في تقرير عن إنجازات المجلس بمناسبة اليوم الوطني الـ 48

«الإمارات للتوازن بين الجنسين» يعزز مسيرة المرأة بمبادرات نوعية

■ منى المري وشمسة صالح خلال إحدى فعاليات مجلس التوازن بين الجنسين | من المصدر

أكدت منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي المعاني السامية التي يجسدها الثاني من ديسمبر، وقالت إن دولة الإمارات قدمت للعالم في هذا اليوم من عام 1971 نموذجاً رائداً للاتحاد المبني على أسس قوية وقيم نبيلة تؤكد الاحترام والمحبة والسلام والتسامح والتعايش بين مختلف الأعراق والثقافات، مع الاهتمام بالإنسان والعلم ركيزتين رئيسيتين للتنمية والتقدم.

وقالت إننا نرى اليوم ثمار هذه القيم الأصيلة التي تأسست عليها دولة الإمارات وجهود الوالد المؤسس، المغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والآباء المؤسسين، متمثلة في إنجازات متنوعة ومشاريع مبتكرة في ربوع الدولة كافة، تقف شاهدة على صدق النوايا والإرادة القوية والتلاحم الفريد من نوعه عالمياً بين الشعب وقيادته، لتقدم الإمارات عبر هذه المسيرة تجربة تنموية متكاملة تزداد رسوخاً مع الإنجازات المتتالية والمشاريع الرائدة لقيادتنا الرشيدة، والتي يتجاوز مردودها حدود الدولة إلى التأثير عالمياً.

التوازن بين الجنسين

وأضافت أن التوازن بين الجنسين ودعم وإنجاح دور المرأة كان واحداً من القيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة، وهو ما أكدت عليه رؤية الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتضمنه التشريعات والقوانين، حيث نص دستور الدولة على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع في الحصول على التعليم والعمل وشغل الوظائف والحصول على الخدمات بكل أشكالها، ما أسهم في تحقيق ما وصلته المرأة الإماراتية اليوم من نجاحات في مختلف الميادين والوظائف، والقيام بدورها الوطني شريكاً رئيسياً في التنمية الشاملة، والوصول بالإمارات لهذه المكانة العالمية المتميزة.

وأوضحت المري أن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نفذ العديد من المبادرات والمشاريع، مستلهماً رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة لتعزيز هذه المسيرة الداعمة للمرأة والتأثير عالمياً في ملف التوازن بين الجنسين، وهو ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عند توجيه سموه بإنشاء المجلس عام 2015 وفي المناسبات المختلفة.

شراكات محلية وعالمية

وقالت إن المجلس حرص على بناء علاقات شراكات مثمرة مع مؤسسات الدولة والعديد من دول العالم والمنظمات الدولية من أجل تحقيق الأهداف الوطنية التي حددها له صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والمتمثلة في تقليص الفجوة بين الجنسين في قطاعات الدولة كافة، وتعزيز تنافسية الإمارات عالمياً وجعلها نموذجاً يحتذى في مجال التوازن بين الجنسين، حيث عمل المجلس - بتكليف من مجلس الوزراء - على حصر ومراجعة عدد من التشريعات والقوانين المتعلقة بهذا الملف، وقدم - بالتعاون والتنسيق مع الجهات الاتحادية المعنية - مقترحات بشأن سد الثغرات فيها.

وأشارت منى المري إلى بعض المبادرات التي نفذها المجلس خلال السنوات الأربع الماضية ضمن خطة استراتيجية انبثقت عن الأهداف والاختصاصات التي تم تكليفه بها، وبهدف الوصول بدولة الإمارات لقائمة أفضل 25 دولة في العالم بمؤشر التوازن بين الجنسين التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بحلول عام 2021، تزامناً مع مرور 50 عاماً على تأسيس الدولة، مؤكدة أن هذه المبادرات تحققت نتيجة للدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لملف التوازن بين الجنسين كأولوية وطنية ضمن رؤية الإمارات 2021، وثمرة للتعاون والتنسيق الكامل مع كل الوزارات والجهات الحكومية المعنية على مستوى الدولة، والشراكات البناءة مع الدول والمؤسسات والمنظمات صاحبة الخبرة والتجارب المميزة في سياسات التوازن بين الجنسين، مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد والبنك الدوليين والاتحاد الأوروبي.

منصة ملهمة

ومن أهم هذه المبادرات، «حلقات التوازن العالمية»، وهي مبادرة استراتيجية ومستمرة، يسعى المجلس من خلالها إلى توفير منصة ملهمة للقادة والخبراء من مختلف الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار العالمي حول أفضل السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين، والعمل على سد هذه الفجوة من خلال أفكار مبتكرة وتسريع وتيرة العمل لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030، المتعلق بتحقيق التوازن وتمكين جميع النساء والفتيات، وقد نظم المجلس ضمن هذه المبادرة 4 حلقات توازن في كل من نيويورك وواشنطن عام 2017، وبروكسل عام 2018، ودبي في فبراير من العام الحالي ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات.

واستضاف المجلس عام 2017، اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة، في أول انعقاد لهذه اللجنة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أشرف على ورشة عمل متخصصة ضمن ورش العمل التي عقدت خلال القمة العالمية للحكومات في دبي خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير 2017، وبحثت سبل تسريع تنفيذ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030.

الأول من نوعه عالمياً

وفي سبتمبر 2017، أطلق المجلس، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، «دليل التوازن بين الجنسين: خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة»، أول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل من خلال توضيح المقاييس والخطوات الملموسة التي يجب اتباعها لتنفيذ متطلبات هذا التوازن، والموضوعة وفقاً لأرقى المعايير الدولية، وبما يتفق مع القوانين المحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتزامناً مع إطلاق الدليل، نظم المجلس على مدى يومين 7 ورش عمل للتوازن بين الجنسين، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حاضر فيها خبراء عالميون في مجال النوع الاجتماعي، وحضرها ممثلو الجهات الحكومية الاتحادية ومؤسسات القطاع الخاص، وذلك للتوعية بالدليل ومحتوياته.

وقام المجلس بتطوير مؤشر التوازن بين الجنسين على مستوى الدولة، بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وقد تبنت حكومة الإمارات هذا المؤشر وأدرجته ضمن المؤشرات الوطنية الرئيسية، ويتم تكريم الشخصيات والجهات الداعمة للتوازن بين الجنسين سنوياً، وكان له تأثير كبير في تشجيع مؤسسات الدولة على تنفيذ مبادرات وسياسات داعمة للتوازن.

مشاركة فاعلة

وشارك المجلس في الدورة 29 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف في يناير 2018، ضمن وفد الدولة الرسمي، كما شارك في جلسة نقاشية عالمية نظمها الاتحاد النسائي العام على هامش الاجتماع، تناولت «جهود الدولة في مجال تمكين المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين»، تم خلالها تسليط الضوء على حقوق المرأة في إطار دعم القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة، وفي ضوء التشريعات التي منحتها الحقوق نفسها التي ينص عليها الدستور للرجل.

وأضافت منى المري أن المجلس يواصل هذه الجهود، حيث يعمل حالياً بالتعاون مع وزارة المالية، على تطوير موازنة حكومية للتوازن بين الجنسين، وتطوير سياسة مشاركة المرأة في سوق العمل، وغيرها من المبادرات التي تعكس أهمية هذا الملف في استراتيجية الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات