اقتصاد دبي إنجازات في التنافسية العالمية

نجحت دبي في سنوات قليلة في تحقيق مراتب متقدمة ضمن العديد من تقارير التنافسية الإقليمية والعالمية، وفي مختلف المجالات أسهم في وجودها بين الاقتصادات المتقدمة، ما يؤكد اقترابها من القمة التي تصبو للوصول إليها تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نحو إحراز المراكز الأولى في مختلف القطاعات.

تتويج

وتمثل هذه الإنجازات تتويجاً للأداء القوي والسياسات السليمة التي اتخذتها حكومة دبي، بهدف تطوير نموذج النمو، والانتقال من الاعتماد على تراكم عوامل الإنتاج إلى نموذج يرتكز على الابتكار والريادة والإنتاجية المرتفعة، وفي بيئة أعمال ومناخ استثماري محفّز يعزّز نموها المستدام وتوطيد مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمي.

ومهّد النموذج الاقتصادي الفريد الذي تتبعه دبي الطريق نحو تبوئها أعلى المراتب في تصنيفات أهم المؤشرات الاقتصادية العالمية، ومن ضمنها المرتبة الأولى عربياً والرابعة عالمياً في محور «الأداء الاقتصادي»، وذلك في تقرير تنافسية دبي 2018، الذي أصدره مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية ومقره سويسرا، بالتعاون مع مكتب دبي للتنافسية التابع لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، الذي يقارن دبي مع 63 اقتصاداً من مختلف قارات العالم، اعتماداً على 346 مؤشراً يقيس مختلف مجالات التنافسية.

المرتبة الأولى

وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية الفرعية، حصلت دبي على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشري نسبة الادخارات المحلية الإجمالية من الناتج المحلي الإجمالي ومعدل نمو العمالة، والثانية عالمياً في مؤشرات نسبة الصادرات السلعية ومعدل البطالة ومعدلات البطالة بين الشباب.

فيما احتلت الإمارة المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشرات نسبة التوظيف، وأسعار الصرف، ونسبة تركّز الصادرات بحسب الشركاء التجاريين الرئيسيين وحصة الفرد من الصادرات، والرابعة عالمياً في مؤشري حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة إيرادات السياحة من الناتج المحلي الإجمالي.

وجاءت دبي في المركز الأول عربياً والتاسع عالمياً كأكبر متلقٍ للاستثمار الأجنبي المباشر، (6.42% من الناتج المحلي الإجمالي) برصيد 73.8 مليار دولار، متقدمة على الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وألمانيا وفرنسا والصين.

كذلك جاءت الإمارة في المرتبة الثانية عربياً والثانية عشرة عالمياً في نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الخارج (4.51% من الناتج المحلي الإجمالي) برصيد إجمالي بلغ 28.8 مليار دولار.

أما على المستوى العربي، فقد كانت دبي في المقدمة في العديد من المؤشرات مثل: نسبة تلقي الاستثمار الأجنبي المباشر، وانخفاض معدل التضخم، ومعدل النمو الحقيقي للإنفاق الحكومي، ونسبة تركز الصادرات بحسب الشركاء التجاريين الرئيسيين، ونسبة إيرادات السياحة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي السياق ذاته، تبوّأت الإمارة المركز الأول عالمياً من ضمن أفضل 20 مدينة لاستثمارات الطاقة المتجددة، والمركز الثاني من حيث الآفاق الاقتصادية، والمركز الثالث عالمياً من حيث عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة، وذلك حسب تقرير «المدن المستقبلية العالمية 2018 – 2019» الصادر عن مؤشر «إف دي آي بنشمارك» التابع لـ«فاينانشال تايمز».

ميزة تنافسية

ويشكل الاعتماد على البنية اللوجستية القوية في الإمارة ميزة تنافسية لقطاع الأعمال وخاصة في مجال التجارة، حيث تخدم هذه البنية المتكاملة أعمال التجار في مجال إعادة التصدير والتبادل التجاري مع بقية دول العالم والمنطقة.

ويعتبر نشاط التجارة نشاطاً مؤثراً في مختلف الأنشطة في دبي والأكثر تأثيراً في النمو، ويتمتع هذا النشاط بميزة وفورات الحجم الكبير، حيث يعمل ضمن هذا النشاط مجموعة من أكبر الشركات في الدولة والمنطقة، وتتنوع تجارتها لتغطي مجموعة كبيرة من السلع سواءً كانت سلعاً استهلاكية أو رأسمالية، وتعطي ميزة وفورات الحجم الكبير لهذه المنشآت القدرة على تخفيض الكلف وتمنحهم ميزة تنافسية عالية تدعم مرونة هذا النشاط وتمكنه من التكيف مع الظروف الاقتصادية.

جهود داعمةفيما تستمر جهود مكتب دبي للتنافسية بالتعاون مع جميع الشركاء على الصعيدين المحلي والدولي في سبيل دعم التنمية المستدامة، وزيادة فاعلية القطاع الخاص في هذا الخصوص، وتعزيز القدرة التنافسية لدبي وجعلها في صدارة المدن المفضلة للعيش والاستثمار.

ويعمل مكتب دبي للتنافسية على رسم توجهات حكومة دبي التي دائماً ما تدشن المبادرات والاستراتيجية السباقة، ومن أبرزها: مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل، و10X، ومسرّعات دبي المستقبل، ومنطقة 2071، ومكتب المستقبل، وأكاديمية دبي للمستقبل، وغيرها من المبادرات الداعمة في جعل الإمارة أكثر استعداداً للمستقبل.

استراتيجية

تؤكد إمارة دبي استمرارية استراتيجيتها في التركيز على رفع القدرة التنافسية والاستعداد للمستقبل في القطاعات الحيوية بالإمارة، إلى جانب تعزيز الشراكات وتسخير الجهود وتقنيات المستقبل لتسهيل ممارسة الأعمال، وتحسين الخدمات الحكومية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات