دعت جمعية الإمارات لحماية الطفل إلى ضرورة إطلاق مشروع وطني لتصميم وإنشاء «مستودع بيانات حماية الطفل»، يتم فيه تجميع كل البيانات المتعلقة بالطفل، عبر الربط مع جميع الجهات المعنية والمسؤولة.

والعمل بشكل موازٍ على تطوير نظام للدعم الاجتماعي، والرعاية اللاحقة للضحايا وذويهم، بما يخفف من الآثار النفسية، ويدعم متابعة الحالات اجتماعياً ونفسياً.

وبشكل يحمي خصوصية الضحايا وذويهم مع توفير غرف متطورة لمقابلات الضحايا من الأطفال.

غرف مقابلات

وأكد المستشار فيصل محمد الشمري رئيس جمعية الإمارات لحماية الطفل لـ«البيان» أهمية إنشاء غرف مقابلات الأطفال الضحايا، معززة بأنظمة لتسجيل وتوثيق المقابلات، تطبيقاً لما جاء في القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2017 في شأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية.

حيث نصت المادة رقم (12) على مراعاة الجهة المختصة اتخاذ الإجراءات عن بعد مع الحدث والطفل، وأضاف:

وهو الأمر الذي ما زلنا نتطلع لتطبيقه بما يحقق الوضع الأمثل للضحية وذويه ويحمي خصوصيته ويقلل من الآثار السلبية لما بعد الصدمة، آملاً سرعة الإعلان من قبل السلطات المختصة عن مبادرات مشتركة أسوة بأفضل الممارسات العالمية، مع وجوب تطوير منظومة ذكية متكاملة، تتضمن سجلاً تقيد فيه حالات ســوء معاملة الأطفال بمجملها.

وكل ما يدون في هذا الســجل ســري ولا يجــوز الاطلاع عليه إلا بــإذن من النيابة العامــة أو المحكمة المختصة حسب الأحوال، بالتنسيق مع السلطات المختصة حسب ما نصت عليه المادة 55 بقانون حقوق الطفل وديمة.

رصد

وشددت الجمعية على بند الحماية من الأشخاص الخطرين، من خلال رصدهم ومتابعتهم وتقييم خطرهم وتتبعهم لحظيا تفعيلاً لما نصت عليه الفقرة رقم 2 في المادة رقم 54 في قانون حقوق الطفل وديمة لسنة 2016، ومن تنفيذ أمر القاضي فور صدوره بمنع المــدان من الإقامــة في المنطقة، التي يســكن فيهــا الطفل المعتدى عليه بحدود خمسة كيلو مترات مربعة محيطة بمقر إقامة الطفل.

وبما يتوافق مع ما جاء في المادة رقم 19 من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 في شأن حقوق الطفل «وديمة» بأن تقوم الوزارة المختصة بإعداد قاعدة بيانات بالمدانين بارتكاب جرائم ضد الطفل، وقيام السلطات المختصة والجهات المعنية بتوفير البيانات الخاصة بالمدانين وفق النماذج المعدة لهذه الغاية.

مؤشرات

وكشف المستشار فيصل محمد الشمري لـ«البيان» نية الجمعية إطلاق تقرير خاص يتضمن مؤشرات وتحديات وأبرز فرص التحسين الخاصة بحماية الطفل وفق أفضل الممارسات الدولية، بما سيسهم في تحقيق تنافسية عالمية في ممارسات حماية الطفل، على وزن تقرير المركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين الخاص بالتشريع، والذي كان أحد أهم مراجع المقارنات المعيارية في مجال التحديات التشريعية لحماية الطفل قبل أعوام عدة.

تطوير

ونوه الشمري بأهمية العمل على دراسة تطوير منظومة متكاملة وتطبيق «وديمة» الذكي لحماية الطفل عبر تطوير حزمة خدمات ذكية مبتكرة معززة بالتقنيات، لحماية الطفل وتشمل تحسين وتطوير منظومة النقل المدرسي.

وبحث تعزيز خدمات هذه الأنظمة لاحقاً بخصائص تنبؤية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وكذلك تطوير ممكنات الرقابة الوالدية لحماية الطفل من مخاطر التقنيات الحديثة وتطوير منظومة توعية ذكية متكاملة للمجتمع في مجالات حماية الطفل، كما أوصى بتوفير ممكنات تطبيق كل من المواد التالية في قانون حقوق الطفل وديمة لسنة 2016.

مبادرات

ويرى من خلال استناده إلى خبرته ضرورة إدراج المبادرات المهمة الخاصة بالطفل ضمن برامج المسرعات الحكومية لحل التحديات المعرقلة لتنفيذها وتوفير الميزانيات اللازمة لتنفيذها مع إجراء المراجعة التشريعية، وتحديث القوانين والضابط ذات الصلة.

مؤكداً أن قيادة دولة الإمارات عقدت العزم على أن تصبح مركز امتياز لحماية الأطفال وزيادة الوعي، لافتاً إلى أن الشراكات الاستراتيجية تساعد على تبني أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز مساعي الدولة في تطبيق التشريعات والنظم الملائمة في حماية الأطفال والأسرة كونهم عماد المستقبل وحجر الزاوية والركيزة، التي تقوم عليها الأمة.

خدمات استباقية

وأكد تطلعهم بحماس لما تتدارسه بعض الجهات الحكومية لتطوير خدمات مشتركة وأخرى تنبؤية واستباقية تعزز من القدرات الوطنية لحماية الطفل وتنقل الإمارات لتصبح نموذجاً عالمياً للتميز ومنبراً للمعرفة في ما يخص الممارسات الحكومية وخاصة ما يتعلق بحماية الطفل.

وأكد الشمري من خلال الجمعية أهمية التعاون في حماية الأطفال من المخاطر تجسيداً لتوجيهات القيادة وحرصها على أن تكون الدولة مركز إشعاع حضارياً ومثالاً وقدوة يحتذى بها في المنطقة في تعزيز حماية وأمن الطفل من خلال الإجراءات كل والكفيلة بتعزيز أمن وأمان المجتمع.

وأهمية التواصل مع قطاعات المجتمع المختلفة واستمرار مبادرات التدريب على «التعرف إلى حالات الاعتداء على الأطفال والاستجابة لها» .

برامج تدريبية

وتطرق إلى ضرورة إطلاق وتطوير برامج تدريبية معتمدة متخصصة بحماية الطفل تمهيداً لتأهيل «اختصاصيي حماية الطفل» معتمدين ليتم منحهم صفة الضبطية القضائية حسب ما جاء في المادة رقم 52، لتستعين بهم النيابــة العامة والجهات القضائية في التحقيقات والمحاكمات التي يتواجد فيها الطفل وفق ما نصت عليه المادة 53 بقانون حقوق الطفل في الدولة والقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل «وديمة».

وهي مواد تتطلب سرعة اتخاذ المعنيين اللازم لتطبيقها وركيزة ذلك تعيين وتدريب الاختصاصيين محلياً واتحادياً من قبل الجهات المعنية، ومن ثم طلب الضبطية القضائية لهم خاصة أن معظم بنود الحماية في القانون مبنية على أدوار وواجبات الاختصاصيين.

ونوه بالمبادرات السباقة لكل من دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة والتي أطلقت أول برنامج على مستوى الدولة لتدريب وتأهيل واعتماد اختصاصي حماية الطفل، حيث صدر قرار من وزير العدل بمنح ما يزيد على 44 اختصاصياً منهم الضبطية القضائية، وأيضاً وزارة التربية بتبنيها مشاريع رائدة وإطلاق مشاريع ومبادرات مشتركة مع الجمعية .