متطوعو «دبي العطاء» يشاركون ببناء مدرسة في السنغال

أثناء وضع حجر الأساس لبناء المدرسة | من المصدر

أكمل ثلاثة عشر متطوعاً من الإمارات بنجاح مهمة تطوعية في قرية سيو في السنغال، حيث شاركوا في بناء مدرسة جديدة. وقد تم اختيار المجموعة المتنوعة التي تمثل 11 جنسية وخلفيات مهنية متنوعة بدقة متناهية من قبل دبي العطاء، (جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية)، وذلك لتشكيل فريق المتطوعين للدورة الثانية من مبادرة «التطوع حول العالم 2019».

وامتدت المهمة التطوعية من 23 إلى 30 نوفمبر 2019، حيث تعاون فيها المتطوعون مع المجتمع المحلي لبناء الأسس لمدرسة مجتمعية جديدة يستفيد منها 60 طفلاً (50% منهم إناث)، و60 شخصاً من البالغين الأميين بشكل مباشر، بالإضافة إلى 300 شخص بالغ من المجتمع بشكل غير مباشر. وتم بناء المدرسة برعاية سخية من قبل شركة ميرسك-كانو، إحدى الشركات الكبرى العاملة في مجال الحاويات والشحن على مستوى العالم.

تفاعل

وإلى جانب مشاركتهم في أنشطة البناء، مُنح المتطوعون فرصة فريدة لإثراء نظرتهم للحياة والعالم من حولهم من خلال تفاعلهم مع المجتمع المحلي على مدى أسبوع كامل. وضمن الجهود التي تبذلها المؤسسة الإنسانية لغرس قيم التسامح من خلال مبادرة المشاركة المجتمعية العالمية هذه، تفاعل المتطوعون كذلك مع العائلات المحلية وتواصلوا معهم، واطلعوا على ثقافتهم وقيمهم وتقاليدهم، مما جعل المهمة التي امتدت لأسبوع تجربة مجزية بالفعل تملؤها ذكريات رائعة.

إنجازات

وقال عبد الله أحمد الشحي، رئيس العمليات في دبي العطاء وقائد المجموعة التطوعية: مع كل دورة من مبادرة «التطوع حول العالم» يزداد فخرنا بالإنجازات التي نحققها؛ سواء من حيث التأثير على المجتمع، أو من حيث إشراك المتطوعين.

وعاد جميع المتطوعين الذين انضموا إلينا في هذه الدورة بالإضافة إلى الدورات السابقة، إلى دبي بنظرة جديدة للحياة وإدراك جديد لدورهم في العالم. نود أن نعرب عن شكرنا للمتطوعين الذين بذلوا جهداً يستحق الثناء والتقدير، وذلك من خلال تكريس وقتهم وطاقتهم من أجل قضية نبيلة. نحن ممتنون أيضا لميرسك-كانو لرعايتها بناء المدرسة، إذ لولا دعمها الكبير والسخي، لما كان تحقيق ذلك ممكنا، ومن خلال عملية بناء هذه المدرسة في السنغال، نتيح الفرصة للأطفال لتحقيق أحلامهم والتأسيس لمستقبل مشرق وناجح. وأدعو الذين لم ينضموا إلى دوراتنا التطوعية المحلية أو الخارجية حتى الآن، ألا يترددوا بالتسجيل لأنني على ثقة تامة بأنها ستكون تجربة كفيلة بتغير مجرى حياتهم.

جهود

بدوره، قال محمد علي بن عيلان الشامسي، القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة الإمارات بدكار: تود السفارة الإشادة عالياً بالجهود المتميزة التي تقوم بها دبي العطاء في السنغال، وبصفتها إحدى أبرز المؤسسات الإماراتية العاملة في البلاد، تقدم خدمات جليلة للشعب السنغالي من أجل تعزيز فرص حصول الأطفال السنغاليين على التعليم الجيد، ويأتي هذا الدعم انطلاقاً من إيمانها بقدرة التعليم على تغيير حياة المجتمعات والشعوب.

وأضاف: تلقى مبادرات «دبي للعطاء» في السنغال تقديرا كبيرا على المستويين الرسمي والشعبي، حيث عَبَّرَتْ عن ذلك مؤخرا وزيرة الخدمة المدنية مريم صار التي ثمنّت حزمة المساعدات النوعية والمستمرة التي تقدمها «دبي للعطاء» للقطاع التعليمي في السنغال، في إشارة إلى توزيع 30 ألف حقيبة مدرسية لصالح الأطفال التلاميذ في مدينة كولخ وسط السنغال.

رسالة

وأضاف: وإذ تُشيد السفارة بجهود مؤسسة دبي للعطاء في السنغال فإنها توصي بأهمية الاستمرار في هذا الاتجاه بما يخدم الرسالة الإنسانية للدولة وتنعكس إيجابا على علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين الإمارات والسنغال.

وتحتل السنغال، التي تقع غرب أفريقيا ويبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، المرتبة 164 من أصل 189 دولة على مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة. وعلى الرغم من تمتعها بأداء اقتصادي قوي في السنوات الأربع الماضية، فلا يزال اقتصاد البلد عرضة للصدمات الخارجية ويواجه تحديات تعليمية مهمة؛ إذ يبلغ معدل المتعلمين فيها 56% فقط حسب إحصاءات اليونسكو لعام 2015، وتصل نسبة تسرب أطفال الأرياف من المدارس الأساسية إلى 59%. ويعتمد مستقبل السنغال بشكل كبير على نظامها التعليمي، حيث إن 58% من سكانها دون 20 عاماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات