العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «عونك» يقلل انتكاسة المتعافين من الإدمان

    حريز المر

    لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

    كشف حريز المر بن حريز المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع بدبي لـ«البيان» أن برنامج «عونك»، الذي تم إطلاقه منذ عام، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، أسهم في تقليل نسبة انتكاسة وعودة المتعافي من الإدمان بنسبة %70، بعد أن أثبت كفاءته وفاعليته بحسب الدراسات التي أجرتها الهيئة خلال مدة قصيرة لا تتجاوز العام الواحد.

    تخصيص

    وأكد أن الهيئة اعتمدت خطتها الاستراتيجية المستقبلية لتعزيز البرنامج ومكافحة الإدمان، أبرزها عزمها تخصيص مبنى منفصل للنزلاء الموقوفين في قضايا الإدمان، بالتعاون مع شرطة دبي داخل المؤسسات العقابية لتلقي العلاج والتأهيل عبر برنامج «عونك»، وتفعيله بشكل أكبر وتوسيع نطاقه، لتعزيز نسبة التعافي من هذا الوباء المدمر الذي يلتهم الأخضر واليابس.

    وأشار إلى أن الهيئة تعكف على تحقيق هذا الهدف بالتعاون والتنسيق مع شرطة دبي، بحيث يضم المبنى كافة الخدمات التي تعين المتعافي على الشفاء بأفضل وأعلى المعايير الدولية، لتكون بمثابة مصحات لإعادة تأهيل المدمنين داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية.

    وأوضح أنه من ضمن خطة الهيئة كذلك التعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، بهدف عقد لقاءات دورية مع كل الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين العاملين في المدارس، للوقوف على أي علامات تدل على إدمان طلبة المدارس وتداركها قبل تفاقم المشكلة.

    محاضرات توعوية

    وأكّد أن 50% من شفاء وعلاج المدمنين وتقليل نسبة الانتكاسة والعودة إلى الإدمان يعود إلى الأسرة، ومن أجل ذلك تركز الهيئة في برامجها على توعيتها وتأهيلها وتثقيفها بشكل كبير من خلال الورش التدريبية والمحاضرات التوعوية لتوعيتهم بكيفية التعامل مع المتعافي عقب خروجه من المؤسسات العقابية.

    ولفت إلى أهمية تعزيز مفهوم المسؤولية الذاتية لدى المتعافي وتعويده على الاعتماد على نفسه وتحمل مسؤولية ذاته، وهذا يشكل شقاً مهماً في علاجه وعدم انتكاسته مرة أخرى، مشيراً إلى أنه أصبح هناك وعي ملحوظ، ظهر من خلال إقبال أسر المتعافين على حضور مثل هذه اللقاءات والمحاضرات، للتعرف على كيفية التعامل مع الابن المصاب بـ«طاعون العصر»، ليتمكنوا من مساعدته على التعافي منه ومحاصرة آثاره المدمرة.

    أسباب رئيسية

    وأوضح أن هناك أسباباً رئيسية تدفع الشخص الذي يعاني من ضعف الوازع الديني إلى الإدمان، أبرزها هم أصدقاء السوء والفضول وحب التجربة، أما الاستمرار في هذه الآفة فهو يعود إلى عدم وعي الأسرة الذي يشكل 50% من الأسباب، إلى جانب عدم توفر فرص العلاج، مشيراً إلى أن القانون الأخير للعام 2017 أعطى المدمن حرية التقدم للعلاج دون أي ملاحقة قانونية، ما يعتبر أولوية قصوى عمل بها المشرع الإماراتي لحماية الأبناء.

    وأهاب بالأسر المبتلاة بأبناء مدمنين ألا يترددوا في طلب العلاج لهم، وأن يتواصلوا مع هيئة تنمية المجتمع لطلب العون والدعم من أجل تسهيل التحاق هؤلاء الأبناء إلى المصحات العلاجية وإعادة تأهيلهم من هذه الآفة التي تترصد بالشباب، وذلك بسرية تامة ومن دون أي ملاحقة قانونية.

    عقوبات بديلة

    وفي سياق آخر أوضح ابن حريز، أن العقوبات البديلة التي تتخذ في قضايا الأحداث الجانحين عوضاً عن الحبس، تعتمد على نوع القضية والحكم الصادر فيها حيث تتولى هيئة تنمية المجتمع تفعيل هذه الأحكام بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية، بحيث يتم الحاق من صدر في حقهم أحكام بالعقوبات البديلة بوظائف معينة من دون تقاضي أجر، يتم تحديد مدتها من قبل القاضي بحسب كل حالة، فضلاً عن متابعة الحالة للتأكد من التزامها بالبرامج التأهيلية.

    9 خدمات

    وأفاد ابن حريز بأن الهيئة تقدم 9 خدمات بالمجان لهذه الفئات وذويهم وهي الرعاية الاجتماعية للأحداث وأسرهم من خلال المقابلات الفردية والأسرية والجماعية، وتقديم الأنشطة التي تؤهل الحدث، ليعود لمجتمعه سعيداً وممكناً وآمناً وواعياً بحقوقه، بالإضافة إلى المتابعة الميدانية للحدث في المؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، والمتابعة الميدانية للحدث في مكان التدريب، والتواصل مع مشرفي التدريب في أماكن التدريب.

    وأضاف أن الهيئة تقدم برنامج العناية الاجتماعية للأحداث الجانحين نزلاء المؤسسات العقابية، حيث يتم إدخالهم في البرنامج لتلقي الرعاية الاجتماعية وتعديل السلوك وإعادة التأهيل الرعاية الاجتماعية والنفسية المتمثلة في دراسة الحالة والإرشاد الاجتماعي والنفسي للحدث وأسرته.

    دور محوري

    ومن جهة أخرى سلط ابن حريز الضوء على دور الهيئة المحوري في رعاية ومتابعة شؤون الأطفال مجهولي النسب في الإمارة، وجهودها الحثيثة في تقديم جميع أنواع الدعم والمتابعة المستمرة لهم .

    طباعة Email