شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية توسعاً ملحوظاً في مشاريع معالجة المياه العادمة، التي ارتفعت طاقتها الإنتاجية 33% تقريباً بين عامي 2012 و2018، مما ساهم في تغطية جزء كبير من حاجات الري الزراعي والحد من استنزاف الموارد الطبيعية للمياه وتعزيز الاستدامة البيئية.
وتمتلك الإمارات 98 محطة لمعالجة المياه العادمة غير محطات القطاع الخاص، وبلغت كمية المياه المعالجة في هذه المحطات نحو 735 مليوناً و609 آلاف متر مكعب في عام 2018، وذلك بحسب بيانات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء.
وتظهر البيانات: «أن 69.7 % من المياه المعالجة يتم استغلالها لأغراض ري المزارع والحدائق العامة والمساحات الخضراء حول المباني العامة وعلى الطرقات».
ويمثل نفق الصرف الصحي الاستراتيجي في أبوظبي علامة بارزة على خريطة المشاريع المستقبلية التي تطورها أبوظبي في مجال البنية التحتية بكفاءة عالية ومستدامة ومواكبة للطفرة السكانية والعمرانية والاقتصادية، حيث يلبي الاحتياجات طويلة المدى للإمارة.
ويقدم المشروع حلولاً مستدامة لجمع ونقل مياه الصرف الصحي من جزيرة أبوظبي والبر الرئيسي والجزر المحيطة بها إلى محطات معالجة مياه الصرف الصحي في الوثبة.
وفي دبي، يمثل مشروع القرن للصرف الصحي عن طريق الأنفاق العميقة الذي أعلن عنه في عام 2015، نظاماً مرناً ومتكاملاً لمواكبة متطلبات النمو السكاني المتوقع للإمارة مستقبلاً ولـ 100 عام مقبلة.
وسيسهم المشروع الذي تبلغ التكلفة المتوقعة لتصميمه وتنفيذه وتشغيله حوالي 12 مليار درهم على مدى 50 عاماً، في إلغاء الروائح الصادرة عن المحطات وإلغاء محطات الضخ وصهاريج النقل، مما يقلل التكلفة ويخفف من الازدحام المروري.
وبدورها بدأت الشارقة منذ عام 2012 بتشغيل أكبر محطة لضخ الصرف الصحي «محطة الضخ، أيه 3» في المدينة، وفق أرقى المعايير العالمية بتكلفة 60 مليون درهم، بالإضافة إلى مشروع البوابة الإلكترونية الخاصة بصهاريج الصرف الصحي بتكلفة مليون درهم.
ودشنت إمارة عجمان، في عام 2009 المحطة الأولى للصرف الصحي، وتستطيع المحطة حالياً معالجة ما يزيد على 50% من المياه المعالجة من مياه الصرف الصحي، والتي يتم إعادة استخدامها في ري المزروعات، والمساحات الخضراء.