الفقاعات المالية تنذر بأزمة عالمية

تتصاعد نُذر اندلاع أزمة اقتصادية عالمية جديدة خلال السنوات المقبلة نتيجة تفاقم الحروب التجارية والفقاعات المالية والمخاطر الأمنية السيبرانية والاضطرابات الاجتماعية، وتصاعد النزعات الشعبوية والحمائية الدولية.

وقال الخبير الاقتصادي العالمي الدكتور فيكرام مانشاراماني، المحاضر بجامعة هارفارد ومؤلف كتاب «بومبستولوجي: اكتشاف الفقاعات المالية قبل انفجارها»، خلال جلسة بعنوان «هل العالم مقبل على أزمة اقتصادية عالمية»، إنه مع تداخل المتغيرات، لا يمكن تحديدنا موعداً معيناً لقيام الأزمة، ولكن التطورات والمؤشرات الحالية تؤكد قرب قيامها خلال السنوات الثلاث المقبلة.

واعتبر أن جذور تلك التطورات تعود إلى تزايد الإنتاج وغلَبَة العرض على الطلب في الصين، ما أدى إلى إغراق العالم ببضائع تفوق الطلب بكثير، بالإضافة إلى اعتماد التكنولوجيات الحديثة وتقنيات الطاقة البديلة على مستوى العالم وإنتاجها بما يفوق الاستهلاك الحقيقي، مؤكداً أن تزايد الإنتاج على نحو يفوق الطلب وإغراق الأسواق بالبضائع يعد أحد الآثار السلبية، التي نتجت عن الاستخدام غير الرشيد للتقنيات الحديثة في الصناعة.

وأضاف مانشاراماني أن تلك العوامل تفاقُم التزايد السكاني وتشجع انتقال السكان إلى المناطق الحضرية، كما ترفع معدلات الشيخوخة، التي تترك أثرها على أنماط الاستهلاك ومعدلات التوظيف وتشكل ضغطاً ديموغرافياً وكلفة اقتصادية أكبر.

عدم تكافؤ

وأشار إلى أن عالمنا اليوم يعاني من أزمة عدم تكافؤ، كالتفاوت الكبير في العرض والطلب في الأسواق، واتساع فجوة المستويات الاجتماعية والمعيشية، ما أدى إلى اختلاف ردود الفعل الناجمة عن انحسار العائدات الاقتصادية عن بعض الدول والأفراد، وهو بدوره يخلق بيئة مواتية لانتشار الشعبوية والنزعات القومية والنزاعات السياسية، التي تدفع بالناس إلى الشوارع.

وأشار إلى أن التوجهات الطائفية وسياسات الانكفاء على الذات بأشكالها المختلفة تترك أثراً كبيراً على المنظومة التجارية العالمية والديناميكيات الاقتصادية حول العالم.

وعدّد الدكتور فيكرام مانشاراماني، المؤشرات التي تبرهن على احتمالية قيام أزمة اقتصادية عالمية خلال السنوات القادمة بحسب رأيه، واعتبر أن أبرزها هو تباطؤ الاقتصاد الصيني والديون المتراكمة التي تثقل كاهله، وأفاد بأن الديون الصينية المعدومة وصلت إلى 600 مليار يوان عام 2017.

كما تحدث عن مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي، الذي يعتمد 70% من اقتصاد الولايات المتحدة عليه، وأفاد بأن وجود ثقة عالية جداً لدى المستهلك، بما لا يتوافق مع الواقع، قد تؤدي إلى إنفاق أموال لا يملكها هذا المستهلك، ما يمثل مخاطرة بحدوث فقاعات مالية وديون لا يمكن سدادها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات