مريم الفلاحي مديرة مبادرة «التوطين» في «أمانة تنفيذي دبي» لـ«البيان»:

منظومة متكاملة لتدريب وتأهيل الباحثين عن عمل

أكدت مريم الفلاحي مديرة مبادرة «التوطين» في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي لـ«البيان»: «إن حكومة دبي لديها منظومة متكاملة لتدريب وتأهيل مواطني الإمارة الباحثين عن عمل، لضمان حصولهم على وظائف نوعية وملائمة، تحقق قيمة مضافة لهم».

وأضافت: «تتابع الأمانة العامة عملية توظيف المواطنين واستدامتها، لافتة إلى أن الاستقرار الوظيفي يتصدر اهتمامات المجلس التنفيذي».

أولوية

وتابعت الفلاحي: «بعد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن يكون ملف التوطين في مقدمة الملفات المشمولة بالعناية والمتابعة الدقيقة من جانب الحكومة هذا العام، سواء على المستوى المحلي أو ضمن الإطار الاتحادي، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بشأن هذا الملف، أعدت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي خطة عمل متكاملة، بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وغرفة تجارة وصناعة دبي ومجلس المناطق الحرة في دبي، وتم اعتماد مبادرة خطة عمل دبي، وذلك بهدف ضمان توفير «وظيفة لكل مواطن»، وتركز الخطة على التنسيق مع جميع الأطراف الاتحادية ذات العلاقة والمحلية والقطاع الخاص».

خطة

وأوضحت مريم الفلاحي: «إنه بعد اعتماد الخطة بدأنا العمل على تحويلها إلى واقع ملموس، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين في ما يتعلق بقاعدة بيانات للمواطنين الباحثين عن عمل، ومن ثم تم إعداد استبيان تم توجيهه إلى مواطنين الباحثين عن عمل من إمارة دبي، بهدف معرفة تفضيلات الباحثين عن عمل، وتضمن الاستبيان 5 محاور أساسية هي: المعلومات الشخصية، المؤهلات الدراسية، الحالة الوظيفية الحالية، الرغبات الوظيفية، والمهارات الرئيسية لدى الباحثين عن عمل».

وأضافت: «تفاعل مع الاستبيان عدد من الباحثين عن عمل من دبي، وكنا نهدف منه حصر وتنقيح بياناتهم وربط الباحثين عن عمل بالفرص المتاحة في القطاع الخاص بأسلوب قائم على دقة البيانات ومراعاة الكفاءات والمهارات المكتسبة، وتوجيههم إلى الفرص التي تتوافق مع مؤهلاتهم ورغباتهم الوظيفية».

وذكرت: «إنه بعد الانتهاء من الاستبيان أصبح لدينا قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للمواطنين الباحثين عن عمل في إمارة دبي، وجارٍ ربط الوظائف والفرص الوظيفية المتاحة في القطاع الخاص مع قاعدة بيانات المواطنين الباحثين عن عمل».

دورة

وأشارت مديرة مبادرة التوطين إلى أن الدورة التدريبية للمواطنين الباحثين عن عمل، التي تم تنظيمها مؤخراً تعتبر انطلاقة حقيقية للمبادرات، التي تم إدراجها في إطار ملف التوطين، حيث تسهم في توفير الأطر اللازمة لتوفير وظائف نوعية وملائمة للمواطنين، وتعزيز تنافسيتهم في سوق العمل، بهدف ضمان عدم تعطل الكفاءات المواطنة، مع التركيز على تحديد احتياجات القطاعات الاستراتيجية، التي ينبغي توجيه التوطين فيها».

رسالة

وذكرت: «إن خطة عمل إمارة دبي للتوطين هي ترجمة عملية وفورية لرسالة الموسم الجديد، التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الرامية إلى استنباط حل جذري ومستدام لهذا التحدي، وتتضمن الخطة مبادرات نوعية ترتكز على 5 أسس هي: رصد وتحليل سوق العمل، والأنظمة التعليمية والمهارات، وبرامج التشغيل، والمعلومات والإرشاد والتوجيه المهني، وأخيراً السياسات والتشريعات».

دراسة

وتابعت: «لتحقيق مستهدفات الخطة، أجرت حكومة دبي دراسة معمقة حول التحديات القائمة للتنمية البشرية الإماراتية، وبناء على مخرجات الدراسة، حددت محاور وأدوات التمكين، التي ستعمل عليها الإمارة لتحقيق أهداف زيادة نسبة مشاركة المواطنين في سوق العمل، والتي تتلخص في: التخطيط الاستراتيجي وصنع السياسات والحوكمة، بهدف توظيف رأس المال البشري بشكل مدروس وفعال، وتحسين سوق العمل وتنويع الفرص المطروحة فيه والمواءمة مع متطلباته من خلال التوجيه الوظيفي والتدريب، بالإضافة إلى تعزيز دور المجتمع وتأهيل مهارات الباحثين وسلوكياتهم، بهدف نشر الوعي اللازم وتغيير الصورة النمطية للمواطنين تجاه العمل في القطاع الخاص».

مبادرات

وقالت الفلاحي: «تتمحور خطة عمل إمارة دبي حول حزمة من المبادرات والبرامج الرامية إلى ضمان إعداد جيل مؤهل بالمهارات اللازمة وقادر على مواكبة المتغيرات المستقبلية ودعم الاقتصاد الوطني، ومنها برامج التلمذة المهنية، التي تقوم على توظيف الخريجين أو موظفي القطاع الحكومي الجدد من المواطنين لفترة زمنية في القطاع الخاص، بهدف تزويدهم بخبرات ومهارات سوق العمل ودعم التوظيف المؤقت لبناء مهارات عملية من خلال التوظيف قصير المدى، وكذلك ضمان توفير الإرشاد المهني في الجامعات وتوفير الأنشطة التي تدعم تمكين الطلبة للتعرف على الخيارات المتوفرة في سوق العمل واختيار المجالات التعليمية والمهنية، التي تتناسب مع أهدافهم وتتوافق مع الخيارات المتوفرة في سوق العمل، لضمان الحصول على الفرص الوظيفية ذات الصلة، وتطوير برامج الإرشاد الأكاديمي للمدارس لنشر الوعي وتشجيع التخطيط المهني المبكر، إلى جانب العمل على وضع السياسات والتشريعات الخاصة، التي تضمن المرونة في عمل المرأة من حيث ساعات وظروف العمل، ومراجعة سياسات التقاعد، بما يخدم مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، ونظم التراخيص المهنية وسياسة الدوام الجزئي والعمل عن بعد».

حوار

وأشارت الفلاحي إلى أنه تم فتح حوار بنّاء مع العديد من الجهات في القطاع الخاص حول الوظائف المتاحة باعتباره شريكاً أساسياً في مسيرة الدولة التنموية وركيزة رئيسية لتحقيق الأهداف المرجوة من خطط التوطين يتطلب تضافر جهود كل القطاعات في الدولة.

تأهيل

وأوضحت مريم الفلاحي: «إن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي أطلقت مبادرة لإعداد وتأهيل 1000 مواطن، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي، بهدف تعزيز دور الكفاءات الوطنية وتمكينها من مواكبة الطموحات المستقبلية للإمارة، والاضطلاع بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال برنامج لتطوير المواطنين وتمكينهم من اكتساب المهارات والكفاءات المطلوبة في سوق العمل، والتركيز على التوظيف النوعي في القطاعات ذات القيمة الاستراتيجية المضافة.

وتنطوي المبادرة على 5 خطوات أساسية، تبدأ برصد احتياجات سوق العمل والفرص المتاحة فيه، بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، حيث ستعمل غرفة دبي على تحليل الطلب الحالي واحتياجات السوق، ومن ثم تحليل الفجوات في المهارات من أجل الخروج بالنتائج المرجوة للبرامج التدريبية، كما سيتضمن التحليل برامج التدريب الحالية والوظائف في القطاع الخاص».

مذكرة تفاهم

وقع المجلس التنفيذي لإمارة دبي مذكرة تفاهم مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، وذلك ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، بهدف تحديد الأدوار والمسؤوليات التكاملية المشتركة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، لتنفيذ حزمة القرارات التي أصدرها مجلس الوزراء لدعم ملف التوطين في الدولة، والتي كان من أبرزها، تشكيل لجنة التوطين، التي تضم في عضويتها ممثلين من الجهات المحلية للتنسيق بشأن تطبيق قرارات وأنظمة التوطين المعتمدة، واعتماد آليات التوطين ورفع نسبة التوطين في عدد من القطاعات ذات الأولوية، ودعم وتأهيل قدرات المواطنين للعمل في القطاع الخاص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات