السعودية: وحدة المنظومة الخليجية ثابتة وقائمة

دعت المملكةُ العربية السعودية إيرانَ إلى تغيير سلوكها قبل أن تطرح مبادرات للسلام، وشددت على أن جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي «تدرك التهديدات الإيرانية وستبقى متماسكة»، وأن وحدة المنظومة الخليجية ثابتة وقائمة.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، في مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، في أعقاب القمة الخليجية الأربعين: «المشروع الإيراني (للسلام) لا يستحق أن نرد عليه، لأنه قبل أن يطرحوا (الإيرانيون) فكرة أن يجلبوا السلام إلى المنطقة، يجب أن يغيروا تصرفاتهم».

واستطرد قائلاً: «إذا كانوا في إيران يستهدفون السفن في الخليج ويزوّدون الميليشيات بالأسلحة ويموّلون الإرهاب ويعملون على زعزعة استقرار دول، فمن الصعب تصور أن يكونوا جزءاً من منظومة أمنية في المنطقة». وأضاف وزير الخارجية السعودي: «متى ما أصبح لديهم توجّه لتغيير هذا الفكر سيكون من الممكن طرح مبادرة، لكن الآن من المبكر أن نطرح هذا الشيء».

ولدى سؤاله عما إذا كان جميع دول مجلس التعاون الخليجي تتفق على أن هناك تهديداً إيرانياً للمنطقة، وضرورة التعامل معه، أجاب الأمير فيصل آل سعود بالقول: «التهديد الإيراني لنا كلنا ولا يختلف عليه أحد في منظومة الخليج. الكل متفاهم ويدرك أنه لا بد من أن نتعامل مع هذا التهديد ونواجهه بالطرق الضرورية». مستطرداً: «لن يقدروا علينا، فوحدة المنظمة الخليجية ثابتة وقائمة حتى لو شابتها بعض الأمور، لكنها لا ترقى إلى أن تقلل من قوتها وتماسكها».

أما بشأن الوضع في لبنان، فقال الأمير فيصل آل سعود إن بلاده ستكون «دوماً في دعم لبنان واستقراره»، مضيفاً أنه «من المهم للشعب اللبناني ونظامه السياسي إيجاد طريق للمضي قدماً يضمن استقرار لبنان وسيادته». وعن القضية الفلسطينية، علق وزير الخارجية السعودي بالقول: «أكدت القيادات (خلال قمة الرياض) ضرورة حصول الفلسطينيين على كامل حقوقهم، في ظل مبادرة السلام العربية».

من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه لما يربط بينهم من علاقات خاصة وسمات مشتركة، ورغبتهم في تحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط بينهم في جميع الميادين.

وأوضح الزياني أن المجلس الأعلى أشاد بالمساعي الخيرة والجهود المخلصة التي يبذلها الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح أمير دولة الكويت، لرأب الصدع الذي شاب العلاقات بين الدول الأعضاء، وعبر المجلس عن دعمه لتلك الجهود وأهمية استمرارها في إطار البيت الخليجي الواحد.

وأشار إلى تأكيد قادة المجلس الأعلى ضرورة تنفيذ كافة قرارات المجلس الأعلى والاتفاقيات التي تم إبرامها في إطار مجلس التعاون والالتزام بمضامينها، مبيناً أن المجلس الأعلى أبدى ارتياحه للتقدم المحرز في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لتعزيز العمل الخليجي المشترك وكلف المجلس الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى منها من خطوات، وفق جداولها الزمنية.

كما رحب المجلس الأعلى بافتتاح المقر الرسمي للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية في مملكة البحرين الشهر الماضي، مؤكداً أن ذلك سيعزز أمن وحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وبحر عمان وباب المندب.

وبين أن المجلس اعتمد كذلك توصيات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في اجتماعهم السادس والثلاثين، وبارك عقد التمرين الأمني المشترك «أمن الخليج العربي 2» في دولة الإمارات العربية المتحدة العام المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات