العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الطاقة المتجدّدة حجر الأساس لرسم مستقبل الاستدامة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    تبرز الطاقة المتجددة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الاستدامة، ما يضعها في مقدمة الأولويات الاستراتيجية لإمارة دبي ودولة الإمارات التي تمضي قدماً في قيادة الجهود السبّاقة لتبني أحدث الابتكارات الدافعة لمسيرة مواجهة آثار تغيّر المناخ والتخفيف من الاحتباس الحراري، مقدمة مساهمات بارزة في دعم «أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030».

    واتخذت الإمارات خطوات مُبكرة نحو الاستعداد لوداع آخر قطرة نفط، وتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على بيئة نظيفة وصحية وآمنة، حيث تستهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية، وستستثمر الدولة 600 مليار درهم حتى عام 2050، لضمان تلبية الطلب على الطاقة، واستدامة النمو في اقتصاد الدولة.

    استراتيجية الطاقة النظيفة

    تتضمن الاستراتيجية 5 مسارات رئيسية: البنية التحتية، والبنية التشريعية، والتمويل، وبناء القدرات والكفاءات، وتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة. وتندرج تحت مسار البنية التحتية مبادرات مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية على مستوى العالم في موقع واحد بطاقة تصل إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030 وباستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم.

    الأقل كربوناً

    وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «تشارك دولة الإمارات بقية دول العالم في التأكيد على الاستدامة كأولوية عالمية وتلتزم بمكافحة آثار التغير المناخي من خلال الاستراتيجيات والسياسات ذات الصلة في إطار أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

    ونعمل في دبي على تحقيق أهداف المبادئ الثمانية لدبي ووثيقة الخمسين التي أعلن عنها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تشمل تحسين جودة الحياة وتطوير مجتمع دبي وضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة، حيث تعد الإمارة رائدة في مجال التحول إلى الاقتصاد الأخضر من خلال مسارين متوازيين؛ يتمثل الأول في خفض الطلب على الطاقة والمياه بنسبة 30٪ بحلول عام 2030 من خلال تعزيز الكفاءة وبرامج الترشيد، والثاني في تعزيز الإنتاج من خلال تنويع مصادر الطاقة خصوصاً الطاقة النظيفة، وزيادة كفاءتها، وخفض الفاقد في شبكات الكهرباء والمياه».

    وأضاف: «ساهمت جهودنا في الوصول لانخفاض كبير في الانبعاثات الكربونية في دبي، حيث انخفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في إمارة دبي ليصل إلى نحو 19٪ بحلول نهاية عام 2018 ».

    المرحلة الأولى

    وقد تم تشغيل المرحلة الأولى من المجمع بقدرة 13 ميجاوات في 22 أكتوبر 2013. وتستخدم المحطة أكثر من 152 ألف لوح كهروضوئي متصلة بـ 13 محولاً في مبانٍ عاكسة تحول الجهد إلى 33 كيلوفولت، وتنتج نحو 28 مليون كيلووات ساعة من الكهرباء سنوياً، تساهم في تخفيض أكثر من 15 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

    المرحلة الثانية

    ففي 20 مارس 2017، دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، المرحلة الثانية من المجمع بقدرة 200 ميجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وتعد أكبر وأول مشروع من نوعه للطاقة الشمسية في المنطقة وفق نظام المنتج المستقل.

    ونفذت هيئة كهرباء ومياه دبي المرحلة الثانية بالتعاون مع تحالف تقوده شركة «أكوا باور» السعودية (المطور الرئيس) وشركة «تي إس كيه» الإسبانية (المقاول الرئيس)، وبتكلفة تصل إلى 1.2 مليار درهم. .

    المرحلة الثالثة

    وفي يونيو 2016، أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي عن فوز الائتلاف الذي تقوده شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) بمناقصة تنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بقدرة 800 ميجاوات بنظام المنتج المستقل.

    ولتنفيذ المشروع، أسست هيئة كهرباء ومياه دبي شركة «شعاع للطاقة –2» وتمتلك 60% من أسهمها، وذلك بالشراكة مع «مصدر» ومجموعة «إي دي إف» الفرنسية عبر شركة «إي دي إف انرجي نوفل» التابعة لها، والذي يمتلك 40% من الأسهم المتبقية من الشركة.

    وتمتلك «مصدر» 24% فيما تمتلك «إي دي إف انرجي نوفل» 16%، فيما يتولى الائتلاف الدولي الذي تقوده شركة «جرانسولار» الإسبانية المتخصصة في مقاولات الطاقة المتجددة، ويضم شركتي أكسيونا الإسبانية و«جيللا» الإيطالية، أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC).

    المرحلة الرابعة

    وفي 16 سبتمبر 2017، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وتمت ترسية المشروع على الائتلاف الذي يضم كل من «أكوا باور» السعودية و«صندوق طريق الحرير» بالتعاون مع «شنغهاي إلكتريك» الصينية كمقاول رئيس.

    أرقام قياسية

    وتتميز المرحلة الرابعة بأطول برج لإنتاج الطاقة الشمسية المركزة في العالم بارتفاع 260 متراً، وبأكبر قدرة تخزينية للطاقة الشمسية على مستوى العالم لمدة 15 ساعة، ما يسمح بتوافر الطاقة على مدار 24 ساعة.

    وحققت المرحلة الرابعة أدنى سعر للكيلووات ساعة بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية بقيمة 2.4 سنت بقدرة 250 ميجاوات، وأدنى سعر للطاقة الشمسية المركزة بقيمة 7.3 سنتات أمريكية للكيلووات ساعة بقدرة 700 ميجاوات.

    المرحلة الخامسة

    وفي نوفمبر 2019، تم اختيار الائتلاف الذي تقوده شركة أكوا باور ومؤسسة الخليج للاستثمار «المتناقص الأفضل» لتنفيذ المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 900 ميجاوات بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل.

    طباعة Email