حصة بو حميد خلال الإحاطة الإعلامية لوزارة تنمية المجتمع:

ربط جهات الحماية الأسرية بالدولة بقاعدة بيانات موحدة

كشفت معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، عن إنشاء قاعدة بيانات موحدة للربط بين المؤسسات والجهات ذات العلاقة بالحماية الأسرية على مستوى الدولة، واعتماد نظام موحد للإبلاغ عن الشكاوى، وتضمين التخصصات الجامعية موضوعات متخصصة في مجال الحماية الأسرية، وإجراء دراسات مسحية متخصصة، مؤكدة عدم السماح باستخدام القانون واستغلاله بطريقة سلبية ضد أحد أفراد الأسرة، وإنشاء مركز حماية للأسرة «لاستقبال وإيواء الحالات وتقديم الخدمات اللازمة، ووضع الخطة العلاجية المناسبة لكل حالة بما يساعدهم على حل مشكلاتهم».

لائحة تنفيذية

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية التي تحدثت فيها معالي حصة بنت عيسى بوحميد، عن الواقع والمستهدف ضمن سياسة حماية الأسرة، بحضور قيادات ومسؤولي الوزارة، وممثلي الجهات المشاركة في إعداد السياسة من وزارة تنمية المجتمع، إلى جانب عدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام، مؤكدة للحضور أن الوزارة تعمل على إنجاز لائحة تنفيذية لقانون حماية الأسرة الجديد، وأن القانون الجديد هو استباقي ويتماشى مع سياسة الدولة في إنجاز قوانين تستشرف المستقبل.

وقالت: إن السياسة تنظم إجراءات وآليات العمل في المؤسسات العاملة في مجال الحماية الأسرية، وتعزز توجهات الدولة لتكامل الأدوار بين المؤسسات والشراكة بين قطاعات الدولة المختلفة لخدمة المجتمع، إلى جانب عملها على توحيد المفاهيم الخاصة بالعنف وأشكاله وعناصره، بما يساهم في وجود إطار مرجعي على مستوى الدولة يجمع بين الجهات، ويساهم في استخلاص النتائج والمبادرات لمعالجة القضايا المرتبطة فيه.

صياغة

وأضافت: أن السياسة التي تشارك في صياغتها عدة جهات منها، ووزارة الداخلية، والاتحاد النسائي العام، ودائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، وهيئة تنمية المجتمع بدبي، ودائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وجدت للحفاظ على كيان الأسرة وتحقيق سعادتها كنهج يعكس التوجهات السامية والدائمة للقيادة الرشيدة في الدولة، مؤكدة معاليها أن واقع الأسر لا يدعو للقلق ولا يبعث على التشاؤم أبداً، والأسرة في الإمارات لا تزال تتصدر المشهد الاجتماعي والأخلاقي، وهي محور الاهتمام على المستوى الفردي والمؤسسي، مشيرة إلى عشرات الجهات المعنية بالأسرة على مستوى الدولة كمؤسسات تنموية تقع تحت مظلة الحكومة الاتحادية، أو الحكومات المحلية، أو جمعيات النفع العام ـ قطاع المجتمع المدني.

أشكال العنف

وحددت السياسة أشكال العنف وأنواعها والفئات المستهدفة منه، متضمنة الحماية من العنف الجسدي واللفظي والعنف النفسي أو المعنوي والعنف الجنسي والاقتصادي والإهمال، مستهدفة الزوجين والأب والأم لأي منهما والأحفاد، وأبناء أحد الزوجين من زواج آخر شرعي والأخوة والأخوات لأي من الزوجين والشخص المشمول بحضانة أسرة بديلة والأقارب حتى الدرجة الرابعة، فيما وضعت السياسة في أحد محاورها آليات للحماية والتدخل والمتمثلة في نظام للإبلاغ وتلقي الشكاوى عبر استحداث آلية موحدة للتبليغ وتلقي الشكاوى وتقييم الضرر والاستجابة السريعة للحالات على مستوى الدولة، إضافة إلى معايير للوقاية الأولية وتحقيق الحماية، حيث يتم بناء وتطبيق دليل المعايير والممارسات الفضلى للعمل ضمن الوقاية الأولية، بما يضمن تكاملية ودقة الأدوار بين الجهات المعنية.

ثم تطوير الهيكل الإداري من خلال استحداث وتعديل الهياكل الإدارية في الجهات المعنية (المحاكم، النيابات، المستشفيات. وغيرها) بالاختصاص لمواجهة المشكلات، وتشتمل على أقسام ووحدات حماية تضم اختصاصيي حماية .

5 محاور

وحملت السياسة 5 محاور رئيسية هي محور التشريعات والقوانين، آليات الحماية والتدخل والتدريب النوعي للعاملين ورفع الكفاءة الوظيفية، والدراسات والبحوث والوقاية والتوعية الاجتماعية.

وأوضحت معالي وزيرة تنمية المجتمع أن سياسة حماية الأسرة تشتمل على مجموعة مبادرات مشتركة يتوقع تنفيذها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، بمشاركة الجهات المعنية، وهذه المبادرات تأتي ضمن محور التشريعات والقوانين الداعمة، ومنها: إصدار تشريع رئيسي (قانون حماية الأسرة) وهو تشريع اتحادي ينظم قضايا الحماية الأسرية، والعلاقة بين مكونات الأسرة خلال عامي 2020-2021.

وإصدار تشريع فرعي (قرار لائحة تنفيذية) تتضمن آلية التطبيق السليم وفقاً للشكل الذي يتطلبه القانون خلال عامي 2020-2021. وإعداد استراتيجية حماية الأسرة تتضمن مؤشرات تستهدف رفع نسب الترابط الأسري في مجتمع الإمارات وذلك خلال 2021.

تدريب نوعي

وذكرت معاليها أن سياسة حماية الأسرة تتضمن بنوداً محددة في محور التدريب النوعي للعاملين ورفع الكفاءات الوظيفية من خلال التدريب التخصصي وترخيص العاملين، أي تدريب وتأهيل العاملين المختصين في مجال الحماية الأسرية بطرق التعامل مع المستفيدين من الخدمة وفق أفضل المعايير، وإصدار بطاقة ممارسة المهنة، والضبطية القضائية. وكذلك عبر خدمة من القلب التي تشمل تدريب كادر من المتطوعين على المساعدة في تقديم الخدمات للفئات المستهدفة.

وإطلاق برنامج تدريبي فاعل لإعادة تأهيل وتدريب أفراد الأسرة على حماية أنفسهم. وأخيراً عقد مؤتمر أسرة آمنة، وهو مؤتمر علمي يتم تنظيمه على المستوى الوطني حول الحماية الأسرية، مشيرة إلى العمل على تأهيل 20 مأمور ضبط قضائي لحماية الأطفال وسعي الوزارة لتأهيل المزيد عبر برامج تدريبية متخصصة.

دراسة مسحية

وفي محور الدراسات والبحوث والإحصائيات، اشتملت سياسة حماية الأسرة على إجراء دراسة مسحية حول الحماية الأسرية في المجتمع الإماراتي بهدف استجلاء المعلومات والمعارف حول حجم الموضوع وجوانبه الخاصة بالأسباب وكافة العوامل المرتبطة به، وتحقيق المعرفة عبر تضمين التخصّصات الجامعية في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية والنفسية، الموضوعات المتخصصة في مجال حماية الأسرة، وإنشاء قاعدة بيانات «المرصد الأسري»، وهو قاعدة بيانات موحدة تربط بين وزارة تنمية المجتمع والمؤسسات ذات العلاقة بالحماية الأسرية على مستوى الدولة.

وهناك برامج ومبادرات أخرى تُثري سياسة حماية الأسرة من محور الوقاية والتوعية المجتمعية، مثل: دراسة وتقييم البرامج من خلال إعداد دراسة بحثية عن جدوى البرامج الوقائية والتوعوية الموجّهة للمجتمع في سياق الحماية الأسرية، والاستفادة من النتائج في البرامج المقترح تنظيمها.

و«وقايتي أولوية» وهي حملة توعية تتضمن تنفيذ حزمة من البرامج التوعوية والتثقيفية بهدف تعزيز التوعية بأهمية الوقاية من أساليب وأشكال العنف المختلفة، واحترام الآخرين باعتبارهم كياناً هاماً وعاملاً فاعلاً في عملية التنمية المستدامة، والتعامل مع قضايا الحماية الأسرية، وطرق التدخل، والمعالجة. وبرنامج ورش توعوية الموجهة للمؤسسات، وأفراد المجتمع، والأسر بهدف تعريفهم بكافة الجوانب المتعلقة بالحماية الأسرية.

16 قانوناً اتحادياً

وتحدثت معاليها عن الواقع الإيجابي في ما يخص الأسرة بدولة الإمارات، والتي سُنّ من أجلها الكثير من القوانين والسياسات والمبادرات، حيث لدينا 16 قانوناً اتحادياً تخص الأسرة بجميع أفرادها والمجتمع بجميع فئاته، و6 لوائح تنفيذية وقرارات وزارية، و7 اتفاقيات ومواثيق دولية صادقت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة، و9 سياسات منها: الاستراتيجية الوطنية لتمكين الشباب 2015، والاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة الإماراتية 2015-2021، والسياسة الوطنية لأصحاب الهمم 2017، وسياسة مكافحة العنف ضد المرأة في إمارة دبي 2018، وغيرها.

آليات

تضم السياسة ضمن محاورها آليات للحماية والتدخل، وتطوير للتشريعات والقوانين، وأجندة للوقاية والتوعية المجتمعية، وآليات للتدريب النوعي للعاملين لرفع الكفاءات الوظيفية، إلى جانب الدراسات والبحوث والإحصائيات الداعمة لحماية الأسرة واستقرارها وتماسك أفرادها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات