توثق مسيرتها العالمية عبر تكويناتها التعبيرية والبصرية

الفنون السعودية هوية ثقافية فخورة بعراقة الموروث

■ مها ملّوح أعمالها تعكس الثقافة البصرية الدارجة في المملكة العربية السعودية| من المصدر

على هامش الزيارة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي عهد السعودية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى دولة الإمارات، نسلط الضوء على المواهب السعودية الشابة التي اتخذت من الإمارات منطلقاً لإبداعاتها وكانت الإمارات لها حاضنة إبداعية أثرت تجاربها وصقلت منجزها في قطاعات الفنون كافة.

حيث نسجت الرموز الفنية والمفردات الثقافية في السعودية قصصاً ملحمية عبر العصور ترتكز على أصالتها التي باتت تستشرف المستقبل عبر احتفائها بجذورها التاريخية المتمثلة في عراقة التقاليد والتراث وشغفها العميق بما تحمله من تكوينات ثقافية وتأثيرات تدور في فلك الهوية السعودية المعاصرة التي تخاطب العالم عبر فنونها المعاصرة التعبيرية والبصرية وتوثيقها ضمن مسيرتها التاريخية والحضارية، ومن خلال اندماجها الوثيق بثقافة شعوب المنطقة والتزامن مع إيقاعها ضمن مشهد الذائقة الفنية العالمية.

بصمة شرقية

استكمالاً لمسيرتها الفنية في مجال تصميم المنتجات اختارت المصممة السعودية آية البيطار «حي دبي للتصميم»، لتبدأ مشوارها الفني في تصميم الأثاث العصري المستوحى من عراقة التراث الإسلامي ومفرداته اللونية المتعددة على امتداد الوطن العربي.

انطلاقاً من ارتباطها بموطنها الأم السعودية إلى جانب تاريخ منطقة الخليج العربي براً وبحراً، مؤكدة لـ«البيان» أن التصاميم التراثية المستلهمة من تاريخ المنطقة سوف تظل مسرحاً درامياً مهماً لإطلاق تشكيلات عصرية، كونها تشتمل على توليفة متباينة من الزخارف والرسوم والنقوش نجد فيها هوية الفن الشرقي المتمثلة في التراث العربي الإسلامي.

المنطقة الشرقية

وفي إطلالة أخرى على المشهد الفني الإماراتي ضمن أسبوع دبي للتصميم 2019 قدمت المهندسة المعمارية والمصممة والمؤسسة لمكتب عزاز للعمارة، شهد العزاز، مشروع «سعف» منصة المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.

وذلك عبر «أبواب» المعرض الاستكشافي لسرديات التصميم من بلدان مختلفة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يرتكز المشروع على العمل التقني المباشر مع أصحاب الحرف المحليين لتطوير أنسجة مبتكرة من منسوجات سعف النخيل ليحكي كل نسيج حكاية ترتبط فيما بينها في تمثيل رمزي للمجتمع.

تاريخ العمارة

من جانب آخر شهدت فعاليات دبي مشاركة العديد من الفنانين السعوديين في إثراء المشهد الإبداعي عبر تكليفات فنية، ومشاريع، ومعارض فردية وجماعية مستوحاة من مجموعة فن جميل من خلال الشراكات الإقليمية والعالمية ، حيث احتضن أخيراً المركز مشاركة الفنانة السعودية زهرة الغامدي ضمن معرض «ماديات مستعارة»، حيث رصدت أعمال الغامدي الذاكرة والتاريخ من خلال العمارة، والتي تعتمدها واسطة للتعبير عبر البناء والإنشاء.

الذاكرة الكامنة

وتستخدم الغامدي تنويعة من المواد الطبيعيّة كالرمل والصلصال، والحجر الصخريّ، والجلود، والماء، لإنشاء تركيبات كبيرة الحجم وتركيبها. وتستلهم مواد الغامدي، كما سبل معالجاتها، فكرة «الذاكرة الكامنة» وذلك لترجمة موضوعات الهويّة الثقافيّة والذاكرة والفقد وتحديدها.

كما شهدت مشاركة الفنانة السعودية مها ملّوح ضمن معرض «غرف الفنانين» والذي يعكس الثقافة البصرية الدارجة في السعودية، والتأثيرات التي أحدثتها وما تزال تحدثها التجارة العالمية على البلاد. ويضم جناح الفنانة ملّوح في غرفة الفنانين مجسمات وأعمالاً تركيبية تم ابتكارها من المواد المعاد تدويرها وبعض موجودات متاجر وأسواق السلع المستعملة، ومواقع البناء المهجورة.

أول مرة

من جانب آخر سيتم افتتاح معرض «لأول مرة منذ زمن» للفنانة سارة أبوعبدالله في 18 ديسمبر المقبل ويستمر حتى 11 أبريل 2020، بمركز جميل للفنون، بدبي، والذي يسلط الضوء على أعمال أبدعتها الفنانة في الأعوام الستة الأخيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات