ورقة بحثية لـ«وطني الإمارات» تبرز الدور القيادي للدولة في نشر التسامح

التسامح في أرض زايد الخير منهج حياة

الإمارات موطن الأمن والسلام لجميع الجنسيات | أرشيفية

ركزت ورقة بحثية لمؤسسة وطني الإمارات بعنوان «مكانة دولة الإمارات في التسامح والتعايش» على الدور القيادي الذي تلعبه الدولة في نشر قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر، واختيارها لنهج الوسطية والاعتدال منذ مرحلة التأسيس رافعة شعار الإمارات تتسع للجميع.

وأكدت الدراسة أن دولة الإمارات بفضل سياستها الإنسانية، وقيادتها الحكيمة، باتت تمثل أيقونةً حقيقةً للسلام والمحبة، ومنهلاً للخير والعطاء، ليس في المنطقة وحسب وإنما على المستوى العالمي أيضاً.

وأوضحت الدراسة أن التسامح في أرض زايد الخير منهج حياة، يستمد جذوره من العادات والتقاليد العربية الأصيلة، والقيم الإسلامية السمحاء التي تربى عليها الإماراتيون، ومنظومة القيم والمبادئ التي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات، طيب الله ثراه، وباني نهضتها، التي بدأت منذ قيام الاتحاد، وحتى يومنا هذا.

وأوضحت أن التسامح في الإمارات ليس مسألة حديثة العهد، بل هي امتداد لتاريخها العريق والطويل، وتجسيداً لفلسفتها على الدوام، فمنذ قيامها عام 1971م، شكلت نموذجاً حياً ومشرقاً، وترجمة حية لفلسفة التعايش السلمي والتسامح بين البشر، فكانت بذلك محط احترام واهتمام وتقدير العالم أجمع، كما غدت قبلة للكثير من الجنسيات، التي رأى أهلها في الإمارات محط آمالهم، وموطن الأمن والسلام الذي يحلمون به، حيث لا تمييز بين إنسان وآخر، والكل سواسية أمام القانون، الذي يحمي ويحترم حقوق الجميع، بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو الدين.

منهج حياة

وتتوقف الورقة البحثية عند فلسفة الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، ومظاهر الإنسانية التي رسمت فلسفته وقناعاته وأفكاره في الحياة، إذ يعتبر صاحب الفضل مع إخوانه حكام الإمارات في مسيرة الإمارات الحضارية والإنسانية، وتعدها «فلسفة أخلاقية» تُركّزُ على قيمة الإنسان وكفاءته، وأعماله ومواقفه في الحياة، وهو ما كان يركز عليه الشيخ زايد، رحمه الله، ما أهله لشغل العديد من المهام، قبل أن يقود مسيرة التطور والنماء في الدولة، حيث ساهمت سياسته الإنسانية في تقوية مشاعر الأخوة بين المواطنين والمقيمين، ونشر روح التعاون بين القائد وشعبه.

فلسفة التعايش

وترى الورقة البحثية أن فلسفة التعايش والسلام، واحترام الآخر، باتت من أهم الصفات التي تميز الدولة، حيث يتعايش على أرضها أتباع أكثر من مئتي جنسية بأديان ومعتقدات مختلفة، بسلام ووئام بات مضرب الأمثال، مستظلة بالقوانين والأعراف والتقاليد التي تسمح في التعايش السلمي والتسامح والانفتاح على الآخر مستلهمة في ذلك المبادئ والقيم التي أرسى أسسها الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، وأكدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عندما أصدر مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، والذي يهدف إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، عرقية، أو دينية، أو ثقافية.

وتوقفت الورقة عند الأسبقية التي تحسب لدولة الإمارات في إنشائها وزارة خاصة للتسامح ورعايتها لأهم المنتديات والملتقيات التي تدعو إلى إعلاء روح التسامح والحوار بين جميع الأديان، ورفض الإرهاب والتطرف، ما يبرز بوضوح المعاني والقيم الإنسانية التي تلتزمها الإمارات ليس في التعايش السلمي بين أطياف المجتمع الإماراتي المتنوع وحسب، وإنما في علاقاتها الخارجية أيضاً حيث ظلت دولة الإمارات تواقة إلى العمل المخلص والجاد من أجل ترسيخ علاقات التعاون بين الشعوب، وإحلال لغة الحوار فيما بينها، للحفاظ على الأمن والسلام الدوليين، الأمر الذي جعل الإمارات تحظى بتقدير واحترام العالم أجمع.

شهادات للتاريخ

وسجل الكثير ممن عاصروا المغفور له الشيخ زايد، شهاداتهم فيه، لما كان له من أثر في حياة الإمارات ومستقبلها، منهم الرحالة البريطاني ولفرد ثيسيجر، والذي يقول في كتابه «الرمال العربية»: «إن زايداً رجل قوي البنية، لحيته بنية اللون، ووجهه ينمُّ عن ذكاء حادّ، وعيناه ثاقبتان قويتا الملاحظة، وهو يتميز بسلوك هادئ وشخصية قوية».

كما يصف ثيسيجر زايداً بقوله: «زايد رب أسرة كبيرة، يجلس دائماً للإنصات لمشاكل الناس ويحلها؛ فيخرج المتخاصمون من عنده بهدوء، وكلهم رضى عن أحكامه التي تتميز بالذكاء والحكمة والعدل، وكان، رحمه الله، يسعى دائماً إلى تعزيز روح العطاء في صفوف شعبه، حيث راح يدفعهم إلى المشاركة بكل طاقاتهم في هذه العملية التنموية الكبيرة».

دلالات عميقة

تكتنز مشاركة القاطنين في ربوع الإمارات، في احتفالات الدولة بمناسباتها الوطنية، محبة وتقديراً كبيرين، لدولة الإمارات وشعبها واحترامهم لها، ولا أدل على ذلك من المشاركة لشخصيات تربو على مئتي جنسية، في احتفالات، اليوم الوطني ويوم العلم وغيرهما من المناسبات الوطنية، وكذلك الرقم القياسي الذي أحرزته مؤسسة «وطني الإمارات» في إنشاد مشاركين في هذا اليوم الوطني للسلام الوطني الإماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات