الإمارات تحث العالم على تعزيز الاستثمار لمواجهة التغيّر المناخي

ثاني الزيودي خلال مشاركته في المنتدى | من المصدر

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، خلال مشاركته في المنتدى، الذي ناقش استراتيجيات تمويل المناخ وتنفيذ المساهمات الوطنية المحددة بموجب اتفاق باريس، والذي عقد على هامش المؤتمر الـ 25 لدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن المناخ المقام في إسبانيا: «إن على المجتمع الدولي دعم وتعزيز حركة الاستثمار والتمويل لتحقيق الاستدامة والتحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر لدفع جهود العمل من أجل المناخ وحماية مستقبل البشرية من التحدي الأهم، الذي يواجهها حالياً، وضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة».

وأشار معاليه إلى أن السنوات الماضية شهدت تحركاً فعالاً في الدولة على مستوى تعزيز الاستثمار والتمويل لمشاريع وتوجهات الاستدامة، حيث تم إطلاق إعلان دبي للتمويل المستدام، والذي شهد توقيع العديد من المؤسسات التمويلية والاستثمارية، وإعلان أبوظبي للتمويل المستدام والذي وقعت عليه 25 جهة تمويلية واستثمارية، كما تم إطلاق صندوق دبي الأخضر، والذي يهدف لجمع 27 مليار دولار لتمويل العديد من المشاريع الخضراء.

وأضاف: «تعهد بنك أبوظبي الأول بإقراض واستثمار وتسهيل ما يقارب 10 مليارات دولار لمشاريع التمويل المستدام خلال السنوات الـ 10 المقبلة، وأصدر سندات خضراء بقيمة 587 مليون دولار، وأطلق بنك الإمارات دبي الوطني وبنك «أتش اس بي سي» مبادرة القروض الميسرة للسيارات الخضراء لدعم انتشار السيارات الكهربائية والهجينة».

الإمارات والمناخ

وقال معاليه: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك مسيرة حافلة في العمل من أجل البيئة والمناخ، حيث تعتبر الدولة الأولى في الشرق الأوسط التي تدعم وتوقع طواعية على اتفاق باريس للمناخ، وتوفر منصة عالمية لتقييم تنفيذ المساهمات الوطنية المحددة عبر استضافة وتنظيم اجتماع أبوظبي للمناخ».

منصات الابتكار

وأضاف: «وتعزيزاً لشراكة القطاع الخاص في جهود العمل من أجل المناخ أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مشروع خريطة رأس المال الطبيعي في الدولة، وتقييم أثر المشاريع في القطاعات كافة على النظم البيئية المحلية، وأطلقت دليل الأعمال الخضراء المستدامة، كما وفرت منصات تجمع المبتكرين ورواد الأعمال في الاستدامة مع المستثمرين وجهات التمويل المختلفة لضمان تنفيذ ابتكاراتهم وتحويلها لمشاريع فعالة على أرض الواقع».

الاقتصاد الأخضر

وحدد معاليه إمكانية توفير التمويلات والاستثمارات المطلوبة لدعم جهود العمل من أجل المناخ، بضرورة التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر، مشيراً إلى أن الإمارات، وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة اعتمدت هذا التحول، وتمكنت من تحقيق تقدم نوعي في مسيرته، لتصبح منصة ومركزاً عالمياً لتصدير وإعادة تصدير التقنيات الخاصة بالمشاريع والمبادرات المتعلقة به.

لقاء تعريفي

وضمن جدول أعمال للمشاركة في فعاليات المؤتمر الـ 25 لدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ شارك معالي الدكتور ثاني الزيودي في لقاء تعريفي بمسيرة الإمارات في العمل من أجل المناخ، نظمته سفارة دولة الإمارات في المملكة الإسبانية مع نخبة من المسؤولين والممثلين العالمين للقطاعين الحكومي والخاص وعدد من الدبلوماسيين.

وتناول معاليه خلال اللقاء مسيرة الدولة في العمل البيئي العالمي، والتي بدأت بعد 6 أشهر فحسب من تأسيسها، حيث شارك وفد رفيع المستوى في المؤتمر الأول للأمم المتحدة المعني بحماية البيئة والعمل من أجل استدامة الموارد الطبيعية، ثم صدور أول قانون وطني في المنطقة يستهدف حماية البيئة في العام 1975.

اعتماد

وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة اعتمدت باقة واسعة من التشريعات والاستراتيجيات الداعمة للعمل من أجل البيئة والمناخ، ومنها التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الدائري، والتوسع في استخدام حلول الطاقة النظيفة، واعتماد منظومة تبريد المناطق، التي تخفض استهلاك الطاقة للتبريد بنسبة لا تقل عن 50%، وتطوير منظومة النقل والمواصلات العامة ودعم انتشار واستخدام السيارات الهجينة والكهربائية، وتحرير أسعار الوقود لتحفيز استخدام السيارات الصديقة للبيئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات