ثاني الزيودي: الدولة مسار مهم لهجرة الطيور وتكاثرها

الإمارات ومعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة تحتفلان بـ 10 سنوات شراكة

نظمت هيئة البيئة - أبوظبي أمس فعالية للاحتفال بمرور 10 سنوات من الشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومعاهدة الأنواع المهاجرة في مجال المحافظة على الأنواع المهاجرة، تحققت خلالها العديد من الإنجازات محلياً وعالمياً. وأقيمت الفعالية، بمقر الهيئة بأبوظبي، بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، والدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي، وليل جلوكا مدير مكتب معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة - أبوظبي.

ويأتي هذا الاحتفال في ذكرى إنشاء مكتب سكرتارية معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة في أبوظبي، الذي تستضيفه هيئة البيئة بالنيابة عن حكومة إمارة أبوظبي منذ أكتوبر 2009، ويعمل كمركز إقليمي وحيد للمعاهدة خارج مقرها الرئيسي في بون بألمانيا.

صلاحيات

ويقوم مكتب المعاهدة في أبوظبي بإدارة مكتبين للسكرتارية لتنسيق عملية تنفيذ مذكرة التفاهم بشأن إدارة أبقار البحر والمحافظة عليها، ومذكرة تفاهم بشأن المحافظة على الطيور الجارحة المهاجرة في أفريقيا وأوروبا وآسيا. ومنذ إنشائه قاد المكتب بنجاح عدداً من المبادرات لحماية أبقار البحر والطيور المهاجرة من الطيور الجارحة وغيرها من الأنواع المهاجرة المهددة بالانقراض، حيث يتضمن نطاق عمل المكتب تطوير أدوات علمية محددة لدراسة الحيوانات المهددة بالانقراض بشكل أفضل، ودعم المبادرات الوطنية في الدول النامية، وتيسير اعتماد سياسات استراتيجية لحماية الأنواع في المنتديات الدولية رفيعة المستوى.

جهود

وأثنى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، خلال الكلمة التي ألقاها بمناسبة الاحتفال بمرور 10 سنوات على استضافة المكتب الإقليمي لاتفاقية الأنواع المهاجرة على الجهود المبذولة في الحفاظ على التنوع البيولوجي في دولة الإمارات، مؤكداً أن حماية الحياة البرية والحفاظ على تنوعها من القضايا ذات الأولوية التي حظيت بالاهتمام في الدولة، إذ شكلت الحجر الأساسي في مجال الحفاظ على البيئة وتنميتها.

وأضاف أن الدولة، نظراً لموقعها الجغرافي الممتاز، تمثل ملجأً لمئات الأنواع من الطيور المهاجرة والأنواع البرية والبحرية، التي تفد إلى الدولة سنوياً، مستفيدة في ذلك من دفء المناخ وتوفر الغذاء على طول مسار الهجرة أو في أماكن الراحة والتكاثر، إذ تضم دولة الإمارات مجموعة هامة من الجزر والمناطق المحمية والتي تمثل موائل هامة للطيور المهاجرة، تشتمل على 8 محميات تمّ تسجيلها ضمن القائمة الدولية للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية التابعة لاتفاقية (رامسار). وتمّ إنشاء هذه المحميات في إطار تخفيف الضغوط التي تتعرض لها الطيور المهاجرة وتوفير أقصى درجات الحماية في سبيل المحافظة على التنوع البيولوجي في الدولة وتعزيز الاستدامة البيئية بما ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية العالمية للطيور المهاجرة 2015-2023، وتحقيقاً لرؤية الإمارات 2021.

كما أكد معاليه أن دولة الإمارات تعتبر من المسارات الهامة لهجرة الطيور وتكاثرها، حيث يبلغ عدد أنواع الطيور التي تم رصدها في الدولة حوالي 443 نوعاً، منها حوالي 240 مستوطناً و135 نوعاً تمّ تسجيل تواجدها مرات قليلة.
اتفاقيات
وقال الدكتور الزيودي إن الدولة انضمت لعدة اتفاقيات وذلك استكمالاً لجهود الدولة للحفاظ على الحياة الفطرية، منها اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (السايتس) واتفاقية التنوع البيولوجي، ثم تلا ذلك التوقيع على أربعة مذكرات تفاهم للأنواع المهاجرة وهي: مذكرة التفاهم في شأن السلاحف البحرية، ومذكرة التفاهم في شأن أبقار البحر (الأطوم)، ومذكرة التفاهم في شأن الطيور الجارحة ومذكرة التفاهم بشأن الحفاظ على أسماك القرش.

وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي: «لطالما اعتبرت الإمارات الحفاظ على الأنواع جزءًا مهمًا من استراتيجيتها لحماية تراثها الطبيعي وإرثها الثقافي. ويعتبر تعزيز شراكتنا مع معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة خطوة هامة في دعم الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حماية البيئة والمحافظة على الأنواع، والتي وضع أسسها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات