%30 التحول الرقمي للطرق الاتحادية

نادية مسلم

قدّرت المهندسة نادية مسلم، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة تطوير البنية التحتية، نسبة التحول الرقمي للطرق الاتحادية بنحو 30%، مؤكدة أن هذه النسبة أكبر بكثير للطرق المحلية في أبوظبي ودبي.

وقالت لــ«البيان» على هامش إطلاق «الوزارة» نهاية الأسبوع الماضي منصة «سلمت» الهادفة إلى توفير الوقت والجهد على السائقين الذين تعرضوا لحوادث مرورية تسببت بإلحاق الضرر بممتلكات الدولة على الطرق، إن وزارة تطوير البنية التحتية، تعكف على تطوير البنية التحتية لدعم التحول الرقمي، وتسعى إلى أن تكون طرق الدولة مهيأة بالكامل لاستيعاب هذا التحول، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية «بلوك تشين»، بحيث تلبي احتياجات الجهات الاتحادية والحكومية، خاصة المشاريع الأمنية.

وتابعت: «تعمل الهيئة حالياً على تنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع والمبادرات الرئيسة، لتعزيز البنية التحتية والخدمات الذكية للطرق والنقل، وتشمل تطوير البنية التحتية الذكية لشبكة الطرق، وإنشاء مراكز تحكم ذكية تستخدم أحدث التقنيات المبنية على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي».

استخدامات أمنية

وأوضحت أن منصة «سلمت»، التي تجمع أكثر من 40 جهة حكومية و48 شركة تأمين هي أكبر خدمة حكومية على مستوى الدولة، والأولى من نوعها كذلك، مشيرة إلى أن مثل هذه المنصات، من أبرز احتياجات ومكونات التحول الرقمي، حيث تستأثر مشروعات الأمن والسلامة على الحصة الأكبر من بقية مشاريع «التحول»، ما أسهم في تسريع كشف الكثير من ملابسات الجرائم التي تقع في الدولة، وضبط المسؤولين عنها من خلال الأنظمة التقنية والكاميرات الرقمية الموجودة على الطرق.

وقالت: «لا يخفى على الجميع محلياً ودولياً سرعة كشف الأجهزة الأمنية في الدولة خاصة في أبوظبي ودبي، في كشف ملابسات وظروف الجرائم، وملاحقة المسؤولين عنها، وضبطهم بوقت قياسي، وهذا له عدة أسباب، من بينها التحول الرقمي على طرق الإمارتين، وتوظيف التقنيات والأنظمة الأمنية لتعزيز الأمن والأمان والسلامة المرورية على الطرق، زيادة على تحليل البيانات التي توفرها هذه الأنظمة لاتخاذ القرارات وطرح الخطط والبرامج التطويرية».

تطور

ولفتت إلى أن التحول الرقمي مهم لإحداث تحول جذري في طريقة العمل، عن طريق الاستفادة من التطور التقني الكبير الحاصل لتقديم الخدمات بشكل أسرع وأفضل، ويوفر التحول الرقمي إمكانات ضخمة لبناء مجتمعات فعالة، تنافسية ومستدامة، لكنه يحتاج إلى إعادة صياغة الإجراءات اللازمة للتفعيل والتنفيذ، وتغيير المكونات الأساسية للعمل، ابتداء من البنية التحتية، ونماذج التشغيل.

ربط جيومكاني

وكشفت المهندسة نادية مسلم عن استثمار منصة «سلمت»، التي تم إطلاقها مؤخراً، لتشغيل خدمة الربط الجيومكاني ( GIS) خلال الفترة المقبلة، لحصر الأماكن التي يتكرر فيها الحوادث المرورية على الطرق، وإجراء تحسينات وتطويرات عليها بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة، بما يسهم في منع أو تقليل مثل هذه الحوادث التي تتسبب بأضرار في الأرواح والمركبات وممتلكات الدولة.

وأضافت: «بعد تشغيل خدمة البيانات الجغرافية عبر منصة «سلمت»، سيكون بإمكان وزارة تطوير البنية التحتية، وبضغطة زر واحدة، التعرف إلى الأماكن التي يتكرر فيها وقوع حوادث مرورية، كون المنصة وجدت لخدمة السائقين الذين يلحقون الضرر بالطرق وبممتلكات الدولة الأخرى مثل أعمدة الإنارة وإشارات المرور واللوحات الإرشادية والسواتر الأسمنتية والحواجز المعدنية وغيرها، نتيجة الحوادث المرورية التي يتسببون بها، مما يتطلب منهم إدخال بيانات الحادث بما في ذلك مكان وقوعه على هذه المنصة، للحصول لاحقاً على «براءة ذمة» للحوادث المرورية، بعد إنجاز المعاملة إلكترونياً».

وأشارت إلى أن منصة «سلمت» تحتوي على خدمتين سيتم تفعيلهما قريباً وهما خدمة «مرسال» بين الجهات الحكومية المحلية والاتحادية، وشركات التأمين المنضمة المربوطة فيما بينها على المنصة، والرامية إلى تحقيق التراسل والتخاطب إلكترونياً وبشكل فوري وسريع، دون الحاجة لمراسلين أو لمركبات أو أوراق، إضافة إلى خدمة توقيع عقود البنية التحتية مع الشركات إلكترونياً ومن خلال الهاتف، دون الحاجة لانتظار مسؤولي الشركات أو أطراف أخرى، إلى الحضور إلى مقر الوزارة للتوقيع على عقود المشاريع في حال كانوا خارج الدولة، وهو ما يسرع من وتيرة وكفاءة العمل والإنجاز في المشاريع المختلفة، مع ضمان أقصى مستويات الأمن والسرية في هذه المنصة».

استمرارية المشروع

ولضمان استمرارية مشروع منصة «سلمت»، أشارت المهندسة نادية إلى أنه سيكون هناك الاجتماعات دورية ما بين الشركاء، لتقييم الخدمة ورفع التقارير، وقياس اثر الخدمات على المجتمع وتفعيل الأنظمة والخدمات المتبقية، واستحداث خدمات ومسرعات جديدة.

وشددت على أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة المشتركة، والتعاون بين الجهات المحلية والاتحاية كافة لإسعاد المجتمع، وبناء منصة وطنية للاستفادة منها في تطوير الخدمات والأنظمة المشتركة، بما يدعم توجه خطط الوزارة ضمن المنظومة الرقمية حتى 2030، وتقديم خدمات ذات جودة تلبي احتياجات المتعاملين، وبما يتواكب وتوجهات الحكومة نحو التحول الذكي والتكاملي مع الشركاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات