دبي تقدم نموذج خدمات عالمياً يعلو بسعـادة الإنسان

حققت إمارة دبي نقلة نوعية في كفاءة الخدمات الحكومية، وتعدد قنوات توفرها وسرعة إنجازها، بما يضمن تجربة مريحة لجميع المستفيدين من تلك الخدمات، وأوجدت حكومة دبي نموذجاً متقدماً في العمل الحكومي، محوره الرئيس تحقيق سعادة الإنسان، وتعزيز جودة الحياة في كل المجالات.

وتعمل جميع الجهات الخدمية في الإمارة بشكل مستمر على تطوير وتحسين مستوى بيئة أداء الخدمات في مراكز الخدمات الحكومية لتحقيق سعادة المتعاملين، بما يتسق ورؤية القيادة الرشيدة في الارتقاء ببيئة هذه المراكز وتحقيق سعادة المتعاملين ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في إعادة صياغة مفهوم مبتكر وإطار متكامل، لتقديم الخدمات الحكومية، بما يعزز رفع كفاءتها إلى أفضل المستويات العالمي، إذ يؤكد سموه «إن الغاية من جميع مبادراتنا إسعاد الناس وتسهيل حياتهم، واختصار الطاقات والأوقات في الإجراءات».

وتترجم «وثيقة الخمسين»، التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 2019، جوانب من رؤية سموه لمدينة دبي المستقبل، والحياة التي يتمناها لكل من يعيش في مجتمعها.

وحرصت دبي على الانتقال من مفهوم تلبية تطلعات المتعاملين وتحقيق رضائهم عن الخدمات المقدمة إلى ترسيخ مفاهيم السعادة وتعزيزها، لتصبح ممارسة وثقافة ونهج عمل في جميع مراكز إسعاد المتعاملين، وذلك من خلال التزام الجهات الحكومية بتقديم خدمات تحقق سعادة العملاء وصولاً لإسعاد المجتمع.

تحفيز

كما حرصت حكومة دبي على تحفيز مختلف الجهات الحكومية للارتقاء بخدماتها التي تقدمها، بفكر جديد ومبتكر يتجاوز مستوى تطلعات المتعاملين، ويحقق لهم أعلى مستويات السعادة وفق أرقى المعايير العالمية، والسعي دائماً إلى تحقيق مستويات غير مسبوقة للخدمات المُقدمة من قبل تلك الجهات سواء من ناحية الجودة أو السرعة أو سهولة الحصول عليها مع ضمان أعلى مستويات الراحة للمتعاملين، ويقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «إن رضا المتعاملين عن الخدمات لم يعد كافياً، وسعادتهم الإجمالية عن حياتهم هي هدف الحكومة، ولا بد أن تكون أيضاً هدفاً للقطاع الخاص وللفعاليات المجتمعية كافة».

والحقيقة أن هذا النهج القيادة الرشيدة في دبي كان ولا يزال هو المفتاح الرئيس في نجاح الجهات الحكومية ووصول خدماتها إلى المستويات العالمية، من خلال التخطيط الاستراتيجي المسبق ووضع المؤشرات والمتابعة رصد مستويات الأداء، وقياس مدى تحقيقها لتطلعات الناس والعمل على تطوير القدرات والكفاءات، بهدف تقديم خدمات نوعية تلبي احتياجات المتعاملين وتحقق إسعادهم، كما تم تسخير التكنولوجيا الذكية والابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، ومنح الأولوية للسعادة باعتبارها هدفاً رئيساً تحققه جميع الخدمات المقدمة لجميع المقيمين وزوار الإمارة.

مؤشر السعادة

وفي عام 2014 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مبادرة «مؤشر السعادة» وهي مبادرة فريدة من نوعها لقياس سعادة الجمهور ورضاهم عن الخدمات الحكومية المقدمة لهم، وذلك بشكل يومي، وذلك عبر توزيع أجهزة إلكترونية، في كل الدوائر الحكومية تكون مرتبطة بشبكة مركزية، تقوم برصد هذا المؤشر وإرسال تقارير بشكل يومي لمتخذي القرار لرصد المناطق الجغرافية والحكومية الأكثر سعادة ورضا عن الخدمات الحكومية بهدف تطوير الخدمات وتحسين سعادة الجمهور عن الخدمات المقدمة، كذلك رصد مستوى سعادة ورضا المتعاملين عند استخدام الخدمات، عبر لوحة تفاعلية توفر مقاييس سعادة المتعاملين على مستوى المدينة، ويقيس مؤشر السعادة بشكل لحظي انطباعات ورضا الجمهور عن الخدمات المقدمة، ويمكن المؤشر المسؤولين وأصحاب القرار من المتابعة بشكل آنيّ على نسبة سعادة المتعاملين، وبالتالي اتخاذ إجراءات تصحيحية، وتنفيذ أنشطة تصحيحية لتعزيز مستوى الرضا والسعادة بشكل عام.

وقال سموه آنذاك: «إن تطوير وتغيير الخدمات هو عمل يومي وتأثيره في سعادة الناس هو تأثير حقيقي ولذلك سمينا المبادرة الجديدة «مؤشر السعادة»، وسنرصد هذا المؤشر عبر تقارير يومية حقيقية قادمة من الميدان».

واستمر نهج إسعاد المتعاملين وتحقيق تطلعاتهم في مختلف الخدمات المقدمة في دبي سواء للمقيمين أو لزوار الإمارة وأطلقت الهيئات والدوائر الحكومية في دبي مراكز لإسعاد المتعاملين وتم تسخير التميز والإبداع في عملنا اليومي للرقي بالأداء والكفاءة وتقديم خدمات شاملة وفريدة لتلبية احتياجات وتوقعات المواطنين والمقيمين في إمارة دبي. وتماشياً مع خطة دبي 2021، وتعزيز إسعاد المتعاملين من خلال صقل مهارات الفئات المعنية من الموظفين وغرس ثقافة سعادة المتعاملين في ما بينهم، ومن ثم الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة من خلال برامج تدريبية، تتضمن العديد من الجوانب المهمة ذات الصلة بما فيها كيفية التعامل بمهنية وكفاءة عالية مع المتعاملين، وتسهيل خدماتهم، والإدارة الفعالة للوقت، إلى جانب العمل الجماعي واستراتيجيات التواصل.

جودة الخدمات

وتأتي توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في إطار مواصلة الإمارة تحديث مفاهيم وقدرات العمل الحكومي، بتوظيف أحدث التقنيات ووفق أعلى المعايير والمواصفات العالمية، لتقديم خدمات حكومية سريعة وفعالة وعالية الجودة، إذ وجه سموه بتوحيد واجهة التطبيقات الحكومية، وتقديم كل الجهات جميع خدماتها عبر نافذة واحدة ممثلة في تطبيق «دبي الآن»، تماشياً مع نضج التجربة الرقمية الحكومية في دبي، وما يتطلبه ذلك من تقديم خدمات عالية الجودة، تختصر الوقت والجهد اللذين يقضيهما الأفراد أمام عشرات التطبيقات لإنجاز معاملاتهم، بهدف تحقيق سعادة المتعاملين وأفراد المجتمع.

ويحرص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على تحفيز دوائر حكومة دبي على بذل المزيد من الجهد، من أجل النهوض إلى مستويات الأداء المرجوة، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله لمنظومة العمل الحكومي في الدولة على الصعيدين المحلي والاتحادي، والاهتمام بالمتابعة الميدانية من قبل المسؤولين في الميدان لمتابعة سير العمل والتأكد من تطبيق معايير الجودة والوقوف على انطباعات الناس حول الخدمات المقدمة، إذ يقول سموه: «على جميع الجهات الحكومية في دبي إحداث تغيير حقيقي في مستويات الخدمة المُقدمة، فالميدان هو الساحة الحقيقية لجميع موظفينا لإسعاد المتعاملين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات