بمناسبة الاحتفاء بعام الاستعداد للخمسين

ضرار بالهول: إنجازات الإمارات ملحمة حضارية

أكد ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات أن دولة الإمارات حققت ملحمة حضارية، يحتفي بها أبناء الدولة، مقدرين جوهر الإنجازات الوطنية، متطلعين إلى مزيد من قصص النجاح والريادة، مبدين فخرهم واعتزازهم بالإنجازات التي تحققت.

وبمناسبة الاحتفاء بعام الاستعداد للخمسين، أكد أن إقامة دولة الاتحاد يعد علامة فارقة، ونقطة تحول كبير بالنسبة للشعب الإماراتي، بل وللمنطقة بأسرها، مستعرضاً المراحل التي مهدت لقيام الاتحاد، والعوامل التي قادت إلى هذه الخطوة التوحيدية الأهم في تاريخ العرب الحديث.

وأوضح أن الرغبة في الاتحاد كانت ترجمة لتاريخ طويل من العادات والثقافة الوحدوية الناشئة من حاجة أبناء الإمارات، مشيراً إلى أن سياسة التقارب بين حكام الإمارات بدأت تتبلور عملياً، قبل أن تعلن بريطانيا قرارها بالانسحاب، بفضل الدعوات المخلصة الكثيرة، التي نادى بها المغفور له مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ففي شهر مايو من عام 1965م، عقد في دبي أول مؤتمر وكانت الغاية الأساسية من هذا المؤتمر توحيد منطقة الخليج، وبالفعل تم توقيع اتفاقية بهذا الشأن في حينه، وفي يوليو من العام ذاته عقد مؤتمر ثان في دبي، تم خلاله الاتفاق على اتفاقية نقد الخليج، وأعرب بعدها حكام الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة عن رغبتهم في تداول النقد الجديد، وبهذه الخطوة التي حملت معنى كبيراً تحرر الخليج العربي ولأول مرة من النقد الأجنبي الذي كان يتداوله.

أهم التجارب

واعتبر تجربة الدولة إحدى أهم التجارب العربية الوحدوية في العصر الحديث، قائلاً: إنها جاءت نتاج جهود مخلصة ومضنية، قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع أخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، حاكم دبي في ذلك الوقت، وتعاون ومساندة إخوانهما حكام الإمارات.

وتطرق عضو المجلس الوطني الاتحادي والمدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات إلى التحركات، التي سبقت إعلان الاتحاد بسنوات وتحديداً شهر فبراير سنة 1968، حيث كانت المبادرة الأولى عندما عقد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، في منطقة (السميح) الواقعة بين أبوظبي ودبي اجتماعاً مع أخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي، رحمه الله، حيث تم إعلان اتحاد يضم إمارتي أبوظبي ودبي بداية لاتحاد أكبر وأشمل وكانت هذه خطوات البداية، أعقبها قرار من المغفور لهما الشيخ زايد والشيخ راشد بدعوة إخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات الأخرى، ليكونوا جزءاً من التلاحم الوطني الكبير، حيث أتاح قرار حكومة العمال البريطانية في عام 1968 عزمها على تصفية وجودها في منطقة شرقي قناة السويس في موعد أقصاه نهاية عام 1971م، تلك الفرصة التي لطالما حلم بها أهل الإمارات، والتي تتماشى مع تاريخهم المشترك وأمانيهم الواحدة وآمالهم الحالمة بمستقبل أفضل.

أسس عصرية

وقال إنه مع إعلان قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 1971 تأسست الدولة على أسس عصرية، وتم تشكيل جيش موحد واقتصاد مشترك ودستور واحد للبلاد، وضع في أولى أولوياته تحقيق طموحات الشعب الإماراتي، في الحياة الكريمة، في جو يسوده الاحترام، والقانون والمساواة، وثقافة العيش المشترك، إيماناً منها بأن الإنسان هو الهدف الأهم في أي عملية نهضة حضارية، حيث احتل الإنسان باختلاف جنسه ولونه ومعتقداته، صدارة اهتمامات القائد المؤسس، المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لا سيما أن احترام المواطن وتمكينه كانا في ذهن وقلب شيوخ الإمارات دائماً حتى قبل قيام الاتحاد، وقبل وضع دستور ينهض بأبناء الوطن نحو العزة، وكان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يردد دائماً «إن بناء الإنسان ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت لأنه من دون الإنسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب».

قيادة حكيمة

وأكد بالهول الفلاسي أن الإدراك الواعي للقائد المؤسس بقيمة الإنسان أوصل دولة الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة، وهو ما أثبتته ودعمته العديد من التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية باقتصاد طموح وخطط جريئة.

وذكر أن الدولة ركزت على محور الاقتصاد لدوره الفاعل في عملية التنمية، حيث دمجت إماراتها السبع في شبكة واحدة من المصالح والمنافع الاقتصادية، التي يستفيد منها جميع الأطراف على كل المستويات.

سياسة معتدلة

وتحدث عن سياسة الدولة المعتدلة على النطاق العربي الإقليمي والدولي وارتكاز هذه السياسة، على احترام القانون الدولي، والدعوة إلى السلام بين شعوب العالم أجمع، ما أكسبها ثقة واحترام المجتمع الدولي، كما تبنت سياسة داخلية تعتمد على التسامح وثقافة العيش المشترك، لا سيما أنها تضم في ربوعها مواطني أكثر من مئتي جنسية مختلفة، فشكلت بذلك أنموذجاً مشرقاً في التعايش السلمي، واحترام الآخر، والحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته، وتأمين أفضل سبل العيش الكريم له، سواء من الإماراتيين أو المقيمين في الدولة من الجنسيات الأخرى.

قال ضرار بالهول الفلاسي: بمتابعة جهود الدولة في الارتقاء بالإنسان ورفعته نجدها قد تخطت في استراتيجياتها الأرض ووصلت بها إلى الفضاء، حيث الإنجاز والتأثير الكبير في دعم البشرية، وأكبر شاهد على ذلك وصول هزاع المنصوري إلى الفضاء كأول رائد فضاء إماراتي، ولا أدل على ذلك من استراتيجيتها لعام 2117 فبنهاية هذه الفترة الزمنية تكون دولة الإمارات قد حققت بناء مدينة سكنية على كوكب المريخ من خلال «مشروع المريخ 2117»، والذي سيتحقق بحلول عام 2117.

وستحقق الدولة بحلول عام 2071 رؤية «مئوية الإمارات 2071»، والتي تشكل خريطة واضحة للعمل الحكومي طويل المدى، لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة.

الارتقاء بالإنسان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات