رؤية مستدامة للقطاع الفضائي

تواصل جذب وتدريب الكوادر الوطنية لقيادة قطاع الفضاء الوطني | أرشيفية

شهد يوم 25 سبتمبر الماضي تسطير الإمارات إنجازاً تاريخياً جديداً بانطلاق رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية ليصبح الأول عربياً الذي يقوم بهذه المهمة التي خططت الدولة لتحقيقها، ضمن أهداف كثيرة تضمنتها رؤيتها لجعلها واحدة من أهم الدول التي لها مشروعات فضائية مستقبلية، شملت إرسال رواد فضاء، وصناعة أقمار صناعية، وإرسال مسبار الأمل لاستكشاف المريخ، ما عزز بصمتها في هذا القطاع.

وتتميز رؤية الإمارات لاستشراف الفضاء بالاستدامة التي يساندها الدعم المطلق من قيادة الدولة، والعمل وفق منظومة متكاملة تشريعية واقتصادية وعلمية، تتكاتف جميعها لوضع بصمة إماراتية لافتة للدولة في نادي الفضاء العالمي، الذي أصبح ينظر للإمارات ومشروعاتها وبرنامجها نظرة إعجاب وتقدير.

منظومة كاملة

ويعكس انطلاق المنصوري لمحطة الفضاء الدولية هذا العام، والاستعدادات الجارية على قدم وساق للانتهاء من مشروع مسبار الأمل لاستكشاف المريخ والإطلاق العام المقبل، العمل الدؤوب والمستمر الذي تعمل عليه منظومة كاملة من المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها وكالة الإمارات للفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، المسؤولان عن هذه الإنجازات المتنوعة، فيما يعدّ برنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي أطلقته قيادة الدولة ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أبريل 2017 بهدف تأسيس البنية التحتية لقطاع الفضاء الإماراتي، من أكثر البرامج إلهاماً وتلبية لطموحات الشباب أصحاب القدرات المتفردة.

وصنع نجاح رائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي في مهمتهما، نموذجين متميزين وملهمين للأجيال الجديدة، وهو أمر سعى إليه مركز محمد بن راشد للفضاء لتحقيقه بكل قوة، كونه يوجد زخماً كبيراً في عقول شبابنا لانتهاج خطواتهما، والسير على الدرب ذاته لتحقيق بصمة كبيرة في قطاع الفضاء الإماراتي، وخاصة أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء يحقق الاستراتيجية الوطنية الرامية لتطوير الكوادر العلمية الوطنية وإعداد الأجيال القادمة وإيصالها إلى أعلى المستويات العالمية، كما يعزز تطلعاتها لأخذ دور في الاكتشافات العلمية والمشاركة في رحلات الاستكشاف المأهولة.

وعكس وعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهزاع المنصوري خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه معه، أثناء وجوده على متن محطة الفضاء الدولية، بدعم وتجهيز جيل جديد من الشباب الإماراتيين الطامحين لمثل هذا الإنجاز، الرؤية المستقبلية التي يتم العمل عليها والتخطيط لها، من قادة الدولة، فيما يستعد مركز محمد بن راشد للفضاء لوضع خطط مستقبلية لاستكمال برنامج الإمارات لرواد الفضاء بهدف تجهيز كوادر جديدة من رواد الفضاء الإماراتيين، وخاصة أن الفترة المقبلة ستشهد فتح باب التقديم للبرنامج مرة أخرى، حتى يكون مواكباً للمرحلة والخطط الجديدة للمركز، وخاصة أن مهمة رائد الفضاء الإماراتي المقبلة ستكون مدتها الزمنية أطول، فضلاً عن ذلك فإنها ستتسم بإجراء تجارب متنوعة أكبر لتخدم أهدافنا الوطنية التي سيعمل عليها باحثونا الإماراتيون.

وستكون النتائج العلمية للتجارب الست عشرة التي أجراها هزاع المنصوري في محطة الفضاء الدولية في متناول المجتمع العربي والدولي مع بداية العام المقبل، وخاصة أن مركز محمد بن راشد للفضاء لديه ما يقارب 60 اتفاقية دولية مع دول ووكالات فضاء عالمية لتعزيز الاستفادة والخبرات المتبادلة، ومن بينها تبادل المجتمعات العلمية لنتائج هذه التجارب.

مهام علمية

تعزز المهام العلمية لرواد الفضاء الإماراتيين الذين سيساهمون في المشاريع الفضائية المستقبلية التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً، مساهمة الدولة في مسيرة المعرفة الإنسانية، وخاصة أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء يعدّ الأول من نوعه على مستوى العالم العربي، ويطمح إلى تطوير كوادر إماراتية قادرة على الانضمام إلى بعثات الفضاء والمشاركة في المسيرة الإنسانية لاستكشافه مستقبلاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات