نظّم نادي دبي للصحافة بالتعاون مع «Google» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورشة حوارية هي الأولى من نوعها للشركة على مستوى المنطقة حول الذكاء الاصطناعي ومفهوم «تعلم الآلة» والتطبيقات التي يمكن الاستفادة منها في هذا الإطار، لا سيما في مجال العمل الإعلامي، حضرها عدد من الصحافيين والإعلاميين العاملين في دولة الإمارات.

آليات
وتحدث الدكتور أحمد خويلة، مستشار ذكاء اصطناعي وتعلّم الآلة، وزياد جمّال، مستشار حوسبة سحابيّة من Google الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في الورشة التي هدفت إلى شرح عمل الذكاء الاصطناعي وكيفية تضمينه في خدمات ومنتجات Google وتوضيح المساحة التي يتلاقى فيها الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة مع العمل الصحافي والإعلامي وكيفية الاستفادة منهما في هذا المجال وإعانة الإعلاميين على القيام بعملهم ومهامهم على الوجه الأمثل، وكذلك التعريف بالمصطلحات الحديثة المتداولة فيما يتعلق بهذه التكنولوجيا، وتوضيح بعض النقاط التي غالباً ما يحيطها الغموض بشأن الذكاء الاصطناعي وأدواته وتأثيره.

شراكة
وقال سالم باليوحة، مدير نادي دبي للصحافة بالإنابة «يسرنا أن يكون شركاؤنا في تقديم قيمة مضافة للعاملين في المجال الصحافي والإعلامي شركة عالمية في حجم Google، ويسعدنا أن يكون محتوى هذه الورشة معيناً لهم على استيعاب حقائق جديدة حول هذا المجال التقني الجديد الذي بات يشكل قاسماً مشتركاً في بناء وتشكيل مستقبل العديد من القطاعات بما يتسم به من مميزات تعين على تسهيل المهام والقيام بها بسرعة ودقة عالية.
اليوم، يشكل الذكاء الاصطناعي أحد الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات، ونادي دبي للصحافة حريص أن يكون مواكباً لهذا الاهتمام، وكذلك أن يكون مصدراً يعين العاملين في الحقل الإعلامي على استيعاب هذه التكنولوجيا، والتعرف على كيفية توظيفها بالأسلوب الصحيح للاستفادة من إمكاناتها الكبيرة في تعزيز مسيرتهم المهنية».

تعميم الفائدة
من جهتها، قالت جويس باز، مديرة قسم الاتصالات والعلاقات العامة، Google الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «نلتزم في Google بمشاركة المعرفة مع الجميع من أجل تعميم الفائدة، وزيادة الثقافة حول التقنيات الجديدة، ومن أهمها اليوم الذكاء الاصطناعي الذي بات عنصراً مؤثراً في العديد من المجالات، ومن بينها الإعلام.
ونحن سعداء بالتعاون مع نادي دبي للصحافة في تنظيم أول ورشة حوارية في المنطقة حول هذا الموضوع، إذ يسرنا أن يكون لنا إسهامنا في تقديم معلومة جديدة ونافعة للعاملين في مجال الإعلامي في دولة الإمارات.
ونتطلع لمزيد من فرص التعاون المماثلة في المستقبل لدعم الكفاءات الإعلامية في المنطقة».
وقد شارك خبراء Google خلال الورشة الحوارية العديد من المعلومات المهمة حول القدرات الكبيرة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لمستخدميه، والكيفية التي تستفيد بها الشركة العالمية من تلك القدرات الفائقة في عملياتها اليومية، والأساليب التي يمكن بها توظيف هذه التقنية في تطوير بيئة العمل، من خلال استعراض تجربة Google في بناء قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي بأسلوب يتسم بالالتزام الأخلاقي والمهني.
واستعرض المتحدثان خلال الورشة الحوارية التطور الذي مرت به Google في مجال تطبيق الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه في تعزيز خدماتها ومنتجاتها، سواء القائم منها حالياً مثل YouTube وخدمة الترجمة، أو تلك المستحدثة مثل خدمة مساعد Google (Google Assistant)، وهي الخدمة الافتراضية الصوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى خدمة «Google Lens» والتي ظهرت للمرة الأولى في العام 2017، والتي تقوم من خلال كاميرا الهاتف الذكي باكتشاف وتحديد الكائنات والنصوص والمعالم، وإمداد الشبكات بكميات هائلة من البيانات للمساعدة في فرز العناصر المرئية ووضعها في سياقها الصحيح.
تعلُّم الآلة
كما تعرّف الحضور خلال الورشة على توجهات «تعلُّم الآلة» (Machine Learning) من خلال التعرف على أمثلة قدمتها Google من خلال خدماتها وما تتسم به من مميزات مثل التصنيف والتنبؤ والفهم والاستيعاب.
وتعد تقنية «تعلم الآلة» إحدى فروع الذكاء الاصطناعي، وتعتمد على تحليل البيانات والمعلومات بما يساعد الآلة (الحاسوب) على اكتساب كم ضخم من المعلومات وترتيبها وفق النماذج النمطية المتكررة، ومن ثم تحليلها لاتخاذ قرارات تتوافق مع السمة العامة لهذا النمط، بأقل تدخل بشري ممكن.
وتطرقت الورشة كذلك لأساليب توظيف الذكاء الاصطناعي في منتجات Google، والمبادئ السبعة التي تتبعها الشركة في مجال تطوير قدراتها في الذكاء الاصطناعي، وتشمل ضمان الفائدة للمجتمع، وتفادي إيجاد شكل من أشكال التحيّز اللامنطقي، ومراعاة الأمن والسلامة، وكذلك المسؤولية تجاه المستخدمين.
مبادرات
يُذكر أن الورشة تأتي في إطار مبادرات وأنشطة نادي دبي للصحافة الرامية إلى تعزيز القدرات المهنية للكادر الإعلامي في دولة الإمارات عبر تنظيم مجموعة من ورشات العمل والدورات التدريبية المتخصصة بالشراكة والتعاون مع كبرى المؤسسات الإعلامية والتكنولوجية في المنطقة والعالم، واستقدام أفضل الخبراء والمتخصصين في المجالات.
