيها إلى ما يقارب من 800 حالة، مشيرة إلى أن المراكز الخاصة تتقاضى رسوماً تصل إلى ما يقارب من 70 ألف درهم، مطالبة بشمول جميع الإمارات في إنشاء المراكز الحكومية.

وردت معالي الوزيرة قائلة: «بعد افتتاح مركز أم القيوين زاد الوعي لدى أولياء الأمور، والتشخيص أصبح أكثر دقة وقوة، والقائمون أصبحوا أكثر كفاءة، والخدمات أكثر إمكانية في التعامل معها»، مشيرة إلى أن الطاقة الاستيعابية في مركز أم القيوين تصل إلى 150 طالباً والآن يستقبل 79، ولا يوجد من ينتظر على القوائم.

ووجّه حمد أحمد الرحومي، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، سؤالاً إلى معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، عن قيام وزارة تنمية المجتمع بتقديم الدعم المادي لأصحاب الهمم، خصوصاً الفئات المصابة بالتوحد الشديد، وهناك بعض الأسر التي لديها حالتان أو 3 حالات من أصحاب الهمم، فما دور الوزارة في تقديم الدعم لهذه الأسر المعيلة لأكثر من حالة من أصحاب الهمم ومساندتها في التغلب على التحديات في كيفية التعامل مع هذه الحالات؟

وقال نطالب بدعم تشريعي واجتماعي ونفسي، والوزارة هي المسؤول الأول عن توفير كل الدعم المطلوب، وأيضاً أن تقوم الوزارة بزيارات ميدانية لهذه الأسر، ولا بد من مراعاة الضغط الذي تتعرض له الأسرة، خاصة الأمهات، بما لا يؤثر سلباً على الأسر والحفاظ على بنيتها، ونطالب بتدخل الوزارة لبعض الحالات في أن يتم التقاعد المبكر للأم.

وردت معالي الوزيرة قائلة: «نحن نعمل على مراجعة السياسات، ومثل هذه الحالات التي تحتاج إلى تركيز معين، ونعمل على إعادة السياسة المتبعة، وهناك عدد من المبادرات التي تغطي الاحتياجات الحقيقة، ونتواصل مع الجهات المعنية التي تسهم في مساعدة الوزارة، وتم رفع مقترح للموارد البشرية للسماح للأم التي لديها أطفال صغار في مرحلة التشخيص والتدخل المبكر، وهناك عوائل لا يكفيها الدعم المادي والاستشارات وسيتم النظر في جميع هذه الحالات وبحث هذا الموضوع وتقدم الأفضل للمواطنين».

تعويضات

ووجّه حمد الرحومي، النائب الأول لرئيس المجلس، سؤالاً إلى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، جاء فيه: شهدت الدولة في الفترة الحالية أمطاراً غزيرة غير مسبوقة منذ 24 عاماً، تسببت في أضرار مختلفة على المركبات تعود ملكيتها للمواطنين والمقيمين على حد سواء، فما إجراءات الوزارة بشأن قيام شركات التأمين بتعويض المؤمَّن عليهم عن الأضرار التي تعرضت لها المركبات في الدولة.

وورد إلى المجلس رد كتابي من معالي الوزير متضمناً مذكرة توضيحية بشأن أحكام قرار مجلس إدارة هيئة التأمين بإصدار نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات المتضمن ما يتعلق بتعويض شركات التأمين لأضرار الأمطار والسيول على المركبات، مؤكداً أن هيئة التأمين تقوم باستمرار بتنظيم حملات توعية تطالب فيها جمهور حملة الوثائق بقراءة وثيقة التأمين ومعرفة حقوقهم والتزاماتهم كافة.وعقب الرحومي قائلاً: أكتفي بالرد الكتابي، مضيفاً أنه وقبل ثلاث سنوات لم يكن التأمين ليغطي موضوع السيول والأمطار، والآن الناس تسأل هل هناك تغطية للتأمين في حالة التعرض للسيول، لافتاً إلى محاولة بعض شركات التأمين التنصل من هذا الموضوع.

اعتذار

وردت إلى المجلس رسالة اعتذار من قبل معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة لتواجده في مهمة رسمية خارج الدولة، طالباً تأجيل السؤال حول القرار الوزاري رقم (468) لسنة 2019 بخصوص صيد الأسماك السطحية بواسطة الشباك بطريق (الحلاق) إلى جلسة قادمة.

خسائر أمطار

وجه العضو سعيد راشد العابدي، سؤالاً إلى وزير تطوير البنية التحتية، معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، حول الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان منع تكرار الخسائر الكبيرة، التي نتجت عن هطول الأمطار بغزارة على امتداد طريق الإمارات العابر المحاذي لمنطقة الفحلين التابعة لإمارة رأس الخيمة.

فرد معالي الوزير : « بدأنا تنفيذ عدد من المشاريع لمواجهة آثار الأمطار، وسيتم تنفيذ مشاريع أخرى العام المقبل تهدف إلى إقامة سدود ومعابر بتكلفة 500 مليون درهم».

وأضاف: «لم نسجّل أية انهيارات في الطرق والسدود والعبارات، نتيجة كميات الأمطار الشديدة، وهذا الأمر لا يأتي من فراغ، بل نتيجة جهد وعمل وضع الإمارات في المرتبة السابعة عالمياً على مستوى العالم في جودة البنية التحتية، والمرتبة الأولى عالمياً في جودة الطرق».

وفي تعقيبه على رد الوزير، عرض العابدي صوراً وفيديوهات تظهر الأضرار التي تسببت بها مياه الأمطار لعدد من البيوت والثروة الحيوانية للمواطنين، مشيراً أن حوالي 120 أسرة تأثرت من الأمطار، فرد الوزير بالقول إن الوزارة بجانب إخواننا في الدوائر المحلية في رأس الخيمة، شكلت 20 فريقاً للعمل بكل المناطق التي تأثرت في مناطق الفحلين وجبل جيس والساحل الشرقي.

السكك الحديدية

حسب مواد مشروع قانون السكك الحديدية تتولى الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية في شأن السكك الحديدية الاتحادية اقتراح التشريعات والأنظمة المتعلقة بتنظيم السكك الحديدية، وإعداد وتحديث استراتيجية النقل الخاصة بالسكك الحديدية الاتحادية، ورفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها بالتنسيق مع الجهات المختصة وكل مدير من مديري البنية التحتية، ووضع وتحديث السياسات والأنظمة المتعلقة بتنظيم سلامة السكك الحديدية، والقيام بالوظائف الرقابية والتنظيمية وفق أحكام هذا القانون، والقيام بالوظائف الرقابية والتنظيمية وفق أحكام هذا القانون، وتحديد الشروط والإجراءات الواجب توافرها لترخيص مديري البنية التحتية ومشغلي السكك الحديدية الاتحادية ومراقبة أدائهم، وإصدار تصاريح السلامة وتحديد الضوابط والشروط الواجب توافرها لإصدارها، وأية مهام أو اختصاصات أخرى ذات صلة يكلفها بها مجلس الوزراء.

وبين مشروع القانون أنه يجوز لأية إمارة أن تطلب من الهيئة القيام بالوظائف الرقابية والتنظيمية على سكك حديدية لا تشكل جزءاً من السكك الحديدية الاتحادية.

وحسب مشروع القانون فإنه مع مراعاة أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (2) لسنة 2009 يجوز للهيئة الترخيص لأي من المشغلين المرخصين لإحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات