تجتهد جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً في الارتقاء بحياة المكفوفين، لا سيما الأعضاء والعضوات، الذين لا يتجاوز عددهم 160 عضواً وعضوة خاصة أن دولة الإمارات تعتبر في مصاف الدول المتقدمة في الاهتمام بهم.

وتحرص الجمعية على دعم وتمكين المعاقين بصرياً ببرامج تساعدهم على الاندماج المجتمعي، وتتيح لهم الاستقلالية في الحركة والتنقل بشكل يسير وآمن.

وأكد عادل عبدالله ماجد الزمر رئيس جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً في حوار لـ«البيان» أن أعضاء وعضوات الجمعية أثبتوا للمجتمع أن الشخص من أصحاب الهمم غير ناقص، بل يمكن استثمار قدراته في دعم الوطن.

ويجب على كل فرد في المجتمع أن يتعامل معه بلا انتقاص من قدره، وستسعى الجمعية في العام الجديد إلى ضخ مبادرات، من شأنها أن تُفعل دمج الأعضاء في المجتمع، إضافة إلى تحقيق فائدتهم في مجالات عدة.

وقال عادل عبدالله رئيس جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً: «يتحلى المعاقون بصرياً بإرادة لا تعرف المستحيل، وهم يحرصون على دعم أنفسهم، إضافة إلى دعم القيادة الرشيدة لهم، وتلقينهم ألف باء العزيمة، وكيف تتحول الأحلام إلى آمال، وكيف يكون التحدي.

إضافة إلى حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على جعل أصحاب الهمم شريكاً أساسياً في استراتيجياتها التنموية، وخططها المستقبلية.

ومواصلة الجهود لتوفير العيش الكريم لأصحاب الهمم من خلال المضي قدماً في التخلص من جميع أشكال التمييز، التي قد يتعرضون لها، وضمان حصولهم على حقوقهم كافة بشكل ميسر، والعمل على تأهيلهم، وإتاحة الفرص أمامهم ليشاركوا كغيرهم في نهضة مجتمعهم».

15 مبادرة

كما تطرق عادل الزمر في حديثه عن مبادرات جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً في عام التسامح، إذ تم تنظيم 15 مبادرة، وذلك بالتعاون مع بعض الجهات والمؤسسات في الدولة، ومنها طباعة باقة من الكتب بلغة «برايل».

إضافة إلى تعاون الجمعية مع دائرة الطيران المدني في الشارقة، بهدف تعريف الأعضاء على الخدمات، التي يتم توفيرها للمسافرين على متن الطائرة وماهية استخدام المكفوفين لها، إضافة إلى إسعادهم بدخولهم إلى زمرة القيادة، وتنظيم عدد من الدورات التي تُعنى بالتنمية البشرية وتطوير الذات، وغير ذلك من الأنشطة والمبادرات والفعاليات الأخرى.

أحدث التقنيات

وأشار الزمر إلى أن دولة الإمارات تتبوأ مركزاً عالمياً رائداً في اعتمادها على أحدث التقنيات والمنتجات الخاصة بذوي الإعاقة البصرية.

وعلى سبيل المثال لا الحصر توفير أجهزة صراف آلي ناطقة، واعتماد أحدث تقنيات القراءة مثل «برايل آي»، ونظارات «أمل الذكية» وغيرها، وجميعها تسهم في تعزيز القدرات الوظيفية لذوي الإعاقة البصرية.

وتحقق العديد من الأهداف السامية ومنها توفير فرص مثالية لمساعدة مدارس المكفوفين ومؤسسات الرعاية الصحية والاجتماعية على تقديم مستوى أفضل من الخدمات المخصصة لمجتمع المكفوفين من خلال إعادة تأهيلهم، وتوظيفهم والتواصل الإيجابي مع المجتمع.

دعم

أكد عادل الزمر أن جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً تعد مكاناً خصباً لتسليط الضوء على احتياجات المعاقين بصرياً ومشكلاتهم.

وهناك الكثير من النماذج الاستثنائية من أصحاب الهمم، الذين لم يوقفوا حياتهم إزاء فقدانهم لحاسة أو أكثر، بل مضوا قدماً إزاء ثقتهم بأنفسهم وبدعم ذويهم ليثبتوا حجم إرادتهم التي لا ترضى بالدون، وليس هذا فحسب، إذ يقودهم الإصرار لقهر إعاقتهم، وحب الحياة ومعايشتها والاستمتاع بها، فالمعاقون بصرياً يقدمون أيضاً أمثلة جميلة وقدوات لغيرهم من أقرانهم الأسوياء.