أكدت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي للعيون، أن ارتفاع ضغط العين والسكري هما من أكبر مسببات مشاكل العيون في الدولة، مشيرة إلى أن المؤسسة ستقوم بأول مسح صحي في الإمارة لأمراض العيون، وجميع أشكال الإعاقة البصرية، والأمراض الأخرى المتصلة وذات التأثير على العيون، وذلك بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي، ومركز دبي للإحصاء، إضافة إلى مستشفيي (ميدكير، والزهراء)، ومركز الأبحاث الأسترالي لصحة العيون، ومجموعة ريفولي أجاي دايال نائب المدير التنفيذي للمجموعة، بهدف الوصول إلى المعلومات اللازمة لإعداد خطط تساعد في الوقاية والعلاج.
مشاكل
وأوضحت أن ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري وعدم متابعة المرضى لأطباء العيون يؤدي مشاكل مع مرور الوقت، مبينة أن هناك علامات مؤشرة لتأثير السكري على العين وأهمها تبديل النظارات بشكل مستمر نتيجة الشعور بالانزعاج منها، التهاب الرموش بالإضافة إلى ظهور أكياس دهنية، إضافة إلى وجود مضاعفات للسكري على داخل العين وأهمها على عدسة العين وتشكُّل الماء البيضاء، وتكون العملية الجراحية هي العلاج المناسب في هذه الحالة، أما المضاعفات على شبكية العين التي تتسبّب بضعف البصر فعلاجها يتم عن طريق حقن عقاقير طبية داخل العين لمدة معينة من أجل إعادة مركز الإبصار إلى شكله الطبيعي.
وأشارت الدكتورة منال إلى أن مضاعفات السكري على العين ترتبط أولاً بالفترة الزمنية لحدوث السكر، وثانياً بانتظام مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى عوامل أخرى منها ارتفاع في ضغط الدم وعدم الانتظام في وظائف الكلى. ونصحت الدكتورة منال كل شخص يتمّ تشخيص إصابته بالسكري بزيارة الاختصاصي في طب العيون لمتابعة حالته مبكّراً وتجنّب حدوث مضاعفات.
وأوضحت أن ارتفاع ضغط العين يؤدي إلى تلف العصب البصري وبالتالي إلى فقدان النظر، وهناك عدة أنواع منها الزاوية المفتوحة الأكثر انتشاراً، لافتة إلى أن المرض يتطور بشكل بطيء ولا يشعر المريض بألم خلال تطوره.
وقالت في بداية المرض تبدأ الرؤية الجانبية للعين بالتدهور أولاً، ثم بعد مراحل يبدأ النظر المركزي بالضعف، وقد يؤدي ذلك لإصابة مريض ارتفاع ضغط العين بالعمى إذا لم تتم معالجة المرض بمراحله الأولى. أما النوع الآخر فهو ارتفاع الضغط ذو الزاوية المغلقة والذي يمكن أن يتطور لدى المريض ببطء أو بشكل مفاجئ، وقد يصاحب الإصابة المفاجئة بارتفاع ضغط العين بعض الألم في العين، عدم وضوح الرؤية، توسع في حدقة العين، واحمرارها، وغثيان، وفي بعض الأحيان قد يؤدي إلى العمى.
الأعراض
وقالت الدكتورة منال تريم: في بعض الأحيان قد لا تكون هناك أعراض واضحة لارتفاع ضغط العين ما يجعل اكتشافه متأخراً عرضة لخسارة النظر أو جزء منه وصعوبة إصلاح الضرر الناجم عن المرض، ما يجعل الفحص الدوري للعين وخاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ وراثي في العائلة لارتفاع ضغط العين أو المصابين بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، ولكن في بعض الأحيان يتم اكتشاف المرض بعد فقدان النظر التدريجي أو التغير في مجال الرؤية لدى المريض.
توصل العلم الحديث إلى أن أهم الأهداف لعلاج الزرق هو منع تضرر وتلف العصب البصري والحفاظ على البصر والحد من الآثار الجانبية لهذا المرض، وهذا يتطلب تقنياً التشخيص الحديثة والمناسبة وفحوص دورية، على الرغم من أن ارتفاع ضغط العين هو أحد العوامل الرئيسية المؤدية للزرق ويتم علاجها عادة ببعض القطرات، وفي بعض الأحيان قد يتم اللجوء إلى الإجراء الجراحي للعلاج، كما يتم علاج ارتفاع ضغط العين عن طريق الأدوية، والليزر، والإجراء الجراحة، وعمل تصريف صناعي للعين.
