مؤتمر «تمكين الشباب وتعزيز التسامح» يرفع مستوى التصدي للتطرف

Ⅶ جانب من فعاليات مؤتمر «تمكين الشباب وتعزيز التسامح»

انطلقت أمس في أبوظبي فعاليات المؤتمر الإقليمي رفيع المستوى حول «تمكين الشباب وتعزيز التسامح: التدابير العملية لمنع التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب ومكافحته».

والذي تنظمه وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومركز هداية. ويتيح المؤتمر فرصة لمناقشة المبادرات وخطط العمل الرامية إلى تعزيز القدرة على التصدي للتطرف المفضي إلى الإرهاب، مع التركيز على تمكين الشباب والتسامح على الصعيدين الوطني والإقليمي.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 ممثل من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى بلدان أخرى من أفريقيا وآسيا والأمريكتين وأوروبا، فضلاً عن منظمات المجتمع المدني وممثلي الشباب والجهات المعنية بالشؤون الدينية والحوار بين الأديان، ما يساعد حلقات الحوار على تبادل الآراء والخبرات من مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تعزيز العمل

وعبّر معالي زكي أنور نسيبة، وزير دولة، عن سعادته بمشاركة ممثلين لمعظم دول العالم في المؤتمر.. معرباً عن تقديره وشكره لوكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف على جهوده الحثيثة في حشد الدعم الإقليمي والدولي لمكافحة التطرف والإرهاب، ومنها إطلاق سلسة المؤتمرات الإقليمية.

وقال معاليه: «إن انعقاد مثل هذه المؤتمرات يعد تجسيداً حقيقياً لتعزيز العمل متعدد الأطراف للتصدي للتحديات الأمنية العابرة للحدود ومنع ظهور أزمات جديدة.

فضلاً عن أنها تمثل منبراً مهماً لتعزيز المشاورات مع دول المنطقة حول قضاياها الإقليمية الملحّة، وعليه حرصت بلادي على استضافة هذا المؤتمر الإقليمي بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي يركز على تمكين الشباب وتعزيز التسامح في المنطقة العربية، التي تعد في أمسّ الحاجة اليوم إلى تكثيف الجهود للتصدي للتطرف والإرهاب».

دور فاعل

وأكد أن دولة الإمارات، التي تقوم بدور فاعل لإعادة الاستقرار إلى المنطقة عبر معالجة الأزمات ودعم الحلول السياسية الدائمة، تطمح أن تتخطى المنطقة العربية هذه التحديات، وأن تنتقل إلى مرحلة جديدة يسود فيها الأمن والازدهار. ونرى هنا أن الشباب، بما يمتلكون من طاقات لا محدودة وقدرات مميزة على الإبداع والابتكار، هم الفئة المثلى لقيادة المنطقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

تضافر جهود

من جانبه أكد أحمد بن سلطان القاسمي، المدير التنفيذي لمركز هداية «أن التطرف العنيف هو معضلة عالمية تتطلب نهجاً متعدد الأطراف، كما أن وضع نهج شمولي وقوي في مكافحة التطرف العنيف، وهو موضوع هذا المؤتمر، يستلزم تضافر جهود المجتمع المدني والمجتمعات المحلية، وتمكين الشباب وإدماجهم، وتكريس قيم التسامح والتعايش السلمي».

3 جلسات

ويشتمل المؤتمر على ثلاث جلسات ذات مواضيع عامة، هي جلسة رفيعة المستوى معنية بتمكين الشباب من أجل منع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب، وجلسة رفيعة المستوى لتعزيز التسامح من أجل منع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب.

وحلقة شبابية معنية بتعزيز الشراكات بين الحكومات والشباب والمجتمع المحلي والجهات الدينية لتعزيز قيم التسامح وتعزيز القدرة على الصمود أمام الدعاية الإرهابية. بالإضافة إلى ذلك، عقد في 17 ديسمبر ورشة عمل لمدة يوم واحد بقيادة منظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية، والتي افتتحها وكيل الأمين العام فورونكوف.

ومعالي زكي نسيبة، وكان الهدف منها تمكين الجهات الفاعلة الشعبية من تبادل وجهات النظر حول جدول أعمال المؤتمر، مع التركيز على الشباب، وإشراك المجتمع، والتمكين، والقدرة على الصمود. وقد شكلت مناقشاتهم موضوع المؤتمر الإقليمي الأكبر.

40 برنامجاً

قالت سارة أوليفيلا الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن وسائل التواصل الاجتماعي شهدت تجنيد شباب إلى جماعات متطرفة نتيجة فشل بعض الحكومات في استقطاب الشباب إلى مؤسساتها واحتضانهم، لافتة إلى أن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع 170 دولة لتنفيذ نحو 40 برنامجاً لمنع الإرهاب والتطرف العنيف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات