تقرير إخباري

اليوم الوطني البحريني.. إنجازات بحجم الآمال والتحديات

تحتفل مملكة البحرين اليوم، باليوم الوطني وذكرى تولي العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم، وذلك في ظل إنجازات حضارية عظيمة، وصروح شامخة تتحدث عن نفسها، في شتى الحقول والميادين التنموية.

وشهدت مملكة البحرين خلال الفترة الماضية إنجازات حضارية ضخمة تشكل عنواناً لمرحلة زاهرة من التحديث الشامل من خلال المشروع الإصلاحي الذي يشكل دعامة أساسية لكل مشاريع التطور والنهضة على كافة المستويات، وخصوصاً على صعيد الإصلاحات السياسية والديمقراطية، وصون حقوق الإنسان، ومجالات التنمية الاقتصادية، والبشرية المستدامة، وتقدم دور المرأة.

وتسير مملكة البحرين وفق خطط استراتيجية مدروسة تمتد لمستقبل بعيد الأمد من خلال «رؤية البحرين 2030» والتي تضع توجهات ورؤى البحرين التنموية للمستقبل، وفق خطة محكمة، واستناداً إلى العدالة والتنافسية وتحقيق أكبر قدر من التنمية المتوافقة مع ما تشهده البلاد من تجربة ديمقراطية رائدة، تعزز من خلالها مناخ الحرية والانفتاح، والتطور، والمواطنة، وحقوق الإنسان، حيث ازداد فيها نطاق التقدم والإصلاحات إلى ما وراء الحدود.

سياسة خارجية معتدلة

وتنتهج مملكة البحرين سياسة خارجية معتدلة، ومتوازنة، وفاعلة، تحقق المصلحة الوطنية، وتدعم القضايا الخليجية والعربية والإسلامية، ومنها موقفها الواضح من قطر ومن تدخلاتها في الشأن الخليجي والعربي.

وتركز السياسة الخارجية البحرينية على أهمية التعاون بين الدول والشعوب في إطار مبادئ الشرعية الدولية، والتمسك بقيم التسامح والاعتدال والتعايش السلمي، وترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات، ومواصلة العمل في إطار الشرعية الدولية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، في مكافحة كافة أشكال الجريمة المنظمة، وخاصة الإرهاب، وغسيل الأموال، وتجارة المخدرات.

وتؤكد مواقف مملكة البحرين على انتمائها العربي، وإيمانها بأهمية التكامل العربي، كضرورة ملحة تفرضها التحديات الراهنة، ولا سيما في ظل التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية والتي تشهدها سوريا وفلسطين والعراق واليمن، حيث تحرص البحرين على دعم مسيرة العمل المشترك في كافة المجالات، مع الدعوة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط، من أسلحة الدمار الشامل.

ولعل النجاح الذي حققته القمة الخليجية التي عقدت في الرياض أخيراً، ومن قبلها منتدى حوار المنامة لدليل كافٍ على الدور المحوري الذي باتت تلعبه المنامة في الشؤون الخليجية والعربية والدولية، وهذا يعود إلى السياسة الخارجية النشطة التي يقودها العاهل البحريني والتي قامت على تكثيف اللقاءات والاتصالات والزيارات، لتدعيم العلاقات مع دول العالم، سواء على المستوى الثنائي أو على المستوى الجماعي.

واستطاعت الدبلوماسية البحرينية تحقيق اختراقين في غاية الأهمية، أولهما تعزيز الصورة الصحيحة لمملكة البحرين كبلد للتعايش والتسامح ونبذ العنف، وثانيهما الدعم الخليجي والعربي والإسلامي لمملكة البحرين في مواجهة التدخلات الخارجية التي لا تتوقف من جانب إيران.

كفاءة

وفي المجال الأمني، تعزز الأمن والاستقرار في جميع ربوع البحرين، بفضل جهود أبنائها من منتسبي الوزارات والهيئات الأمنية، كما شهدت المملكة إنجازات كبيرة في مجال الإسكان الذي يقع في مقدمة خطط الأعمال، والبرامج التنموية، وذلك لأنه يمثل ملفاً حيوياً ورئيساً ضمن مساعي البحرين، لتوفير الاستقرار والأمن الاجتماعي للمواطن، واقتربت من تحقيق مشروع العاهل البحريني ببناء 40 ألف وحدة سكنية، تغطي الاحتياجات السكانية للمواطنين.

مرونة

وفي المجال الاقتصادي، حافظت البحرين على المرونة الاقتصادية، ولا تزال رائدة في المنطقة بالحرية الاقتصادية، كما أنها أصبحت مركزاً مالياً نشطاً، في ظل تحقيق التجارة والاستثمار مستويات عالية، مدعومة ببيئة تنظيمية تنافسية وكفاءة، على الرغم من البيئة الخارجية والداخلية الصعبة.

وأما في مجال تنمية المرأة، فتخطت مملكة البحرين مرحلة التمكين لها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وكسب الحقوق، لتصل إلى مرحلة أكثر تقدماً تكون فيها على قدم المساواة مع الرجل في ميادين العمل، لتشكل جزءاً أصيلاً من اعتبارات التنمية الشاملة، ومحركاً للاقتصاد الوطني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات