الملتقى الأول للشباب يختتم أعماله في أبوظبي

11 توصية لمواجهة التحديات القائمة في المجتمعات المسلمة

اختتمت أمس في أبوظبي فعاليات الملتقى العالمي الأول لشباب المجتمعات المسلمة والذي نظمه المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، تحت عنوان «إعداد قادة الغد.. الالتزام والنزاهة والابتكار».

وشهد الملتقى - الذي استمر يومين - مشاركة أكثر من 200 من شباب المجتمعات المسلمة من الجنسين، يمثلون مختلف دول ومناطق العالم من جزر فيجي إلى أوروجواي والبرازيل ومن نيوزيلندا إلى إستونيا وليتوانيا.

وشارك هؤلاء الشباب الحوار حكماء، من الخبراء، والسياسيين، والوزراء السابقين، والحاليين من نفس مجتمعاتهم، حيث كان الحوار غاية في الثراء والعمق، جمع بين جذوة فكر الشباب وتطلعاتهم، وأحلامهم، وبين حكماء الكبار وخبراتهم وعمق تجاربهم.

وكان الملتقى افتتح بكلمات للدكتور علي النعيمي رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، والدكتور قطب مصطفى سانو مستشار رئيس جمهورية غينيا للتعاون الدولي، عضو الأمانة العامة للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، وفضيلة الشيخ إلدار على الدينوف، النائب الأول لرئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا.

وانطلق الحوار على مدى 6 جلسات تناولت موضوعات متنوعة؛ قادها وتحدث فيها الشباب والكبار من النساء والرجال، وركزت محاورها الستة على موضوعات: كيف تكون قائداً في المستقبل؟ والمواطنة الدين في عصر الإعلام الجديد، والاندماج والمشاركة في بناء المجتمعات من خلال التعاون مع أتباع الأديان، ومقاربات جديدة للفقه والتعليم الإسلامي والقيم، والابتكار وريادة الأعمال والعمل الخيري، وأخيراً تم عرض نماذج من نجاحات الشباب أنفسهم؛ تلهم الشباب لتحقيق ريادة المستقبل.

وخلص الملتقى إلى التأكيد على 11 توصية:

وجّه الحضور الشكر والتقدير والعرفان لدولة الإمارات وقياداتها الملهمة، التي تنشغل دائماً بالتفكير في المستقبل، وتحرص على دعم المجتمعات المسلمة، وتأمين مستقبلها، وتحقيق استقرارها، وازدهارها، وتعمل بصورة لا تعرف الكلل أو الملل على إحياء وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة، التي تحقق السلام والأمن والاستقرار للمجتمعات، وترسخ قيم التسامح والتعايش والتعاون بين بني البشر.

وشددوا على أن التحديات التي تواجهها المجتمعات المسلمة تفرض ضرورة تمكين الشباب من الجنسين من تصدر المشهد، وقيادة مؤسسات مجتمعاتهم، وتمكين فكرهم ورؤيتهم وطموحاتهم، فقد عانت الكثير من هذه المجتمعات من أنماط قيادات لا تنتمي لها، ولم تنشأ فيها، وجاءت إليها حاملة هموم ومشكلات وأزمات مجتمعات أخرى، وارتهنت هذه القيادات في العديد من المجتمعات المسلمة أفكاراً ميتة، لا علاقة لها بواقع هذه المجتمعات التي يعيشون فيها، ولا تلبي احتياجاتها، ولا تجيب عن تساؤلاتها، ولا تحقق طموحاتها.

وذكروا أن تمكين الشباب من قيادة مجتمعاتهم سيمثل الحل الحقيقي للعديد من المشكلات والأزمات، لأن هؤلاء الشباب نشؤوا في مجتمعات متعددة الأديان والأعراق والثقافات، ويعرفون كيف يحققون قيم التعايش والتسامح والتعاون مع أتباع الديانات الأخرى من الذين يشاركهم الوطن والعيش والحلم.

ونوهوا إلى أنه لتحقيق التمكين الحقيقي للشباب في قيادة المجتمعات المسلمة، لا بد من أن تتوجه مؤسسات الدعم الخيري والتمويل إلى خلق حالة من الاستدامة في مؤسسات المجتمعات المسلمة التي سوف ينشئها الشباب، وهذا بدوره يحتاج إلى رؤية جديدة لتمويل هذه المؤسسات، وتحقيق استدامتها، وعدم ارتهانها لأجندات خارجية، أو خضوعها لمصالح سياسية خارجية، ويتحقق ذلك من خلال تأسيس أوقاف خيرية طبقاً لقانون الدول التي يوجدون فيها ونظمها وأحكامها، لضمان الاستدامة والاستقلالية، وتحقيق الأهداف الحقيقية للمجتمعات المسلمة.

وشددوا على بناء القدرات، وإعداد القيادات إعداداً علمياً حقيقياً.

وأوضحوا أن الانتقال من حالة الانغلاق على الذات إلى حالة الانفتاح على شركاء الوطن، وجيران المجتمع، بأن تكون المراكز الإسلامية فضاء عاماً لخدمة المجتمعات المحلية، مفتوحة للجميع.

وأكدوا ضرورة خلق فضاء للعمل المشترك مع شركاء المجتمع. وضرورة إصلاح، وتطوير الخطاب الديني في جميع المجتمعات المسلمة.

وأشاروا إلى خصوصية كل مجتمع من المجتمعات المسلمة، وأن التحديات التي تواجهها تتعدد بتعدد دولها ومناطقها، وتتعدد بتعدد مستويات التنمية وتحدياتها التي تعيشها دولها.

ولفتوا إلى أهمية توظيف الإعلام بكل أنواعه، الجديد والقديم، لتصحيح صورة الإسلام والمسلمين.

تعايش ديني

شارك ضيوف «الملتقى العالمي الأول لشباب المجتمعات المسلمة» في حلقة شبابية بصرح زايد المؤسس في أبوظبي، وشهدت الحلقة النقاشية التي جاءت على هامش مشاركتهم في الملتقى الذي انطلقت أعماله أمس مداخلات وحوارات وعرض تجارب المجتمعات المسلمة حول العالم وإبراز نماذج التعايش الديني وآلية تعزيزه بإرساء قيم الخير والتسامح والمواطنة الصالحة التي لا تتعارض مع مقتضيات الدين. وأشار الدكتور يوسف عبدالله العبيدلي مدير عام صرح زايد المؤسس إلى أن هذا المكان المهم في يمثل الرؤية الخالدة لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونتعرف من خلاله إلى القائد الإنسان، الذي بث رسائل السلام والتسامح على مستوى الدولة والعالم أجمع. أبوظبي - وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات