كشفت هيئة تنمية المجتمع في دبي عن انطلاق مبادرة «كلنا واحد»، التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي ورؤية الإمارات الإعلامية، ويقدمها «فرسان التسامح». وتستمر الحملة على مدى شهر ديسمبر، وتتضمن سلسلة من المحاضرات وورش العمل التفاعلية تقدم لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وتقام في سجن النساء والمبنيين 1 و2 ومبنى الجنح والمخالفات.

ويطرح الأسبوع الأول من المبادرة أربعة موضوعات رئيسة ضمن المحاضرات، تشمل محاضرات بعنوان «استثمر عقلك»، ومحاضرات بعنوان «التسامح والتعايش»، ومحاضرات عن التفكير الإيجابي وعن مهارات الذكاء العاطفي، يقدمها كل من عبير الوكيل، والدكتور هاشم الوالي، والدكتورة مايا الهواري.

وتسعى مبادرة «كلنا واحد» المنطلقة من أهداف وروح عام التسامح إلى مد جسور التواصل بين نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية المفرج عنهم وبين أفراد المجتمع، إذ تتضمن المبادرة شقين، يرتكز الأول على تطوير المهارات الاجتماعية ومهارات بناء الذات لدى النزلاء والمفرج عنهم، ليكونوا قادرين على التخطيط بشكل صحيح لحياتهم المستقبلية، وتحسين ظروفهم وعلاقاتهم في الأسرة والمجتمع، أما الشق الثاني فيعتمد على توسيع وعي أفرد المجتمع، بما في ذلك أسر النزلاء والمفرج عنهم، والمحيطون بهم وأصحاب الأعمال، باحتياجات هذه الشريحة من الدعم والمساندة، لدمجها ومنحها فرصاً للعمل والحياة بشكل مستقر.

وأعربت الدكتورة هدى السويدي، مديرة إدارة الفئات الأكثر عرضة للضرر في هيئة تنمية المجتمع، عن سعادتها بانطلاق هذه المبادرة التي تطوع فرسان التسامح لتقديمها إيماناً منهم بضرورة تسخير أصوات الشخصيات المؤثرة لمد جسور التواصل بين أفراد المجتمع، وتعزيز التسامح تجاه هذه الفئة من أفراد المجتمع، بما يساعد على دمجهم وتمكينهم.

وقالت السويدي: «نثمن جهود «فرسان التسامح»، ويسعدنا التعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي ورؤية الإمارات الإعلامية، لطرح هذه المبادرة التي تعنى بشريحة مهمة وحساسة من المجتمع، وتلفت النظر إلى احتياجات دمجهم وتمكينهم، كما تسلط الضوء على أهمية استثمار قدراتهم ومهاراتهم، وعلى أنهم قادرون على التكفل بأنفسهم، والقيام بأعبائهم إذا منحوا فرصة لذلك».

ودعت السويدي أفراد المجتمع بشكل عام إلى الاستفادة من الرسائل التوعوية لهذه الحملة، من خلال الاطلاع على مواقع التواصل الاجتماعي لفرسان التسامح، بما يسهم في توسيع الوعي بطبيعة تحديات هذه الشريحة.