بحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي

الإمارات الأولى عربياً في سدّ الفجوة النوعية والمساواة بين الجنسين

حافظت دولة الإمارات على زخم أدائها الإيجابي في التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين 2020، حيث جاءت الأولى عربياً في سدّ الفجوة النوعية والمساواة بين الجنسين. وذلك وفقاً للتقرير العالمي للفجوة بين الجنسين 2020، والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي. وشهدت العديد من مؤشرات أداء الدولة في التقرير تحسناً، الأمر الذي يشير إلى استمرار العمل الإماراتي على سدّ الفجوة النوعية بين الجنسين، وبذل المزيد من الجهود لتحقيق المساواة بين الجنسين على مختلف الأصعدة.

وبحسب التقرير تمكنت الإمارات من سدّ 65.5% من الفجوة بين الجنسين، وتمكنت من تحقيق تكافؤ أفضل بين الجنسين في مؤشر التمكين السياسي، والذي شهد طفرة تقدمية من المرتبة 112 إلى 75 عالمياً منذ بدء التقرير عام 2006. وتحسّن المعدّل العام للمساواة في الأجور بين الإناث والذكور من العاملين في الدولة.

وشهدت الـ 12 شهراً الماضية تقدماً بمعدّل 4 مراتب في مؤشر عدد الإناث العاملات في المناصب القيادية والإدارية في الدولة، وكذلك شهد مؤشر التحصيل العلمي تقدماً بمعدّل 6 نقاط.

تمكين

ويعتبر تقدم الإمارات في ترتيبها العام في تقرير الفجوة بين الجنسين، نتيجة حتمية كون حكومة الدولة تعمل وبشكل مستمر على تعزيز التعاون بين الجنسين من خلال مجموعة من المبادرات تهدف إلى تمكين المرأة في كافة المجالات، وتعزيز بيئة العمل، وإتاحة فرص متساوية للنساء في القطاع العام، بالإضافة إلى تطوير وتعزيز دور النساء كشركاء رئيسيين في بناء مستقبل الدولة.

ولمست الإمارات العديد من النتائج كنتيجة لهذه المبادرات، ومنها تولي النساء في الدولة إدارة نصف الأعمال التجارية في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وافتتاح أول مدرسة عسكرية للنساء، وهي مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، علاوة على ذلك، بلغت نسبة تمثيل النساء في السلك الدبلوماسي في الدولة أكثر من 20%.

ودخل في يونيو من هذا العام قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، الخاص برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% حيز التنفيذ، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أداء الإمارات في مؤشر التمكين السياسي.

معايير

وقال روبرتو كروتي المدير لدى مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد:«تمكنت الإمارات من تحسين أدائها في مؤشر الفجوة بين الجنسين العالمي لتحلّ الأولى عربياً في طبعة عام 2020، وخلال العام المنصرم شارفت الدولة على تحقيق التكافؤ في مؤشري الصحة والحياة والتحصيل التعليمي وقلصت الفجوة فيما يخصّ المشاركة الاقتصادية والتمكين السياسي».

وأضاف كروتي: «ارتفعت نسبة النساء المشاركات في القوى العاملة من 41.6% إلى 52%، بينما ارتفعت نسبة النساء في المناصب العليا من 12.5% إلى 15.8%».

وقال البروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي:«إن دعم المساواة بين الجنسين أمر بالغ الأهمية لضمان خلق مجتمعات قوية ومتماسكة ومرنة في مختلف أنحاء العالم. وفيما يتعلق بالأعمال التجارية أيضاً، فيلعب التنوع عنصراً أساسياً. ولهذا السبب يعمل المنتدى الاقتصادي العالمي مع أصحاب المصالح التجارية والحكومية لتسريع الجهود الرامية إلى سد الفجوة بين الجنسين».

وأما سعدية زهيدي، رئيسة مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد وعضو مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي، فعلّقت قائلةً:«لتحقيق المساواة في العقد المقبل بدلاً من القرنين التاليين، سنحتاج إلى تعبئة الموارد وتركيز اهتمام القادة والالتزام بالأهداف في القطاعين العام والخاص».

معدلات

حصلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أقل معدل عالمي. وبافتراض استمرار نفس معدل التقدم، فسيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين نحو 150 عاماً.

وعالمياً تواصل دول الشمال قيادة مسيرة تحقيق المساواة بين الجنسين، فلا تزال أيسلندا متصدّرة كأكثر دول العالم تحقيقاً للمساواة بين الجنسين تليها النرويج، ثم فنلندا. وشهد الأداء العالمي تحسناً عاماً خلال العام المنصرم، ويُعزى ذلك التحسن إلى الزيادة الملحوظة في عدد النساء المشاركات في الحياة السياسية، حيث تشغل النساء حول العالم خلال عام 2019، 25.2% من المقاعد البرلمانية في مجلس النواب و21.2% من المناصب الوزارية، مقارنةً بـ 24.1% و19% على التوالي في العام الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات